العدد 1339 - السبت 06 مايو 2006م الموافق 07 ربيع الثاني 1427هـ

المؤتمر القومي العربي يدعم «حماس» ويعترف بالمقاومة العراقية

الدار البيضاء - المصطفى العسري 

06 مايو 2006

انعقد بمدينة الدار البيضاء المؤتمر القومي العربي السابع عشر في الفترة من الخامس إلى الثامن من مايو/ أيار الجاري بحضور ممثلي الأحزاب السياسية والاتحادات العمالية والجمعيات العربية لمناقشة عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية وتشكيل الهيئات المسيرة للمؤتمر بما فيها الأمانة العامة.

ويشهد المؤتمر كذلك حضور شخصيات من حركة «حماس» الفلسطينية، وهو ما اعتبره مشاركون تكذيبا للتسريبات التي تحدثت عن منع الرباط وفد الحركة من دخول التراب المغربي استجابة لضغوط غربية.

وفي افتتاح المؤتمر أكد رئيس الجلسة الافتتاحية خيرالدين حسيب «أن حضور الوفود المشاركة في هذا الملتقى يمثل مصدر اعتزاز للمؤتمرين»، مؤكدا «أن المؤتمر الذي يعتبر إطارا للنقاش وتبادل الأفكار من شأنه أن يسفر عن قرارات تشكل أرضية لرفع التحديات التي تفرضها الظروف الدقيقة التي تجتازها الأمة العربية»، مسجلاً أن هذا المؤتمر الذي تأسس العام 1990 بتونس واستطاع أن يحافظ على وحدته عن طريق الاستمرارية واحتواء التيارات العربية المؤمنة بمشروع القومية العربية، بات يشكل مرجعية شعبية في العالم العربي الذي يشهد أوضاعا متردية.

وعبر حسيب عن أمله في أن يساهم المؤتمر في العمل على تحرير فلسطين والعراق من الاحتلال وصيانة وحدتهما الترابية والاعتراف بالمقاومة العراقية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب العراقي ومقاطعة الحكومة العراقية الحالية التي وصفها بـ «العميلة»، ودعم المقاومة اللبنانية في صراعها مع «إسرائيل»، داعيا في الوقت ذاته المؤتمرين إلى التعامل مع هذه القضايا خلال اجتماعاتهم بالدار البيضاء بحرية الفكر والعقلانية وتفهم الواقع.

وفي مداخلته، أكد نائب الأمين العام للمؤتمر ورئيس اللجنة التحضيرية المغربي خالد السفياني، مساندة الشعب المغربي بكل مكوناته للقضايا العربية، مذكراً في السياق نفسه بعدد من المسيرات الشعبية التي نظمها للتضامن مع الشعبين الفلسطيني والعراقي ومناهضة الاستعمار ورفض الهزيمة.

أما رئيس الوزراء اللبناني السابق سليم الحص فذكر في معرض حديثه باسم المؤتمرين عن التحديات التي تواجه الأمة العربية أن المقاومة المدنية السلمية «ستكون حتما سبيل العرب لتحقيق حلمهم في تحرير فلسطين كاملة كدولة يتعايش فيها العربي واليهودي»، معتبرا أنه «ينبغي لهذه المقاومة ألا تكون مقتصرة على الشعب الفلسطيني وحده بل يجب أن تكون شاملة لكل العرب»، داعياً في هذا الإطار الدول العربية التي تجمع بينها عدة قواسم مشتركة إلى الاتحاد فيما بينها على غرار الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن تحقيق ذلك رهين بشرطين أساسيين يتمثلان في نشر الديمقراطية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بكل الأقطار العربية. وفي كلمته، استعرض رئيس هيئة العلماء بالعراق حارث الضاري الأوضاع المزرية التي يعيشها الشعب العراقي تحت الاحتلال، مؤكدا أن أفراد هذا الشعب الذين يواجهون الاحتلال بصمود وعزيمة لديهم إحساس عال بالمسئولية للدفاع عن الأمة ككل مادام احتلال العراق هو احتلال لجزء من الوطن العربي.

وبعد أن أعرب عن مساندة الهيئة للشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال وضرورة توحيد هذه المقاومة أكد الضاري أن المقاومة العراقية الصامدة أوقعت بقوات الاحتلال خسائر فادحة لم يذكر منها الإعلام إلا القليل. وهو ما أكده الحسيني البغدادي الذي اعتبر أن المقاومة العراقية هي التي تحمي اليوم باقي الأقطار العربية، معتبرا التفجيرات الأخيرة التي ضربت مرقدي الإمامين العسكريين (ع) بمدينة سامراء محض مؤامرة تورطت فيها مخابرات دول من مصلحتها الإيقاع بين السنة والشيعة، مؤكدا أن المقاومة العراقية ليست سنية الطابع بل عراقية شاملة غير مقتصرة على أي من أبناء الشعب العراقي.

من جهته، اعتبر نائب الأمين العام للمكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبومرزوق أن «سياسة التجويع والحصار المفروضة على الشعب الفلسطيني ليست بسبب موقف هذه الحركة من الكيان الإسرائيلي بل هي امتداد لسياسة (إسرائيل) تجاه فلسطين منذ التوقيع على اتفاق (كامب ديفيد)»، مؤكداً أنه على رغم آثار هذا الحصار فإن الشعب الفلسطيني لن يركع لأية ضغوط ترمي إلى حمله على الاستسلام، لأن الشعب الفلسطيني يجوع لكنه لا يركع

العدد 1339 - السبت 06 مايو 2006م الموافق 07 ربيع الثاني 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً