العدد 1340 - الأحد 07 مايو 2006م الموافق 08 ربيع الثاني 1427هـ

الطلبة يعيشون التجربة الديمقراطية المصغرة

مرشحون... مندوبون... برامج انتخابية ومنافسة

تعتبر التجربة الانتخابية كل عام فترة زمنية متميزة تمر على طلبة جامعة البحرين، يتشربون فيها الإحساس الديمقراطي الحقيقي من خلال التفاعل مع المرشحين وبرامجهم الانتخابية، والتنافس لكسب اكبر قدر ممكن من الأصوات، إلى جانب حالات التزكية وحالات الطرد، والتحالفات والقوائم السرية والعلنية إلى ما يجرنا فيه الحديث عن الشأن الانتخابي في أي مكان وزمان.

وتتجدد الحوادث كل عام وتتغير وجوه وتتكرر أخرى، إلا أن الطلبة نفسهم يظلون مركز القرار، والمحور الأساسي المحرك للعملية. لذلك، فقد كان لـ «الوسط» هذا الاستطلاع حول مواقف الطلبة من الانتخابات، وأبرز الانطباعات التي تشكلت لديهم خلال الأيام القليلة الماضية.

الفتيات يرشحن بحسب الشكل

إقبال الطلبة في هذا العام على المشاركة في الانتخابات كان أكبر من الأعوام الماضية كما لاحظت الطالبة فاطمة المرباطي، إذ تصف الجو الجامعي العام بأنه أكثر من رائع، وذلك يعود إلى كثرة المرشحين وفرق العمل التي تتبعهم، إذ يلاحظ أن الكثيرين يسعون من أجل خدمة أصدقائهم وتجميع اكبر قدر ممكن من الأصوات إليهم، إلا أن المرباطي تجد بقولها: «إن أكثر الطلبة وخصوصاً الطالبات لا يراعون الجوانب الإيجابية في شخصية المرشح بقدر اهتمامهم بالأمور الشكلية، فنجد غالبية اللاتي يعلقن صور المرشحين بالخيوط على رقابهن يخترن المرشح لهيئته العامة وليس للهدف والأمور التي يطمح لإنجازها من خلال المشاركة في الانتخابات».

سنقاطع لعدم إقرار الحشمة

«سنقاطع هذه الانتخابات التي لن تؤدي في النهاية إلا إلى مجلس عقيم الصلاحيات ولا قدرة له على حل أبسط الأمور»، هكذا بدأ حسن من كلية تقنية المعلومات حديثه، إذ إن المجلس السابق في نظره لم يستطع حل أبسط القضايا التي كان الطلبة يناشدونهم حلها، ويجد حسن أن مطالبتهم بإقرار قانون للحشمة في الجامعة لم تلق أي اهتمام، إذ لاتزال بعض المظاهر موجودة، وبسبب ذلك فإنه، إضافة إلى مجموعة من أصدقائه، قرروا مقاطعة الانتخابات وعدم الإدلاء بأصواتهم لأي مرشح، وذلك كنوع من التنفيس عن الضيق الذي يعتريهم بسبب الظواهر السلبية في الجامعة والتي لم يسعَ المجلس السابق إلى حلها.

تعاون وإخاء بين المترشحين

تصعب المقارنة والاختيار بين المرشحين، وذلك لأنهم في الغالب من المستوى نفسه، وجميعهم لديهم أنشطة طلابية في الجامعة وجميعهم متفوقون كما يرى الطالب محمد الماجد، إلا أنه ومن خلال موقع تمركزه المميز في كليته، ومن خلال مراقبته الدائمة للمجريات في الكلية يجد أن العلاقة بين المرشحين «رائعة» وهناك تعاون واضح بينهم حينما يقوم البعض بتعليق ملصقات البعض الآخر، أو حمل بطاقة التعليق، كل تلك الأمور تخلق جواً جميلاً من العمل والإخاء، إلا أن الكثير من الطلبة غير مهتمين بالموضوع إن لم يكن لديهم صديق قام بترشيح نفسه في الانتخابات.

السعاة لخدمة أنفسهم

«لا أجد في نفسي أي اهتمام بالموضوع ولا أجد فيه أية فائدة»... ذلك كان انطباع الطالب علي حسن، ويعزو ذلك إلى فشل المجلس السابق في حل أزمات الطلبة مثل ضغط التسجيل وإلغاء «الصيفي». وعلق حسن على الوضع العام: «الجامعة مقصرة، ولا توجد حقوق للطالب أو من يهتم بها، حتى المجلس المنتخب لا يملك سوى أقل الصلاحيات كي يتمكن من الدفاع عن حقوق الطلبة، وكل همّ الجامعة هو الأمور المادية والمصلحة الخاصة من دون الالتفات إلى حقوق الطلبة». وأضاف حسن أن «المرشحين هذا العام خليط بين جيد يرغب في خدمة الطالب، وآخر يهتم بالمظاهر ويسعى إلى الشهرة ولكي يصبح معروفاً لدى الناس، وهو أمر سلبي تقع ضحيته الفتيات فيه غالباً». ونصح حسن الطلبة باختيار المرشح الذي يفيد الطالب ويسعى إلى خدمته وليس الساعي لخدمة نفسه وإبراز مكانته وصورته أمام الناس.

مشاركة ديمقراطية حقيقية

غلبت على المرشحين صفة الـ «أنا» كما تصف الطالبة زينب فيصل حميدان، فقد كان الجميع في البداية يسعون إلى تجميع أكبر قدر ممكن من الأصوات منذ البداية عبر استعراض الجوانب الإيجابية لديهم، إلا أن الأمر تبدل ليحل محله بعض التعاون بين المترشحين، بيد أنها تجد أن تعليق هذا الكم الهائل من الملصقات الإعلانية على البوابات والنوافذ - مما يحجب الإضاءة - تصرف أناني ومحاولة للاستئثار بأكبر مساحة ممكنة لعدم السماح للغير باستغلالها. وتعلق حميدان على ظاهرة تقطيع البعض لملصقات المرشحين: «هذه الظاهرة تعدم الشرف من المنافسة، وإذا كان المرشح وأصدقاؤه يسعون إلى خدمة الطلبة فلن يقوموا بهذا التصرف لأنه يتنافى بشكل صريح مع الأهداف»، وأكدت حميدان أن هذه هي أول مشاركة فعلية لها في تجربة انتخابية حقيقية، وأنها تعيش الجو لأول مرة نظراً إلى صغر سنها خلال تجربتي الانتخابات البلدية والنيابية

العدد 1340 - الأحد 07 مايو 2006م الموافق 08 ربيع الثاني 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً