العدد 1350 - الأربعاء 17 مايو 2006م الموافق 18 ربيع الثاني 1427هـ

المواكب الدينية لا يشملها القانون الجديد

مخاوف من حظر المسيرات في الشوارع الرئيسية

اتفق رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة مع قرار مجلس النواب بعدم تضمين مشروع قانون المسيرات والتجمعات كلمة المواكب، وأوضح «لا أرى حاجة لتضمين كلمة المواكب في مشروع القانون، لأن الدستور واضح في هذا الأمر، إذ صنف المواكب الدينية ضمن العرف السائد في المجتمع».

على صعيد متصل تخوف مراقبون استطلعت «الوسط» آراءهم بعد جلسة أمس الاول من أن يعيد مجلس الشورى ما حذفه النواب من حظر التجمعات والمسيرات في الشوارع الرئيسية. ونقلت مصادر برلمانية أن «ممثلي الحكومة الذين حضروا جلسة النواب الثلثاء الماضي غير راضين عن التعديلات التي أدخلها النواب في الجلسة على مواقع حظر التجمعات والمسيرات».


اتفق مع قرار «النواب» برفع الحظر عن التظاهر في الشوارع الرئيسية

الشيخ خالد آل خليفة: لا داعي لتضمين المواكب في «التجمعات»

الوسط - علي العليوات

اتفق رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة مع قرار مجلس النواب بعدم تضمين مشروع القانون كلمة المواكب، وأوضح «لا أرى حاجة لتضمين كلمة المواكب في مشروع القانون، عدا تلك المواكب التي لها علاقة بالاحتفالات والنشاطات الرياضية أو غير ذلك، أما المواكب الدينية ليس لها ارتباط، لأن الدستور واضح في هذا الأمر، إذ صنف المواكب الدينية ضمن العرف السائد في المجتمع»، وأشار إلى أن «لمجلس الشورى دور في المحافظة على التقاليد والأعراف السائدة في المجتمع التي لا توجد لها نصوص قانونية».

وسبق لمجلس النواب أن صوت في جلسته الماضية على حذف المواكب من مشروع القانون، فيما تمسكت كتلة الأصالة الإسلامية عبر عضوها النائب عيسى المطوع بضرورة تضمين المواكب في مشروع القانون.

وقال الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة في تصريح له بعد يوم واحد من إقرار مجلس النواب مشروع قانون الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات وإحالته إلى مجلس الشورى: «إن لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني ستدعو جميع من له علاقة بمناقشة مشروع القانون، وذلك من أجل إشراكهم في صوغ مشروع القانون، من أجل ضمان إصدار القانون بشكل متكامل، وحتى يشعر الفرد في المجتمع أنه ساهم في صوغ قانون سيعنيه مباشرة في نهاية المطاف، لذلك سندعو الجهات الرسمية والشعبية المعنية لمناقشة مشروع القانون، وسنضع خطة لدراسة هذا المشروع».

وبخصوص المواقع المحظورة لتنظيم المسيرات والتجمعات، ذكر الشيخ خالد «سنأخذ رأي الجمعيات السياسية وغيرها في هذا الأمر، وسنحاول زيادة مساحة حريات التعبير، مع الاحتفاظ بالحريات الأخرى، فعندما يعبّر شخص عن رأيه يجب ألا يكون نوع التعبير مؤثراً على حياة الآخرين اليومية، لا أرى أي تغيير بالنسبة إلى ما توصل إليه في مجلس النواب، ولكن ذلك سيترك لمجلس الشورى للوصول إلى القرار، أما توصية اللجنة فلا شك ستستأثر بآراء الجمعيات»، ونوه بأن «قرار مجلس النواب كان صائباً بالنسبة إلى مواقع التجمعات».

وعن توقعه في ممارسة الحكومة ضغطاً على أعضاء اللجنة لإدراج الشوارع الرئيسية ضمن المواقع المحظورة لتنظيم المسيرات، قال الشيخ خالد: «الحكومة جهة تنفيذية وليس لها الحق في الضغط على أعضاء مجلسي الشورى والنواب، وإنما لها بحسب النصوص الدستورية حقوق وآليات أخرى تتضمن سحب المشروع أو غير ذلك، أما قرار التظاهر في الشوارع الرئيسية أو المواقع التي يفسح فيها المجال للتعبير عن الرأي هو متروك للجنة ولأعضاء المجلس، وشخصياً أعتقد أنه مازال هناك المجال أمام وزير الداخلية إذا ما شعر بأن أحد الشوارع الرئيسية لا يتناسب مع إقامة تظاهرة أو غير ذلك بإمكانه تحويل المكان وتغييره إلى مكان آخر».

وعن توقعاته في أن يعمد المجلس إلى فرض القيود على مواقع التجمعات، أوضح «من الصعب تحديد مواقف أعضاء مجلس الشورى بسبب تعدد الخلفيات، فهناك رجال الأعمال وذوو الخبرات والمختصون في مجالات مختلفة، منهم الأكاديميون والأطباء والأقليات، كما أنه لا يوجد تكتل في مجلس الشورى ما يصعب التنبوء بأي قرار، ولكن نعد بأننا سندرس الموضوع بأمانة، وسنفسح المجال لكل المعنيين للمساهمة في توصيات اللجنة».

وأيد الشيخ خالد آراء بعض النواب عند مناقشة المشروع بقولهم إنه لم يبق مكان للتجمهر والتظاهر ما قد يقيد حرية التعبير، ونوه إلى أن «هذا الموضوع بحاجة إلى دراسة دقيقة مع ضرورة الاطلاع على الآراء المختلفة، من أجل صوغ مشروع قانون يتماشى مع حركة الإصلاح التي يقودها جلالة الملك، ويجب ألا ننسى أن هذه القوانين عندما تصدر لن تكون منزلة بل بالإمكان تطبيقها وإعادة تقييمها والتصحيح والتعديل في المستقبل عندما تطرأ الحاجة إلى ذلك، وبإمكان أية كتلة من النواب أو أعضاء من مجلس الشورى طلب تعديل على هذا القانون مستقبلاً أو حتى في مجلسي الشورى والنواب المقبلين».

وفي سؤال عما إذا ستلقي الحوادث التي شهدها الشارع البحريني أخيراً بظلالها على مناقشات مشروع قانون التجمعات، بيّن الشيخ خالد أن «جميع الظروف تؤثر على اتخاذ القرارات وخصوصاً في التشريع في أية دولة في العالم، الحكومة الفرنسية بعد الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها بعض المناطق الفرنسية قدمت للبرلمان الفرنسي تعديلات وقوانين لضبط النظام والوقوف على الأمن الوطني، ومملكة البحرين جزء من هذه المجتمعات التي تتأثر بجميع التطورات الداخلية والخارجية، والإنسان يتعاطف مع جميع الحوادث التي تجري في الداخل أولاً وحتى تلك التي تجري في الخارج».

ورأى الشيخ خالد أن «هذا المشروع أفضل بكثير من المشروع المسحوب من الحكومة، وهو خطوة متقدمة إلى الأمام، وأفخر شخصياً بالتعاطي المجتمعي مع هذا القانون الذي يعكس وعي المجتمع البحريني بحرياته وأهمية تنظيم هذه الحريات في حدود عدم التعدي على حرية الآخرين».

نيابياً، أنهى مجلس النواب في جلسته الثلثاء الماضي مناقشة المشروع بقانون بشأن تعديل قانون الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات للعام 1973 وقرر تمريره إلى مجلس الشورى، وبموجب التعديلات التي أدخلها مجلس النواب على مشروع القانون، فإنه تحظر المسيرات والتجمعات بالقرب من المستشفيات والمطارات والمجمعات التجارية والأماكن ذات البعد الأمني، على أن يحدد وزير الداخلية الأماكن المحظورة أمنياً. وكان مشروع القانون الذي دفعته الحكومة إلى مجلس النواب حظر التجمعات والمسيرات كذلك في الشوارع الرئيسية وعند مقار البعثات الدبلوماسية والسفارات الدولية.

ويأتي ذلك في وقت يتوجس فيه مراقبون من أن يعيد مجلس الشورى ما حذفه مجلس النواب من حظر التجمعات والمسيرات عند الشوارع الرئيسية، في وقت تحدثت فيه بعض المصادر البرلمانية عن أن «ممثلي الحكومة غير راضين عن التعديلات التي أدخلها النواب على مواقع حظر التجمعات»

العدد 1350 - الأربعاء 17 مايو 2006م الموافق 18 ربيع الثاني 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً