العدد 1350 - الأربعاء 17 مايو 2006م الموافق 18 ربيع الثاني 1427هـ

جمعيات سياسية تدعو إلى اعتماد مرئياتها في قانون التجمعات

طالبت جمعيات سياسية بتعديل بعض أحكام قانون التجمعات الذي اصدره مجلس النواب أمس الأول ورفعه إلى مجلس الشورى، وأشارت إلى أن إقرار مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (18) للعام 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات «احتوى عبارات مطاطة تحتاج إلى تعريف وتأطير، ومنها إطلاق سلطة رئيس الأمن العام لتغيير زمان ومكان الاجتماع».

ودعت الجمعيات السياسية مجلسي الشورى والنواب إلى أخذ مرئيات المجتمع المدني بشأن قانون التجمعات، لكنها أقرت أن الصيغة التي خرج بها النواب كانت أفضل بكثير من الصيغة الحكومية.

وعلّق رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف على اقرار «التجمعات» قائلاً: «ما قرأته لا يبشر بالخير، لأن فيه بعض التراجعات، فهناك توافق حدث بين 50 جمعية سياسية ومدنية في ديسمبر/ كانون الاول 2004 على مشروع مقدم من جمعية العمل، وتم تعديله في ورشة مشتركة للجمعيات، وكان هذا هو نتاج الرأي الغالب في المجتمع المدني والسياسي آنذاك، لكن يبدو أن غالبية الكتل ليست مهتمة بقضايا الحريات العامة بالدرجة نفسها التي تهتم بها الجمعيات الاهلية والسياسية».

وأشار شريف إلى أن بعض مصطلحات القانون تحتاج إلى تعريف وتحديد، متسائلا: «ماذا تعني كلمة (قرب)؟ فهل تشير إلى 100 متر أو 500 متر أو كيلومتر واحد؟ وتحدث النواب ايضا عن المجمعات التجارية وهي موجودة في كل مكان، فماذا يقصد القانون من المجمعات التجارية؟ فهذه تعريفات واسعة وفضفاضة، وهل يعني ذلك الاسواق ايضاً؟ فايها أكثر أهمية سوق المنامة أم مجمع السيف؟ فاذا كانت المقصودة كل الاسواق فاين يتظاهر الناس؟».

واقر شريف بأن «هناك حاجة إلى تقنين وعقلنة المسيرات، ونحن نتفق مع القانون سواء في منع التجمعات بالقرب من المطار أو المستشفيات فهذا موضوع محسوم لا يختلف عليه احد سواء كانت تلك التجمعات من اجل الرياضة أو السياسة، ولكن المنع هو الخطأ، ففي الوضع الحالي اصبح المنع مطلقا».

ودعا شريف إلى التفريق بين نوع من التظاهرات يمكن ان تغلق الشوارع وهناك نوع آخر من التظاهرات يكون المتظاهرون فيها بالعشرات والمئات ويمكن أن يسيروا على الارصفة فهذا النوع من التظاهرات لا يعوق حركة المرور(...)، وفي قانوننا المقترح كنا نتحدث عن أن مجموعة صغيرة من الناس اذا كان عددها لا يتجاوز الخمسين فلا تعد تجمعا، اما اذا كانت الإعاقة بسبب تصرفات خارج القانون فهذه التصرفات يعاقب عليها القانون» مؤكداً أن «المطلوب هو خلق توازن بين مصالح الناس السياسية والاقتصادية، وهذا التوازن موجود في كل المجتمعات، والمعارضة تدرك أن التجمعات على الشوارع الرئيسية في فترات الازدحام لا تجوز، لأن التظاهر يعطل مصالح المواطنين الشخصية والاقتصادية».

وأوضح شريف أن القانون المقترح تعتريه بعض السلبيات «فإذا وجد القاضي أن العقوبة غير كافية احالها على قانون العقوبات، كما حدث في معتقلي الحوادث الأخيرة الذين تحول سجنهم من شهر واحد إلى سنة واحدة»، لكنه اقر «بأن الصيغة التي خرج بها المجلس النيابي افضل من الصيغة الحكومية التي كانت تكبل حرية التجمع بشكل كبير».

من جهته، لفت رئيس جمعية التجمع الوطني الدستوري خالد الشمري إلى أن كل دول العالم وحتى اعرقها ديمقراطية مثل فرنسا وبريطانيا على رغم أنها تكفل حق التظاهر والتجمع بموجب الدستور، فإن الدستور يوكل إلى القوانين تنظيم الآليات من حيث تحديد الاماكن وابلاغ وزارة الداخلية عن التجمع ومدة التجمع، «فنحن نرى أن هذا الامر صحي وصحيح، لأن الأصل في الدستور إباحة التظاهر فهو حق أصيل، فإذا جاء القانون معارضا الدستور أو روح الدستور جاز الطعن فيه أمام المحكمة الدستورية»

العدد 1350 - الأربعاء 17 مايو 2006م الموافق 18 ربيع الثاني 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً