أنا أعتقد أن النساء يسوقون السيارات أحسن من الرجال، على رغم السب اللي يحصلونه دايماً من الرجال والا
20 مايو 2006
يعني مثلاً، تشوف سيارة سرعتها 60، فيفترض الواحد مباشرة انها امرأة، و تحصل سب وشتايم، على رغم ان الشارع حدد السرعة القصوى بـ 80، والمرأة ما تحب تتعدى القانون يا أخي، تحب تكون دايماً «تحت القانون»، طوال حياتها مسكينة «تحت القانون»، برضاها أو غصب عنها.
نشوف المرأة بعد تخاف تتجاوز، أو تطلع على الدوارات، من زود الحذر طبعاً، لأنها تخاف تسبب أية مشكلة في الشارع، وعلموها تنتظر، فانتظرت، إذا مصختها في الانتظار عاد تحملوها، مو أحسن من التهور اللي يسبب الحوادث.
يعيبون على المرأة بعد انها ساعات تعدل مكياجها في السيارة، أو تطالع روحها في المنظرة، طيب يعني شنو تبونها تسوي و«السيد» واقف والسيارات كلها واقفة من الزحمة، خلوها تسوي لها شي «مفيد» أحسن مما تحترق أعصابها من هالزحمة اللي ما تخلص.
أحياناً تعرف السيارة تسوقها امرأة أو رجل من شنو، من طريقة «الباركنج» للسيارة، يعني إذا كانت السيارة مايلة، وماخذة باركين، فتأكد أن اللي تسوقها امرأة، بس على الأقل الأخت وقفت سيارتها في موقف « قانوني» وما سدت على الأوادم، لأنك ممكن تشوف سيارة ثانية سادة على السيارات، و«متغصغصة» بين السيارات وموقفة في موقف غلط، تأكد طبعاً أن اللي يسوق هالسيارة رجل.
بعدين المرأة تحب الأناقة والرشاقة واللطافة، تهتم بشكل سيارتها، ونظافتها وتحط فيها دباديب من وراء أو ميداليات من جدام، لكن الرجل ما يهتم بهالسوالف، أهم شي «يقحص» بالسيارة ويسوي روحه «شوماخر» في الشارع.
طيب ليش اعتقد أن النساء أحسن من الرجال في السواقة، على رغم كل هاللي قلناه، يمكن لأني منهم، وأفهمهم، بس بصراحة حتى أنا ساعات يقهروني ويبطون جبدي، اللي تسوق على راحتها في الشارع، على أقل أقل من مهلها، كأن ما ورانا أشغال إلا حضرتها. وفي نسوان أعرفهم ما يحبون أحد يسوق حواليهم، إذا سيارة تمشي قدامها تقول لاصقة فيني، وإذا سيارة تمشي وراها تقول لاصقة فيني، يعني باختصار ما تبي أحد جنبها، تبي الشارع لها بروحها.
لكن المرأة معذورة، مادامت تلتزم بالقانون، حتى لو فسرت القانون على طريقتها، لكن عندها على الأقل حدود وقيود وحواجز تؤمن بها وتضبط تصرفاتها وهي تسوق، مو أحسن من الشباب اللي ما يضبطهم لا قانون ولا حواجز ولا مخالفات بعد.
خلونا نتخيل لو كانت النساء هم اللي يسوقون السيارات بس، وغير مسموح للرجال بالسواقة، على رغم أن هذي الفرضية مستحيلة، بس خلونا نتخيل، مو حرام الخيال.
اعتقد أول شيء بيصير، محد بيوصل شغله في وقته، الناس كلها متأخرة، وبيتغير تخطيط مواقف السيارات بيسوونها كلها مايلة و«فسيحة» علشان تتناسب مع حاجات «السائقات»، والسيارات ما راح تلصق في بعضها في الشارع أو في «الباركات»، والمخالفات راح تقل على الناس، وأحسن شي في الموضوع، راح تقل الزحمة لأن النساء ما يحبون الدوارة وايد بالسيارات بعكس الرجال. وفي النهاية راح تقل نسبة حوادث السيارات الناتجة عن التهور والسرعة.
ما أدري مدى صحة توقعاتي، لكني أدري أن بعدين بتطلع مشاكل ثانية، مثلاً من راح يصلح للنساء « البنجر»؟
أنثى
« إن لم تعجبكم ... فاحسبوها ثرثرة
العدد 1353 - السبت 20 مايو 2006م الموافق 21 ربيع الثاني 1427هـ