أعلنت منظمة القيادات العربية الشابة خلال مؤتمر صحافي عقد على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع شرم الشيخ المصري، عن رؤيتها وأهدافها خلال المرحلة المقبلة، والتي تستهدف إحداث التغيير المطلوب والمضي قدماً في خلق جيل جديد من القيادات في العالم العربي.
جاء ذلك في إطار مشاركة المنظمة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي والذي افتتحت أعماله في 20 مايو/ أيار الجاري تحت شعار «الوعد بجيل جديد» ويستمر حتى 22 من الشهر إذ التقى وفد المنظمة أحمد نظيف رئيس وزراء جمهورية مصر العربية، الدولة المضيفة للمنتدى الاقتصادي العالمي، وذلك في إطار جدول الأعمال المكثف للقيادات الشابة في شرم الشيخ، إذ عرض الوفد على نظيف آخر مستجدات العمل في المنظمة والتي تضمنت إطلاق فرعها في مصر.
وفي هذا الإطار، قال رئيس منظمة القيادات العربية الشابة، والرئيس التنفيذي لشركة تطوير سعيد المنتفق: «تستهدف رؤية المنظمة في المرحلة المقبلة إرساء دورها كواحدة من أبرز المؤسسات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في المنطقة، والارتقاء بعالمنا العربي بتحويل مواضع الضعف إلى فرص جديدة للتنمية، والاستفادة من التحديات التي تواجهها منطقتنا بتحويلها إلى طاقة تحفز عمليات التغيير، والتركيز على عنصر الشباب كمحور أساسي للنهضة التنموية الشاملة المنشودة في بلادنا».
وتتضمن استراتيجية المنظمة خمس مبادرات أساسية هي مبادرة التعليم، مبادرة تطوير المهارات القيادية، مبادرة تعزيز التواصل بين الشباب العرب، مبادرة دعم رواد الأعمال ومبادرة تبادل الحوار.
وفي تعليق له على تلك المبادرات للمنظمة، قال المنتفق: «ارتكزت عمليات تصميم وإعداد المبادرات على 3 محاور رئيسية تضمنت قوة التأثير، بحيث تتيح هذه المبادرات للمنظمة الفرصة للتأثير على شريحة واسعة من الشباب، في حين يعنى المحور الثاني بالاهتمام بالقضايا الإقليمية من خلال التركيز على القضايا المشتركة في الكثير من الدول العربية أما المحور الثالث فيعنى بدعم وتفعيل دور مختلف فروع المنظمة في العالم العربي».
وأضاف المنتفق قائلا: «تمثل المبادرات الجديدة للمنظمة المحور الأساسي لاستراتيجيتها في تحقيق الأهداف التي وضعتها نصب عينيها. ومما لا شك فيه مفهوم العمل والتعاون الإقليمي الذي تنتهجه المنظمة سواء من خلال مجلس الإدارة أو فروعها في مختلف أنحاء المنطقة، سيكون له كبير الأثر في إنجاز الهدف المنشود، كوننا نعمل جميعاً لصالح أمتنا وعالمنا العربي».
وتحدث نائب رئيس الجامعة الأميركية في دبي ورئيس لجنة التواصل والفاعليات في منظمة القيادات العربية الشابة، إلياس بوصعب عن استراتيجية المنظمة في مجال تعزيز التواصل مع قطاعات الشباب في العالم العربي، وسعيها للوصول إلى كل الشرائح الشابة في المجتمعات العربية بما يضمن شمولية الإنجاز وتعميم الفائدة.
بدوره تطرق مدير عام شركة الزبير العمانية هاني الزبير إلى معايير العضوية التي وضعتها المنظمة لتوسيع قاعدتها بحيث تضم نخبة من القيادات الشابة التي تمتلك القدرة على التأثير في مجتمعاتها، وبالتالي المساهمة في تحقيق استراتيجية المنظمة نحو الارتقاء بمكانة المنطقة على الساحة الدولية.
من جانبه، تحدث عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي عصام جناحي، عن سياسات التمويل التي تنتهجها المنظمة والمصادر التي تعتمدها لضمان استمرارية عملياتها، كما أشاد جناحي بالجهود التي يبذلها الشركاء الاستراتيجيون للمنظمة، لافتاً إلى أهمية هذا التعاون الاستراتيجي في توفير حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات الرائدة التي تستهدف تطوير إمكانات الشباب العرب وتأهيلهم لتولي مناصب قيادية.
وتهدف مبادرة تطوير التعليم والذي يضطلع بها كل من فرعي المنظمة في مصر والأردن إلى تطوير استراتيجيات وخطط عمل تسعى إلى تقليص الفجوة بين القطاع التعليمي وقطاع الأعمال من خلال تحديد الاحتياجات الفعلية لسوق العمل في دول المنطقة ومن ثم رصد وتفعيل التطوير اللازم في المناهج التعليمية والأساليب التربوية التي تساعد في تلبية متطلبات سوق العمل بأسلوب عملي يتسم بالواقعية والموضوعية.
أما برامج تطوير المهارات القيادية والتي يشترك في تنفيذها فرعا المنظمة في السعودية ومصر فتستهدف خلق نماذج قيادية تكون بمثابة القدوة للشباب العرب، وتسعى من خلال برامج الإرشاد والتدريب لتنمية وتطوير قيادات المستقبل في شتى قطاعات المجتمع العربي.
وستركز مبادرة دعم رواد الأعمال التي يعمل كل من فرعي الإمارات والأردن على تنفيذها على تطوير استراتيجية إقليمية ووضع آليات عمل متكاملة تهدف إلى الارتقاء بدور قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ودعم أصحاب المشروعات الشباب والعمل على إيجاد الفرص الكفيلة بتيسير فرص مشاركتهم مشاركة إيجابية في دفع عجلة التنمية.
أما مبادرة تعزيز التواصل بين الشباب العرب والتي سيقوم بالإشراف عليها فرع المنظمة في لبنان فتهدف إلى خلق حلقة وصل دائمة بين الشباب العرب ممن تتراوح أعمارهم بين 16 - 24 عاماً وتعزيز آليات الحوار بما يفتح آفاقا جديدة لتأصيل الروابط العربية العربية ويساهم في تعميق قنوات التفاهم بين شعوب المنطقة ويمهد للوصول إلى رؤية مشتركة حول مستقبل التنمية وسبل التغلب على أبرز التحديات التي تترصدها والجهود التي تحتاجها دول المنطقة للارتقاء بمقدراتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وتستهدف مبادرة تبادل الحوار تعزيز آفاق التعاون المشترك بين المنطقة وبقية أنحاء العالم من خلال خلق فرص جديدة لحوار بناء يتسم بالحيوية والموضوعية تتبناه منظمة القيادات العربية الشابة مع نخبة من المؤسسات والمنظمات العالمية، إذ ستخدم المنظمة كحلقة الوصل الفعالة في تأكيد فرص نجاح هذا الحوار الذي يرمى إلى إيجاد رؤى مشتركة حول أبرز الموضوعات والقضايا محل الاهتمام المشترك إذ سيتولى فرع لبنان بالإشراف على تنفيذ كلتا المبادرتين
العدد 1354 - الأحد 21 مايو 2006م الموافق 22 ربيع الثاني 1427هـ