ذكر الرئيس التنفيذي لهيئة الاذاعة والتلفزيون الشيخ خليفة بن عبدالله آل خليفة أن الهيئة ستدشن برنامجاً اقتصادياً ثالثاً لمواكبة الازدهار الاقتصادي الذي تشهده مملكة البحرين التي تحتوي على أكبر قطاع مصرفي في المنطقة تبلغ موجوداته نحو 150 مليار دولار.
وأكد خلال الندوة الشهرية لجمعية رجال الأعمال البحرينية التي عقدت تحت عنوان «دور الاذاعة والتلفزيون في خدمة الاقتصاد البحريني»، أن الهيئة ستعكف على تفعيل دورها في خدمة الاقتصاد والاستثمار في المملكة من خلال تنفيذ الكثير من البرامج المتعلقة بالحركة التجارية والصناعية والاستثمارية والاقتصادية في البحرين. وتعد بتغيير النظرة السلبية في الدراما البحرينية التي كانت تصور التاجر ورجل الأعمال بالجشع الذي يجمع الثروات على حساب المجتمع، مشيراً إلى توجيه الدراما لإظهار دور التاجر النبيل في خدمة المجتمع وتنميته، وان ما يعيشه المجتمع من رفاهية هو بفضل التاجر الذي خاطر بأمواله واستثمرها في تطوير الوطن.
وقال: «لا نريد أن نبخس التاجر حقه، أو نقلل من مكانة القطاع الاقتصادي وهو محرك الحياة».
وأشار إلى أن هيئة التلفزيون مطالبة بخلق البيئة المناسبة التي تعكس ما تعيشه البحرين من نجاح اقتصادي بقيادة جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد.
وأكد أن الهئية تعمل على زيادة تغطية المساحة الجغرافية التي تغطيها لتمتد إلى مناطق خارج الشرق الأوسط بهدف تعريف العالم بمكانة البحرين وما حققته من انجازات اقتصادية إلى جانب ما توافره المملكة من فرص استثمارية واعدة وبيئة خصبة لنجاح المشروعات.
ودعا رجال الأعمال إلى التواصل مع تلفزيون البحرين، وابداء آرائهم وملاحظاتهم على البرامج، وتقديم مقترحاتهم التي يمكن أن تؤثر على برامج التلفزيون وتوجيهها إلى ما هو أفضل في خدمة الاقتصاد الوطني للمملكة.
وقال: «إن كاميرة تلفزيون البحرين ستبدأ بملاحقة رجال الأعمال وتخترق فعالياتهم وتدخل مكاتبهم وبيوتهم وتطاردهم في كل مكان، نريد أن نبرز التاجر على شاشة التلفزيون والتأكيد على مكانته في تنمية المجتمع وتطويره».
وأوضح أن التلفزيون في الوقت الحالي يبث برنامجين اقتصاديين وهما برنامج قصة مستثمر، وبرنامج استثمارات، وسيتم تدشين برنامج ثالث اقتصادي اخباري منوع.
وقال: «نريد أن نري كل المواطنين صغيرهم وكبيرهم ما يجري الآن في المملكة من تطورات اقتصادية وما تشهده من مشروعات ضخمة تقدر بمليارات الدولارات كمرفأ البحرين المالي وجزر أمواج والعرين والدرة وبحرين باي وغيرها من المشروعات العملاقة».
وأضاف «نريد أن نخلق طموحاً لدى المواطنين، ونري العالم الخارجي ان هناك استثمارات حقيقية في البحرين تنفذ على أرض الواقع».
وأشار إلى وجود قانون معروض على مجلس النواب والشورى لتحديد وتضمين عملية الاستثمار في القنوات التجارية التلفزيونية والاذاعية في المملكة. مشيراً إلى أن تلفزيون البحرين لن يكون جهازاً تنافسياً مع القنوات الجديدة التي ستظهر في المملكة مستقبلاً، بل سيتكامل معها لاثراء الساحة البحرينية.
ومن جهته، قال رئيس جمعية رجال الأعمال خالد المؤيد في كلمة القاها: «ان الحديث في السنوات كثر عن مقدرة الجهاز الاعلامي في الدولة على مواكبة التطورات الديمقراطية ومجاراة المسيرة التنموية بقيادة عاهل البلاد إذ وجد من يشكو من نقص كبير في الكفاءات القادرة على تحمل المسئولية مع أننا نعرف ان لدينا من أبناء الوطن من لديهم مقدرة لا يستهان بها لم تعط الفرصة لتحقيق الإبداع الذي هم قادرون عليه،.
وذكر ان هناك من يسيء إلى سمعة البحرين في الداخل والخارج بقصد او من دون قصد إذ تنقل وسائل الاعلام التصريحات والبيانات المتناقضة مسببة البلبلة والكثير من التشويش على ما تقوم به جهات أخرى من أعمال إيجابية تحت لواء الشفافية وحرية الكلمة، مشيراً إلى أن الديمقراطية سلاح ذو حدين يتطلب من المنادين بها معرفة حدودهم كما أن حرية المواطن تنتهي عندما تبدأ في الإساءة إلى المواطنين الآخرين.
وأشار إلى أن أصوات رجال الأعمال تعالت بالابتعاد عن المزايدات والتسييس، والدعوة إلى التركيز على الانجازات الحضارية والثقافية التي تحققت على مر العصور، وابراز الصورة الحضارية المشرقة التي تميزت بها البحرين بين جيرانها.
وأوضح أن رجال الأعمال غير راضين عن الاعلام في المملكة لإساءته للاقتصاد وظلمه للمستثمرين بإصرار بعض القائمين عليه بوصف التاجر بأنه مصاص الدماء والابتعاد عن تقديم النصح للعمالة المحلية بالانضباط وتوجيه المسيئين للاقتصاد.
قال: «ان جميع الدول تعطي للاقتصاد آذاناً صاغية، إذ تتوجه أبواق وسائل الاعلام للفت النظر إلى القرارات المفيدة أو المسيئة للاقتصاد وانعكاساته على المواطنين ثم يفسحون للناخبين المجال للوصول إلى الخيارات المناسبة، أما القطاع الإعلامي في البحرين مشغول بأمور أخرى».
وأضاف «ان هناك من الإعلاميين والصحافيين المحليين من لا يهتم إلا بإظهار السلبيات في بلادنا».
واكد على رغم ذلك فان القطاع الخاص مصر على التعبير عن تفاؤله بالفورة الاقتصادية بالمنطقة، وأن مجتمع الاعمال على يقين من امتلاك العوامل الحضارية وما يؤهله لتبؤ المراكز المتقدمة
العدد 1356 - الثلثاء 23 مايو 2006م الموافق 24 ربيع الثاني 1427هـ