قامت شركة ريل كابيتا المتخصصة في الاستثمارات العقارية بتشكيل تعاون استراتيجي مع شركة مغربية متخصصة في تطوير المساكن الاقتصادية (Jet Group). سيقوم تحالف هاتين الشركتين بتطوير مساكن اقتصادية بقيمة 350 مليون يورو في عدد من المدن المغربية.
وقد قام نائب رئيس مجلس إدارة ريل كابيتا محمد الطواش ورئيس شركة (Jet Group) كريم عمور بتوقيع مذكرة تفاهم بهذا الخصوص. ويتوقع لهذا التحالف الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع المساكن الاقتصادية في المغرب وذلك لطبيعة التركيبة السكانية في هذا البلد.
وقال الطواش إن هذا التوسع في قطاع المساكن الاقتصادية في المغرب يتماشى مع أهداف الشركة في توفير الوحدات السكنية التي تتناسب مع مستويات الدخل في المجتمع وأن توفير المساكن المناسبة لشريحة متوسطي ومحدودي الدخل تمكنهم من الدخول في النظام الاقتصادي والمالي العام للدولة.
أضاف، «إن هذا التحالف يستهدف تطوير ما يزيد عن 16 ألف وحدة من المساكن الاقتصادية ضمن نظام المجمعات السكنية وستتوزع الوحدات على مدن رئيسية في المملكة المغربية (الدار البيضاء، أغادير، طنجة، ومراكش)، وأن شركة ريل كابيتا في طور تأسيس صندوق استثماري بقيمة 50 مليون يورو لتطوير هذه الوحدات.
وذكر إن النمو الاقتصادي والسكاني في منطقة الشرق الأوسط قد ولد زيادة في الطلب على القطاع السكني ما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار وتركيز المطورين على تطوير المساكن الراقية بشكل خاص وإهمال قطاع المساكن الاقتصادية التي تخاطب شريحة متوسطي ومحدودي الدخل.
وقال: «هذا الواقع أدى إلى خلق فجوة واضحة بين العرض والطلب إذ إن شريحة متوسطي ومحدودي الدخل هي الأكبر حجما والأكثر تأثيرا على الاقتصاد بشكل عام لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من الأيدي العاملة في المجتمع».
وقال الطواش إن توجه ريل كابيتا لقطاع المساكن الاقتصادية لا يعني الرغبة في التقليل من جودة المنتج العقاري بل على العكس إن شركة ريل كابيتا تطمح توفير المساكن الاقتصادية بنسبة عالية من الجودة.
ومن جهته، قال نائب رئيس ريل كابيتا قيس المسقطي: «إن وتيرة التوسع العمراني في المغرب بالإضافة إلى وجود نظام جيد للقروض العقارية سيعمل على إضافة زخم لعمليات تطوير المناطق السكنية الجديدة في المدن المغربية وهذا المشروع والذي تبلغ كلفته 350 مليون يورو سيعمل على إنشاء 16 ألف وحدة سكنية في غضون 4 سنوات».
وأوضح أن لهذا المشروع أهدافاً اجتماعية نبيلة تتمثل في محاولة إزالة المناطق السكنية العشوائية المحيطة بالمدن المغربية والذي سينتج عنه المساعدة في تقليل مستويات التلوث البيئي ومعدلات الجريمة، ما يساعد في تحسين صورة هذه المدن بالنسبة إلى القاطنين فيها وللمستثمرين على حد سواء.
وأوضح الطواش أن على البحرين الاستفادة من التجربة المغربية الرائدة في هذا المجال وذلك عبر تشجيع مشاركة القطاع الخاص في تطوير التجمعات السكنية للعوائل ذوي الدخل المحدود وذلك لتلبية الطلب المتصاعد على هذا النوع من المشروعات السكنية المطردة في المملكة. وأضاف الطواش أن مع توافر العزيمة السياسية فإن ريل كابيتا على استعداد تام بأن تكون من أكبر المساهمين والمشجعين على تطوير المشروعات السكنية لذوي الدخل المحدود في البحرين مع توافر الحوافز المشجعة من قبل الحكومة لدخول ومساهمة القطاع الخاص في هذا المجال.
ويشار إلى ان ريل كابيتا هي شركة استثمارية عقارية مساهمة مقفلة مركزها الرئيسي مملكة البحرين ورأس مالها المصرح به هو 200 مليون دولار والمدفوع 54 مليون دولار ما يجعلها من أكبر الشركات العقارية ذات الطابع المؤسسي بمملكة البحرين ومنطقة الخليج. وتضم الشركة مجموعة مختارة من المساهمين الاستراتيجيين من أهم المستثمرين في المنطقة.
ووضعت شركة ريل كابيتا المساهمة الفعّالة في تنمية الاقتصاد الوطني على رأس أولوياتها، وذلك عن طريق الاستثمار والمشاركة في تطوير البنى التحتية والعقارات داخل وخارج مملكة البحرين لتلبية الطلب المتصاعد والنمو السريع في هذا القطاع الحيوي، وذلك عبر تقديم الحلول والمنتجات العقارية المميزة والمبتكرة لسد حاجة السوق العقارية وتحقيق العائد المجزي للمساهمين. وستعمل الشركة على ترسيخ الممارسات الاستثمارية الحرفية وتحقيق أقصى درجات الاستفادة من المتغيرات الاقتصادية والتشريعية التي يشهدها الاقتصاد المحلي والإقليمي والعالمي
العدد 1356 - الثلثاء 23 مايو 2006م الموافق 24 ربيع الثاني 1427هـ