تعهد رئيس وزراء اليابان يوشيهيكو نودا بأن يستهدف سريعاً إصلاحات مالية لاحتواء الدين الضخم الذي ترزح البلاد تحت وطأته لدى توليه السلطة أمس الجمعة (2 سبتمبر/ أيلول 2011) لكنه قال إنه سيكون «واقعياً» بشأن مثل هذه الإجراءات في إشارة إلى المخاوف من زيادة الضرائب.
واختار نودا (54 عاماً) مشرّعاً ليس من الوزن الثقيل لتولي منصب وزير المالية في إشارة إلى أنه سيمسك بمقاليد الأمور الاقتصادية في يده بما في ذلك تكاليف إعادة البناء بعد زلزال مدمر أعقبته أمواج مد في مارس/ آذار الماضي والبحث عن سبل لاحتواء ارتفاع الين الذي زادت قيمته بنسبة خمسة في المئة أمام الدولار في الشهرين الماضيين.
وقال نودا في مؤتمر صحافي «لا يمكننا أن نضيّع المزيد من الوقت في إصلاح المالية العامة. بل سنستجيب بشكل واقعي. يجب أن نحقق التوازن بين النمو والإصلاح المالي».
وعين نودا وهو وزير مالية سابق الأسبوع الماضي ليصبح سادس رئيس وزراء لليابان في خمس سنوات.
وقام بتعيين جون أوزمي (49 عاماً) المسئول السابق عن الشئون البرلمانية بالحزب الديمقراطي الحاكم وزيراً للمالية.
وقال كبير الاقتصاديين معهد ان.ال.اي للأبحاث كيتشي هاجي: «لو كان وزير المالية الجديد مشرّعاً مخضرماً لاصطدم بـ نودا فيما يتعلق ببعض القضايا. لكن لا يبدو أن هذا هو الحال والاختيار يشير فيما يبدو إلى أن نودا سيتبع سياساته الخاصة في القضايا المالية والاقتصادية».
ويواجه نودا تحديات كبيرة منها إخراج ثالث أكبر اقتصاد في العالم من حالة الركود ووضع سياسة جديدة للطاقة وإنهاء أزمة إشعاع في مفاعل نووي وإعادة بناء شمال شرق البلاد الذي دمره الزلزال وأمواج المد وإيجاد التمويل لذلك وتكاليف ضخمة للرعاية الاجتماعية في مجتمع تزيد فيه أعداد كبار السن.
وستسعى اليابان للتغلب على صعود حاد لسعر صرف الين ودين عام يعادل ضعفي حجم اقتصادها البالغ 5 تريليونات دولار.
وأبلغ كبير أمناء مجلس الوزراء أوسامو فوجيمورا خلال مؤتمر صحافي أن إصلاح المالية العامة والموازنة من بين المهام العاجلة للحكومة الجديدة.
وقال أيضاً إن الحكومة ستعطي أولوية عليا للسير قدماً في جهود إعادة البناء والتعافي من آثار الزلزال والتسونامي اللذين ضربا شمال شرق اليابان في مارس/ آذار مع السعي إلى حل سريع لأزمة محطات الطاقة النووية
العدد 3283 - الجمعة 02 سبتمبر 2011م الموافق 03 شوال 1432هـ