قال وزير المالية اليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس أمس الجمعة (2سبتمبر/ أيلول 2011) بعد أن علقت محادثات مع الدائنين بشكل مفاجئ إن مفتشي الاتحاد الأوروبي سيستأنفون تفتيشهم على الأوضاع المالية لليونان يوم 14 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وأضاف في مؤتمر صحافي «تقرر مساء أمس الأول انتهاء المرحلة الأولى من المحادثات وستبدأ دورة جديدة خلال نحو عشرة أيام يوم 14 سبتمبر».
وأردف أن المحادثات لم تعلق، وأضاف أن اليونان مصممة على استكمال الإصلاحات الهيكلية التي يطلبها المقرضون.
من جهته، قال متحدث باسم المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس إنها تعتقد أنه يتعين على اليونان أن تنفذ إصلاحات اقتصادية سريعة وشاملة وأعربت عن ثقتها في أن تتمكن ايطاليا من الوصول إلى المستوى المستهدف للمدخرات.
وقال ستيفين سيبرت المتحدث باسم ميركل ردا على تقارير عن أن وزير المالية فولفجان شوابله يرغب في رؤية تغيير في معاهدة الاتحاد الأوروبي يساعد في تجنب أزمات مستقبلية تتعلق بديون في منطقة اليورو وانه حريص على أن يكون هناك «وزير مالية أوروبي» إن الحكومة تركز اهتمامها على المشكلات الملحة وليس على المناظرات بعيدة الأمد.
وتشير بعض التوقعات إلى أن عجز الموازنة اليونانية سيكون أعلى مما هو متوقع خلال العام 2011، وهو ما يمثل نقطة خلاف واضحة بين الحكومة اليونانية من جهة ومسئولي صندوق النقد والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.
ففي الوقت الذي ترى فيه الحكومة العجز قريبا من 8 في المئة، فإن صندوق النقد والاتحاد الأوروبي يرونه عند 8.6 في المئة، حيث ألقت الحكومة باللائمة على الركود «الأعمق» بأكثر مما كان متوقعا.
وكان يوم أمس الأول قد شهد استقالة «ستيلا سافا بالوفويسا» المسئول عن لجنة الموازنة في البرلمان اليوناني، مشيرا إلى أن ديناميكيات الدين العام في البلاد أضحت خارج السيطرة منتقدا الحكومة التي ترى أن اللجنة تفتقر إلى الصدقية.
هذا وقد أشار المحلل في «كريدي سويس» كريستل هاسل من خلال مذكرة بحثية له إلى أن موقف اليونان المالي صار «مزعجا»، حيث من المتوقع أن يشهد الاقتصاد مزيدا من الضعف هذا العام تزامنا مع التباطؤ الذي يشهده الاقتصاد العالمي، في حين تبقى هناك مخاوف تتعلق ببرنامج الخصخصة وجدواه.
وربما يفسر التراجع الحاد الذي شهدته الأسهم اليونانية خلال الأشهر القليلة الماضية، هو صعوبة مهمة بيع الأصول الحكومية بشكل سريع.
وبالإضافة إلى ذلك فإن ما بدأت به فنلندا في منتصف الشهر الماضي من طلب ضمانات إضافية لقروضها المقدمة من خلال خطة الإنقاذ الثانية قد فتح الباب أمام مطالبات مماثلة من دول أخرى واضعا الخطة برمتها في مهب الريح
العدد 3283 - الجمعة 02 سبتمبر 2011م الموافق 03 شوال 1432هـ