أهدر منتخبنا الأول لكرة القدم فرصة مهيأة لتحقيق الفوز في خطوته الأول في مشوار الألف ميل نحو الوصول إلى مونديال البرازيل 2014 لكنه اكتفى بالتعادل السلبي مهدياً ضيفه القطري نقطة كانت بمثابة المكسب في الحسابات القطرية.
ووفق مجريات المباراة والصورة المهزوزة والمتواضعة التي ظهر عليها المنتخب القطري خلال اللقاء وفاجأت المتابعين وبدا خصوصاً في الشوط الثاني كمن جاء ليكسب نقطة ويمشي، فإن الفرصة كان مواتية أمام منتخبنا للانقضاض على منافسه واصطياده في شباك الفوز الأول بيد أن عوامل عدة لم تسعف منتخبنا في استثمار هذه الفرصة فضاعت ثلاث نقاط كانت قاب قوسين أو أدنى من أيدينا.
وكشفت المباراة عن أن منتخبنا لم يصل إلى الجاهزية الكاملة بدنياً وفنياً وذلك قد يرجع إلى قصر فترة الإعداد وقلة المباريات الودية التي خاضها المنتخب وغياب الانسجام الذي لم يساعد على الترابط التكتيكي الفعال بين عناصر المنتخب لدرجة أننا شعرنا أن غالبية هجمات منتخبنا كانت تعتمد على اجتهادات فردية، بالإضافة إلى أن الفريق ظهر دون أنياب هجومية، إذ كان الاعتماد على المهاجم الثابت الوحيد في قائمة المباراة إسماعيل عبداللطيف الذي حاول واجتهد كثيراً دون أن يجد المساندة المتواصلة من الثنائي سلمان عيسى وعبدالله عمر في الناحية الهجومية من الأطراف - وفق خطة تايلور - إلا في مرات متقطعة، وحتى عندما حاول المدرب تايلور إسناد إسماعيل بمهاجم ثانٍ بإشراك مهاجم المنتخب الأولمبي الشاب محمد الطيب فإن خبرته وظروف المباراة وقلة انسجامه لم تسعفه على تحقيق الاستفادة المرجوة من وراء إشراكه.
وما زاد الطين بلة أنه حتى الفرص التي سنحت لمنتخبنا وأبرزها لإسماعيل عبداللطيف وعبدالله عمر ورأسية محمود «رينغو» التي صدتها العارضة لم تستثمر وكانت كفيلة بتغيير مجرى المباراة.
كما يجب الإشارة إلى أن توقيت المباراة لم يكن مناسباً لمنتخبنا من حيث الرطوبة العالية التي نالت الكثير من الجهد وطاقة اللاعبين وساهمت في التأثير على تركيزهم الفني والذهني وكذلك كثرة حالات الشد وخروج حسين بابا وحمد راكع جراء ذلك، بالإضافة إلى قدوم المباراة في أيام العيد وبعد ثلاثة أيام من خروج اللاعبين من أجواء شهر رمضان المبارك والتغييرات الروتينية في أمور التغذية والنوم وغيرها وهو الأمر الذي شكا منه مدربا المنتخبين. وعموماً فإنه من الصعب أن نضع ثقل المباراة وضياع فرصة الفوز فيها في «سلة المدرب تايلور» الذي كان في سباق مع الزمن ليصل بالفريق إلى أفضل درجة ممكنة من الجاهزية وسط الظروف التي مر بها المنتخب في الفترة الأخيرة، ولكن نتطلع إلى أن تكون هناك استفادة مما حدث في لقاء قطر الأول وأن يكون الخط الفني تصاعدياً في المباريات المقبلة وخصوصاً لقاء إندونيسيا بعد غدٍ الذي يشبه حجر الزاوية ولا يقبل أية عثرة قد تعرقل مسيرة الأحمر المونديالية
العدد 3284 - السبت 03 سبتمبر 2011م الموافق 04 شوال 1432هـ