العدد 3284 - السبت 03 سبتمبر 2011م الموافق 04 شوال 1432هـ

بولت يرد الاعتبار لنفسه ويؤكد أنه الأفضل في التاريخ

رد «الإعصار» الجامايكي اوساين بولت الاعتبار لنفسه عندما احتفظ بلقبه بطلا للعالم في سباق 200 م بإحرازه أمس (السبت) ذهبية النسخة الثالثة عشرة من بطولة العالم لألعاب القوى المقامة حاليا في مدينة دايغو الكورية الجنوبية وتختتم اليوم (الأحد).

وقطع بولت حامل الرقم القياسي العالمي للسباق أيضا ولقبه الاولمبي، المسافة بزمن 19.40 ثانية وهو رابع أفضل توقيت في التاريخ بينها 3 أوقات مسجلة باسمه (الرقم القياسي 19.19 ث و19.30 ث في اولمبياد أثينا) والأفضل هذا الموسم.

وعوض بولت إقصاءه الأحد الماضي من الدور النهائي لسباق 100م الذي يحمل رقمه القياسي العالمي أيضا ولقبه الاولمبي وكان يحمل لقبه العالمي.

ولم يجد بولت أي صعوبة في كسب المعدن الأصفر وهو توخى الحذر في البداية تفاديا لانطلاقة خاطئة جديدة تحرمه من لقبه العالمي في سباق 200 م أيضا، وعلى الرغم من ذلك فقد انطلق كـ»البرق» وأحرز المركز الاول عن جدارة.

وتقدم بولت على الأميركي والتر ديكس اليت سجل أفضل توقيت له هذا الموسم (19.70 م) والفرنسي كريستوف لوميتر الذي سجل رقما قياسيا وطنيا (19.80 م).

وقال بولت «أنا سعيد جدا بفوزي اليوم (أمس)، أكدت بأنني الأفضل في التاريخ»، مضيفا «صحيح إنني أهدرت فرصة أن أصبح أسطورة، لكن سأتدارك ذلك في المستقبل».

وكان بولت يأمل في الاحتفاظ بلقبيه في سباقي 100 م و200 م ليصبح أول عداء في التاريخ يحتفظ بالثنائية، بيد أن تسرعه في الانطلاقة حرمه من ذلك ودفع بالتالي الثمن غاليا في سباق فرض سيطرته عليه منذ تتويجه باللقب الاولمبي العام 2008 في بكين إذ لم ينهزم منذ ذلك الحين سوى مرتين أمام مواطنه اسافا باول والاميركي تايسون غاي.

وتابع بولت «لم أكن بحاجة الى إثبات إنني الأفضل لأنني بكل بساطة كذلك، لكن بعد مأساة الأحد وتشكيك الكثير في قدرتي على الاحتفاظ بألقابي وسيطرتي على سباقي 100 م و200 م كان من الضروري أن أضع النقاط على الحروف اليوم (أمس)».

وأردف قائلا: «جئت الى هنا وقمت بما كان لزاما علي القيام به. لم أشعر بضغط كبير عند الانطلاقة كنت عصبيا شيئا ما. كل ما كان علي فعله هو الجلوس والانتظار الى حين سماع دوي الانطلاقة».

وأضاف «قمت بسباق رائع وكان بإمكاني الركض بسرعة أكثر لكن الأمور كانت محسومة».

وختم «ارتكبت خطأ في سباق 100 م ولولا ذلك لكنت أحرزت اللقب».

وعلى غرار وصوله المرح أمس (الجمعة) في التصفيات، تبادل بولت التحية مع الجماهير الغفيرة التي حجت الى الملعب وراح يداعب الجميع بحركاته المعتادة ويلوح بعلامة النصر في إشارة الى نيته إحراز ذهبيتي 200 م والتتابع 4 مرات 100 م مع منتخب بلاده اليوم الأحد، وراوغ يمينا وشمالا المصورين الصحافيين الذين تجمهروا حوله لالتقاط الصور.

من جهته، قال ديكس صاحب الفضية «كنت ارغب في منح الولايات المتحدة ذهبية السباق بيد أنني لم اقو على ذلك، لكن عزائي إنني أحرزت الفضية، كان بولت قويا»، مضيفا «هو ولوميتر خاضا سباقا رائعا، وأمامي عمل كبير يجب القيام به وسأبد بمجرد عودتي الى الولايات المتحدة».

خيبة مغاربية

وتواصل «تساقط» الأسماء العربية وفشلها في تعزيز الرصيد المعدني بخيبة أمل مغاربية في سباق 1500 م الذي كان لقبه كينيا للمرة الأولى في تاريخ العرس العالمي.

ومنح اسبيل كيبروب كينيا ذهبيتها الأولى في السباق بقطعه المسافة بزمن 3.35.69 دقائق متقدما على مواطنه سيلاس كيبلاغات (3.35.92) والأميركي ماتيو سنتروفيتز (3.36.08 د).

وهي المرة الأولى التي يحرز فيها عداء كيني ذهبية سباق 1500 م منذ انطلاق البطولة. وكان الحصاد الكيني في السباق اقتصر على 3 فضيات في 2001 في ادمونتون عبر برنارد لاغات صاحب الجنسية الأميركية حاليا و1999 في اشبيلية عبر نواه نغيني و1991 في طوكيو بواسطة ويلفريد كيروتشي، وبرونزية شيدراك كورير في اوساكا 2007.

وتوج لاغات باللقب العام 2007 لكن بالوان الولايات المتحدة، ثم ناله الكيني الأصل البحريني الجنسية يوسف سعد كامل (غريغوري كونتشيلا سابقا) في النسخة الأخيرة في برلين.

وحل المغربي عبد العاطي ايغيدير خامسا بزمن 3.36.56 دقائق، ومواطنه محمد المستاوي سادسا بزمن 3.36.80 دقائق، والجزائري طارق بوقنصة حاديا عشر بزمن 3.38.05 دقائق.

وخيب العداءون العرب الثلاثة الآمال التي كانت معلقة عليهم لإبقاء اللقب عربيا بعدما فقده كامل اثر خروجه من دور الأربعة الخميس الماضيعلى غرار المغربي أمين لعلو الذي كان مرشحا بقوة للظفر بإحدى الميداليات.

وفشل بوقنصة للمرة الثالثة في الدور النهائي بعدما كان حل ثامنا في هلسنكي 2005 وخامسا في اوساكا 2007، واخفق المستاوي للمرة الثانية للمرة الثانية بعد حلوله سادسا أيضا في النسخة الأخيرة، والأمر ذاته بالنسبة الى ايغيدير عندما حل حاديا عشر في برلين.

وأعرب ايغيدير عن استيائه الكبير عقب السباق، وقال «كنت أتمنى إنقاذ ماء وجه العاب القوى المغربية بإحراز ميدالية على غرار بطولة العالم داخل قاعة (فضية في الدوحة 2010)، لكن السرعة النهائية خانتي في الأمتار الأخيرة، كنت أرى الميدالية البرونزية في عنقي لكن لم تكن لدي الطاقة الكافية لاجتياز خط النهاية في المركز الثالث».

وأضاف «العاب القوى المغربية في تراجع مستمر ويجب التدخل لإنقاذها» في إشارة الى المشاكل العديدة التي يعاني منها العديد من العدائين والعداءات والتي ظهرت جليا من خلال تصريحات اغلبهم عقب الخروج بخفي حنين من المونديال الكوري الجنوبي.

من جهته، قال المستاوي «أنا مستاء، للمرة الثانية على التوالي لم انجح في الصعود الى منصة التتويج، كنت في حالة جيدة لكنني لا اعرف ما حصل في الأمتار الأخيرة».

ولم تختلف تصريحات بوقنصة عن ايغيدير والمستاوي، وقال «إنها خيبة أمل كبيرة، كان السباق في المتناول وحاولت منذ البداية عدم المجازفة وانتظار الوقت المناسب للانقضاض على المقدمة، بيد أن إيقاع السباق تغير في الـ400 م الأخيرة وارتفعت سرعته وهو ما اثر علي بشكل كبير».

اخفاق فلاسيتش وثوركيلدسن

وأحرزت الروسية انا تشيتشيروفا ذهبية مسابقة الوثب العالي على حساب بطلة النسختين الأخيرتين الكرواتية بلانكا فلاسيتس.

وثأرت تشيتشيروفا لخسارتها أمام فلاسيتش عامي 2007 في اوساكا عندما اكتفت بالفضية مشاركة مع الايطالية انطونييتا دي مارتينو التي نالت اليوم البرونزية، و2009 في برلين عندما اكتفت بالفضية أيضا. وضربت تشيتشيروفا صاحبة برونزية اولمبياد بكين خلف فلاسيتش الوصيفة، بقوة أمس ونجحت في تخطي 1.89 م و1.93 م و1.97 م و2.00 م و2.03 م في محاولاتها الأولى قبل أن تخفق 3 مرات في تخطي 2.05 م.

وتفوقت تشيتشيروفا (29 عاما) بفارق المحاولات على فلاسيتش التي عانت في تخطي حاجزي 2.00 م و2.03 م في المحاولة الأولى واحتاجت الى محاولتها الثانية للاستمرار في المسابقة، قبل أن تفشل 3 مرات في تخطي 2.05 م.

يذكر أن فلاسيتش قررت في اللحظة الأخيرة الدفاع عن لقبيها العالميين كونها تعرضت للإصابة في الساق قبل 10 أيام من انطلاق البطولة.

وأحرز الألماني ماتياس دي زوردو ذهبية مسابقة رمي الرمح.

وفجر دي زوردو (23 عاما) مفاجأة من العيار الثقيل كونه حقق أول لقب كبير له على حساب النروجي اندرياس ثوركيلدسن حامل اللقب وبطل اولمبيادي أثينا وبكين ووصيف بطل 2005 في هلسنكي و2007 في اوساكا، إذ كان الأخير مرشحا بقوة للاحتفاظ بلقبه لأنه يملك أفضل رقم هذا العام (90.61 م).

وحسم دي زوردو اللقب العالمي في صالحه في محاولته الأولى عندما سجل 86.27 م وهو أفضل رقم له هذا الموسم، فيما اكتفى ثوركيلدسن بتسجيل 84.78 م في محاولته الرابعة.

وعادت البرونزية للكوبي غييرمو مارتينيز بتسجيله 84.30 م في محاولته الأولى.

وأحرزت الاسترالية سالي بيرسون وصيفة بطلة اولمبياد بكين 2008، ذهبية سباق 100 م حواجز مسجلة 12.28 ثانية وهو رقم قياسي في بطولة العالم ورابع أفضل توقيت في التاريخ.

وهو أول لقب كبير لبيرسون (25 عاما)، وهي سجلت أفضل توقيت هذا الموسم في نصف النهائي عندما قطعت المسافة بزمن 12.36 ثانية أمس أيضا قبل أن تحسنه بعد نحو ساعتين في الدور النهائي.

وعادت الفضية الى الأميركية دانييل كاروثرز (12.47 ث) متوفقة بـ «الفوتو فينيش» على مواطنتها داون هاربر التي نالت البرونزية.

وتوج الروسي سيرغي باكولين (24 عاما) بطلا للعالم في سباق 50 كلم مشيا بقطعه المسافة بزمن 3.41.24 ساعات متقدما على مواطنه دينيس نيجيغورودوف صاحب الفضية (3.42.45 سا) والاسترالي جاريد تالنت صاحب البرونزمية (3.43.36 سا).

وأكد باكولين ثالث بطولة أوروبا، سيطرة روسيا على مسابقات المشي للرجال والسيدات على غرار النسخة الأخيرة في برلين، إذ احتفظ مواطنه فاليري بروتشين باللقب العالمي لسباق سباق 20 كلم مشيا الأحد الماضي، وحذت حذوه مواطنتها اولغا كانيسكينا الأربعاء الماضي في السباق ذاته مؤكدة سيطرتها المطلقة على السباق بعد تتويجها باللقب العالمي عامي 2007 في اوساكا و2009 في برلين، وظفرها باللقب الاولمبي العام 2008 في بكين.

وانسحب الروسي الآخر سيرغي كيرديابكين بطل العالم في هلنسكي 2005 وبرلين 2009، من الكيلومتر الثلاثين وفشل بالتالي في الظفر بلقبه العالمي الثالث.

وحل النروجي تروند نيمارك صاحب المركز الرابع في هلسنكي وفضية برلين 2009، في المركز السابع عشر.

وأقصي الاسباني المخضرم خيسوس انخل غارسيا (42 عاما) بطل العالم العام 1993 في شتوتغارت وحامل برونزية النسخة الأخيرة، عند الكيلومتر 35.

وأحرزت سيدات الولايات المتحدة ذهبية سباق التتابع 4 مرات 400 م للمرة الثالثة على التوالي والسادسة في تاريخ المونديال. وتدين الولايات المتحدة بلقبها الى سانيا ريتشاردز واليسون فيليكس اللتين حسمتا السباق مبكرا بعدما استهلت الأولى المنافسة وتلتها الثانية.

وسجلت الولايات المتحدة 3.18.09 دقائق وهو أفضل توقيت هذا العام متقدمة على جامايكا وروسيا.

وكسبت فيليكس ميداليتها الثالثة في دايغو بعد فضية سباق 400 م وبرونزية سباق 200 م الذي كانت تحمل لقب نسخه الثلاث الأخيرة، فيما عوضت ريتشاردز خسارتها اللقب العالمي لسباق 400 م عندما حلت سابعة

العدد 3284 - السبت 03 سبتمبر 2011م الموافق 04 شوال 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً