العدد 3284 - السبت 03 سبتمبر 2011م الموافق 04 شوال 1432هـ

تجدد القتال في السودان ولاجئون في جنوب السودان

قالت وكالة السودان للانباء يوم السبت أن 17 شخصا قتلوا في اشتباك بين الجيش السوداني ومتمردين متحالفين مع جنوب السودان في ولاية سودانية على الحدود مع الجنوب الذي استقل حديثا. وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان ما يصل إلى ثلاثة آلاف شخص فروا من الاشتباكات المسلحة في المنطقة ودعت الى وقف فوري للقتال لمنع حدوث ازمة انسانية.

ويقول محللون إن حكومة الخرطوم تحاول ضرب المتمردين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق قبل أن يتحولوا إلى خطر سياسي وعسكري جدي الأمر الذي قد يجر جنوب السودان الى حرب بالوكالة. وقالت الوكالة إن 17 شخصا قتلوا وأصيب 14 آخرون بجراح في القتال بجنوب كردفان لكنها لم تذكر تفاصيل أخرى. وتتهم الحكومة السودانية الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تهيمن على الجنوب بانها وراء اعمال العنف في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان. وانحى فرع الحركة في الشمال باللائمة على الخرطوم. وقال علي عبد اللطيف وهو مسئول في فرع الحركة بالشمال لرويترز ان مسؤولي امن الخرطوم ابلغوا الحركة ان الحكومة حظرت انشطتها في السودان. واضاف انهم طلبوا منهم عدم المشاركة في اي عمل سياسي باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان. وقال ان قوات الامن سيطرت ايضا على المكاتب الرئيسية لفرع الحركة بالشمال في الخرطوم. ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الخرطوم.

وكان جنوب السودان انفصل عن السودان بعد ستة اعوام من هدنة انهت عقودا من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب. وينفي جنوب السودان اتهامات الخرطوم انه يساند المتمردين. وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان-فرع الشمال قاتلت الى جنوب الجنوب خلال الحرب الاهلية لكنهم أصبحوا شمالي حدود جنوب السودان. ووافق الناخبون في الجنوب على الانفصال عن الشمال في استفتاء اجري في يناير كانون الثاني ونص عليه اتفاق السلام الشامل الموقع في عام 2005. وقال برنابا ماريال بنيامين وزير الاعلام في جنوب السودان لرويترز "حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان-فرع الشمال كلاهما موقعان (على اتفاقية السلام، ولذلك فإننا لا نتوقع أن يتحولوا إلى الصراع المسلح." وأضاف قوله "نحن نحثهم على العودة الى اتفاق السلام الشامل والمشاورات الشعبية لحل هذه المسألة." وخلال المشاورات الشعبية طلب اناس من النيل الأزرق بأغلبية كاسحة الحكم الذاتي من الخرطوم. ولم تجر مشاورات شعبية قط في جنوب كردفان. وقال قمر دالمان المسئول في فرع حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في جنوب السودان بجنوب كردفان لرويترز ان نحو 14 من الجنود الحكوميين قتلوا خلال الاشتباكات في جنوب كردفان.

واضاف لرويترز بالهاتف "جميع المدنيين فروا من المنطقة والذين قتلوا كانوا من الحكومة وليس من المدنيين." وقال بيتر دو كليرك وهو متحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة إن اشتباكات برية وقعت في ولاية النيل الأزرق وشن الجيش حملات قصف جوي يوم الجمعة فأجبر الكثيرين على الفرار. وأضاف "عبر ما بين 2500 و3000 شخص الحدود إلى اثيوبيا صباح أمس لكن العدد زاد منذ ذلك الحين." وقال "وقع اشتباك خطير في الدمازين أمس لكن .. لسنا متأكدين من عدد الاشخاص الذين غادروا. ندرك أن أعدادا كبيرة من الناس تحاول ترك الدمازين." ودعا انطونيو جوتيريس رئيس مفوضية اللاجئين الى وقف فوري للمعارك وسط انباء عن تصاعد عمليات النزوح. وقال جوتيريس بعد زيارة الصومال التي يعصف بها الصراع والمجاعة "نريد بأي ثمن الحيلولة دون وقوع أزمة أخرى للاجئين في منطقة من العالم شهدت الكثير من المعاناة في الأشهر الأخيرة." وقال ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان- فرع الشمال ان ثمانية اشخاص قتلوا في الدمازين بينهم امرأتان وطفل وأربعة من اعضاء الحركة الشعبية-فرع الشمال. وأضاف "اعتقل الكثير من الحركة الشعبية لتحرير السودان-فرع الشمال في الدمازين ولسنا متأكدين من مصيرهم.
 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً