قالت الحكومة الانتقالية الليبية يوم الاربعاء انها استولت على واحد من آخر معاقل معمر القذافي في عمق الصحراء الجنوبية وعثرت على أسلحة كيماوية وسيطرت على معظم أنحاء معقل آخر. ومع سعي المجلس الوطني الانتقالي لبسط سيطرته الكاملة على البلاد قال متحدث عسكري باسم المجلس ان المقاتلين الليبيين سيطروا على بلدة الجفرة من القوات الموالية للزعيم المخلوع معمر القذافي واستولوا على معظم بلدة سبها.
واضاف المتحدث فتحي باشأغا للصحفيين في مدينة مصراتة انه بلغه ان منطقة الجفرة بأكملها "تحررت". وتقع الجفرة على بعد 700 كيلومتر الى الجنوب الشرقي من طرابلس وهي احد المعاقل القليلة الباقية للقذافي. وأضاف قوله "كان هناك مستودع اسلحة كيماوية وهو الآن تحت سيطرة المقاتلين." ولم يمكن على الفور التأكد من تصريحاته من مصدر مستقل. وفي عهد القذافي كان من المفترض ان ليبيا دمرت مخزوناتها من الاسلحة الكيماوية اوائل عام 2004 في اطار تقارب مع الغرب تخلت فيه عن برنامج نووي. مهما يكن من أمر فان منظمة حظر الاسلحة الكيماوية تقول ان ليبيا تحتفظ بكمية قدرها 9.5 طن من غاز الخردل في مكان سري في الصحراء. وكانت سبها النائية في وسط الصحراء والجفرة تبديان صمودا امام القوات المناوئة للقذافي مع بلدة بني وليد في الجنوب الشرقي لطرابلس ومدينة سرت مسقط رأس القذافي على ساحل البحر المتوسط منذ سقوط العاصمة. وقال احمد باني المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي لرويترز ان قوات المجلس تسيطر على معظم انحاء سبها ماعدا حي المنشية الذي ما زال يقاوم.
وقال باني ان حي المنشية ايضا سيسقط في النهاية. وذكرت شبكة (سي.إن.إن) الاخبارية نقلا عن مراسليها في البلدة أن مقاتلي المجلس سيطروا على وسط سبها يوم الأربعاء بعد أن سيطروا على المطار وقلعة في اليوم السابق. وفي خطوة لدعم المجلس الانتقالي وافق حلف شمال الأطلسي يوم الأربعاء على تمديد مهمته الجوية والبحرية في ليبيا لثلاثة أشهر. مهما يكن من أمر فان الفوضى تفشت في صفوف المقاتلين الذين يحاصرون البلدتين الاخريين اللتين يسيطر عليهما موالون للقذافي. وانتهت عدة محاولات لمقاتلي المجلس الوطني الانتقالي لاقتحام بني وليد وسرت بالفشل والانسحاب الفوضوي. واطلق المقاتلون خارج بني وليد الذين غلبهم الملل بينما ينتظرون الاوامر الجديدة يوم الاربعاء النار على الجمال والاغنام وهو ما يمثل خطرا عليهم لا يختلف عن خطر قوات القذافي التي تتحصن في البلدة. وقتل رجل نفسه بطلقة في الرأس وقتل زميلا له عندما كان يتعامل مع قذيفة صاروخية تحت سمع وبصر فريق رويترز. وفي حادث آخر فقد أحد المقاتلين السيطرة على بندقيته الآلية وامطر نفسه وزميلا له بالرصاص مما اسفر عن اصابتهما بإصابات بالغة.