حذر مسئولون مدنيون وعسكريون في باكستان اليوم (الجمعة) الولايات المتحدة من أنها ستخسر حليفاً لها إذا واصلت الأخيرة اتهام الهيئات الاستخباراتية الباكستانية بدعم عناصر طالبان.
وقالت وزيرة الخارجية الباكستانية حنا رباني خار لقناة "جيو" التلفزيونية الباكستانية إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تتحمل تنفير وإبعاد شعب وحكومة باكستان.
وأضافت خار في مقابلة من نيويورك حيث تحضر اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة "ستخسرون حليفاً (لكم)". وأضافت "لا يمكن أن تتحملوا تنفير وإبعاد باكستان... لا يمكن أن تتحملوا تنفير وإبعاد الشعب الباكستاني... إذا اخترتم القيام بذلك وإذا اختاروا القيام بذلك سيخسرون".
وفي جلسة استماع أمس (الخميس) أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي اتهم الأدميرال مايك مولن وهو رئيس الاركان المشتركة جهاز الاستخبارات الباكستاني بدعم شبكة حقاني الإسلامية المتشددة.
واتهم المسئول العسكري الأميركي البارز الاستخبارات الباكستانية بالتورط في هجوم إرهابي ضد السفارة الأميركية في كابول الأسبوع الماضي.
وقال: "بدعم من وكالة الاستخبارات الداخلية (الباكستانية)، خطط عملاء حقاني ونفذوا الهجوم باستخدام شاحنة مفخخة، وكذلك الاعتداء على سفارتنا... كما تتوافر لدينا معلومات استخباراتية موثوقة تفيد بوقوفهم وراء هجوم الثامن والعشرين من يونيو/ حزيران على فندق إنتركونتننتال في كابول ومجموعة أخرى من العمليات الأصغر لكنها كانت مؤثرة".
ووصف قائد الجيش الباكستاني الجنرال اشفاق برفيز كياني اليوم (الجمعة) المزاعم بأنها "مؤسفة وليست قائمة على حقائق". وقال كياني إن "الأدميرال مولين يعرف جيداً كافة الدول التي على اتصال بحقاني... والحديث عن باكستان وحدها ليست مسألة عادلة ولا بناءة "، في إشارة واضحة إلى التقارير بأن الولايات المتحدة نفسها أقامت اتصالات مع جماعة حقاني في محاولة لجلبهم إلى مائدة المفاوضات.
يذكر أن العلاقة بين واشنطن وإسلام أباد توترت بشكل خاص منذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على الأراضي الباكستانية في وقت سابق من العام الجاري.