العدد 3305 - السبت 24 سبتمبر 2011م الموافق 26 شوال 1432هـ

«رباعية الشرق الأوسط» ترد على الخطوة الفلسطينية باقتراح جديد

بعد أشهر من الصمت، لم تحتج اللجنة الرباعية للشرق الأوسط إلى أكثر من أربع ساعات لترد على طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وذلك عبر اقتراح مفصل لاستئناف التفاوض.

فبعيد تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب العضوية، سارعت «الرباعية» إلى عرض جدول زمني للتفاوض وتحديد هدف بالتوصل إلى اتفاق نهائي في مدة أقصاها نهاية 2012.

وكانت فرضية إصدار بيان من جانب الرباعية محور مناقشات طوال الصيف في إطار الجهود الأميركية والأوروبية لاقتراح بديل من اختبار القوة في الأمم المتحدة بين إسرائيل والفلسطينيين. وتكثفت المشاورات خلال الأيام الأخيرة في نيويورك، وخصوصاً بعد الخطاب. وصدر البيان أخيراً بعدما تقدم الرئيس عباس بطلب العضوية ورد عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضح مسئول أميركي أن الرباعية تحاول «التطلع إلى المستقبل» مضيفاً «قدم الرئيس عباس رسالته، من الواجب أخذ علم بذلك واقتراح أفكار رداً على هذا الأمر. علينا العودة إلى الشأن الأساسي، أي إيجاد سبيل لإحياء المفاوضات».

وتكمن هذه المقاربة «البسيطة» على قول العديد من أعضاء اللجنة في وضع جدول زمني قبل كل شيء.

وبحسب المبادرة، يلتقي الإسرائيليون والفلسطينيون مرة أولى خلال شهر لتحديد «برنامج زمني وأسلوب للتفاوض». وخلال هذا الاجتماع «التمهيدي»، يتم أيضاً الالتزام بالتوصل إلى اتفاق نهائي في نهاية 2012 «حداً أقصى».

ويتقدم الطرفان بعدها «باقتراحات كاملة بحلول ثلاثة أشهر» حول الأمن وقضية الحدود، ويلتزمان إحراز «تقدم جوهري خلال ستة أشهر».

ولا يتطرق بيان «الرباعية» إلى تفاصيل، ويستند إلى خطاب باراك أوباما في مايو/ أيار والذي اقترح فيه الرئيس الأميركي التفاوض على قاعدة حدود ما قبل الحرب العربية الإسرائيلية العام 1967، مع تبادل للأراضي يوافق عليه الطرفان ويأخذ في الاعتبار التبدلات التي طرأت منذ ذلك التاريخ. لكن «الرباعية» لم تتطرق مثلاً إلى قضية المستوطنات اليهودية الشائكة ولا إلى طلب إسرائيل أن تكون الدولة الأمة للشعب اليهودي.

في المقابل، تلحظ الخطة عقد مؤتمر دولي في موسكو لتقييم تقدم المفاوضات «في الوقت المناسب».

وسيعقد أيضاً مؤتمر للجهات المانحة للفلسطينيين في موعد لم يحدد. وكان الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي آثار الأربعاء قضية هذا المؤتمر على أن يعقد في فرنسا خلال الخريف. وتضمن عرض ساركوزي نقاطاً مشتركة أخرى مع خطة الرباعية، وخصوصاً أن فرنسا ساهمت في شكل واسع في بلورة البيان الذي صدر الجمعة. واستقطبت جهود الرئيس الفرنسي اهتمام الفلسطينيين في مقابل رفض الإسرائيليين. والجمعة، دعا الفلسطينيون إسرائيل إلى «انتهاز الفرصة التي أتاحتها الرباعية»، لكنهم عمدوا إلى طرح شروط. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لـ «فرانس برس»: «نحن مستعدون لتحمل مسئولياتنا (...) ولكن على إسرائيل أن تتحمل مسئولياتها وتوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية»

العدد 3305 - السبت 24 سبتمبر 2011م الموافق 26 شوال 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً