العدد 3313 - الأحد 02 أكتوبر 2011م الموافق 04 ذي القعدة 1432هـ

100 منزل متهالك في «الجنوبية» تنتظر الموازنة

قال عضو مجلس بلدي الجنوبية بالدائرة الأولى محمد موسى إن هناك 100 طلب ضمن مشروع إعادة بناء البيوت الآيلة للسقوط، في المحافظة الجنوبية، لم يتم البدء في هدمها بسبب عدم توافر الموازنة. وتجوّلت «الوسط» بمعية البلدي موسى وسط الأحياء القديمة بمنطقة الرفاع الشرقي وخصوصاً «حي لبنان»؛ أقدم منطقة في الرفاع بمجمع 903 - 909، الذي يضم أسراً فقيرة ومنازل قديمة جدرانها متهالكة عفا عليها الزمن. وأوضح أن مجموع طلبات البيوت الآيلة للسقوط في المحافظة الجنوبية 200 طلب تم تنفيذ نصفها وبقي النصف الآخر ينتظر إقرار الموازنة.


عدسة «الوسط» ترصد الوضع المأساوي في «حي لبنان»

«الجنوبية»: 100 منزل متهالك تنتظر إنقاذها من السقوط

الرفاع الشرقي - حسين الوسطي

أحياءٌ شعبية وسط منازل قديمة متلاصقة ببعضها البعض، وأطفال يلعبون في باحة الحي ورجال مسنون يجلسون في زاوية أخرى يتبادلون أطراف الحديث، تصيبك الدهشة عند الدخول لأحد منازل «حي لبنان» في الرفاع الشرقي الذي لا تكاد أن تصدق فيه أنك بمملكة البحرين.

قصص مختلفة يرويها أصحاب هذه المنازل التي غاب عنها تجاوب الجهات الرسمية على رغم نداءاتهم المتكررة، يُخيّلُ لك مشاهد منازلهم ووضعهم المعيشي المأساوي وكأن هذه المنطقة لم توقف في اللحاق بقطار التطور العمراني الذي تعيشه مملكة البحرين.

صحيفة «الوسط» تجوّلت بمعية عضو مجلس بلدي الجنوبية بالدائرة الأولى محمد موسى وسط الأحياء القديمة بمنطقة الرفاع الشرقي وخصوصاً «حي لبنان» أقدم منطقة في الرفاع بمجمع 903 – 909، الذي يضم أسرا فقيرة ومنازل قديمة جدرانها متهالكة عفا عليها الزمن.

وأشار موسى في حديثه إلى «الوسط» إلى أن هناك 100 طلب ضمن مشروع إعادة بناء البيوت الآيلة للسقوط لم يتم البدء في هدم منازلهم بسبب عدم توافر الموازنة، وأوضح أن عددا من العوائل في الرفاع الشرقي ستتسلم منازلها قريباً، مشيراً إلى أن المشروع تأخر بسبب المقاول وبعض العوائق التي وقفت أمام مواصلة المشروع.

وذكر أن مشروع البيوت الآيلة للسقوط خدم أهالي المنطقة من الفئة الفقيرة في المجتمع البحريني بشكل كبير على رغم الإجراءات البطيئة في عدد من الحالات، منوهاً إلى أن 50 في المئة من موازنة مجلس بلدي الجنوبية للمشروعات هي من نصيب الرفاع.

وقال موسى إن مجموع طلبات البيوت الآيلة للسقوط في المحافظة الجنوبية بلغ 200 طلب تم تنفيذ نصفها وبقي النصف الآخر ينتظر إقرار الموازنة، مشيراً إلى أن هناك الكثير من الحالات الفقيرة في المنطقة بحاجة إلى رعاية من قبل الجهات الرسمية.

وتمنى أن تستأنف الجهة القائمة على مشروع إعادة بناء البيوت الآيلة للسقوط العمل وتفادي الأخطاء السابقة من خلال الإمكانات المتوفرة وتشكيل كادر قوي للعمل بشكل إيجابي.


أم عبدالله... منزلها متهالك وتترزق ببيع المواد الغذائية

أم عبدالله واحدة من القاطنات في «حي لبنان»، تجلس خارج منزلها يومياً في فترة العصر تستنشق الهواء الطلق وسط الأحياء السكنية وتستمتع بمرور أهالي المنطقة بالقرب من المنزل في جو عائلي يسوده الود والمحبة.

منزل أم عبدالله وباللغة المحلية الدارجة يمكن وصفه بـ «خرابة»، لا يمكن لإنسان أن يسكنه نظراً لتحوله إلى مرتعٍ للحشرات والزواحف. تجولت «الوسط» في المنزل الذي لا يصلح للبقاء فيه سوى للاحتماء عن أشعة الشمس، تقطن أم عبدالله في غرفة وسط هذا المنزل، وقد تركها أبناؤها الخمسة حبيسة بين جدران المنزل، بعد أن تزوجوا وخرجوا إلى مناطق إسكانية بعيدة عن المنطقة بسبب ظروفهم والتزاماتهم المعيشية اليومية.

وقالت أم عبدالله والابتسامة تعلو محياها «أترزق من وراء بيع المواد الغذائية، فقد خصصت غرفة صغيرة كمستودع للمواد الغذائية مثل المشروبات الغازية وبعض المأكولات والحلويات والتي يعمد أبناء المنطقة كل يوم لشرائها».

وأشارت إلى أن مصدر رزقها هو المساعدات الخيرية من المؤسسة الخيرية الملكية ووزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية فضلاً عن بيع المواد الغذائية.

وتمنت أم عبدالله أن تشملها مكرمة ملكية سامية في الحصول على وحدة سكنية ضمن المشروع الإسكاني وذلك بعد الانتهاء من إنشائه، وخصوصاً أنه لا يوجد من يعولها وهي وحيدة في هذا المنزل.


10 بحرينيين يأويهم منزل عمره 40 عاماً

أبو علي (76 عاماً) يهوى الصباغة وتلوين منزله بين الفينة والأخرى، يسكن في منزل إيجار مع أسرة مكونة من 10 أشخاص منذ أكثر من 40 عاماً، ولديه طلب إسكاني يعود للعام 1994. حتى الآن لم يحصل على وحدة سكنية.

تحدث أبوعلي بحرقة قلب، وقال: «الحصول على وحدة سكنية يتطلب الواسطة، وأعرف بعض الأشخاص الذين لديهم طلبات إسكانية أحدث من طلبي وقد حصلوا على وحدات سكنية».

وأضاف «ما باليد حيلة فأنا رجل كبير في السن قضيت عمري بين معاناة وألم، إذ لا تقبلني أي شركة للعمل وذلك لتجاوز عمري العقد السابع، وقد أصبت بأمراض جراء الوضع الذي أعيشه»، وأردف «مصدر رزقي الوحيد المساعدات التي أحصل عليها من وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية».

وكان جلياً أن أبوعلي شخص متفائل بأن الحياة لم تنتهِ بعد وأن الخيِّرين فيها كثر، وقال «أسلي نفسي في المنزل من خلال تلوين جدرانه وإجراء بعض التعديلات التي تضفي على المكان ألوانا جميلة تسر الناظرين».


بوراشد: منزلي مرتع للحشرات

منزل بوراشد أصبح مرتعاً للفئران والحشرات والزواحف، يحاكي منزل أبيه المتوفى الذي يسكنه مع زوجته وأبنائه، إذ لم يسعفه الوضع للخروج إلى وحدة سكنية كباقي إخوته.

يخاف على أبنائه من الحشرات والزواحف التي تظهر على السطح بشكل مستمر، وقال: «منزلي مدرج ضمن مشروع إعادة بناء البيوت الآيلة للسقوط ضمن الـ 100 طلب وهي الفئة التي تم توقيف إعادة بناء بيوتهم بسبب عدم توفر الموازنة الكافية لهم». وأضاف «مصدر دخلي محدود لا يكفي لتلبية الاحتياجات اليومية في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار فضلاً عن الالتزامات المالية الأخرى».


أم علي: جدران المنزل متشققة وننتظر الفرج منذ 3 سنوات

تتحدث أم علي التي تسكن في منزل مع اثنين من أولادها عن وضعها المعيشي الصعب، قائلة «ليس لدينا مصدر رزق ومعيل للأسرة سوى المساعدات الخيرية من قبل وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية والمؤسسة الخيرية الملكية، أبنائي عاطلون عن العمل وجدران منزلنا متشققة». وأوضحت أم علي أن منزلهم مدرج ضمن مشروع إعادة بناء المنازل الآيلة للسقوط منذ أكثر من 3 سنوات ولم تتلق العائلة أي رد من الجهة المعنية حتى يومنا الحاضر.

وعلى رغم وضع المنزل المتهالك ومعيشتهم الصعبة فإن أم علي تحافظ على نظافة منزلها بشكل دائم، وعلى رغم الشروخ المتناثرة في جدران المنزل، فإن أم علي تحرص على بقاء المنزل مرتبا ونظيفا.

وتواصل حديثها: «في فصل الشتاء وبينما الناس يختبئون تحت أسقف منازلهم هرباً من قطرات المطر، نغرق نحن وسط منزلنا بسبب أسقفه الهشة وجدرانه المتشققة»

العدد 3313 - الأحد 02 أكتوبر 2011م الموافق 04 ذي القعدة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 7:10 ص

      يعني ...... ما نفع؟؟؟

      البلدية عليها تعرف واجبات مو واجباتها تقلع زرع وتشيل طبيلات بس ...

    • زائر 6 | 4:08 ص

      نريد الاستقرار

      تم هدم منزلنا لما يقارب 3 سنوات في مجمع 301 بالمنامة ونحن نسكن في شقتين مختلفين مما يضطرنا الى الدفع من راتبنا الضعيف يرجى النظر في امرنا وشكرا

      محمد خليل

    • زائر 5 | 2:03 ص

      ولد البحرانية

      الكل في وطني الحبيب يحتاج الى يد تنتشله من هذه المعاناة الابدية

    • زائر 4 | 1:34 ص

      الله يفرجها عليكم يا رب

      نرجوا من الحكومة والبلديين والمحافظين عمل جولات باستمرار لتفقد الاحياء السكنية والبيوت اللي يجب النظر في امرها بصفة مستعجلة...
      البحرين دولة صغيرة و خيراتها كثيرة وهالخيرات تقدر تغطي و تنعم سكانها الاصليين في منازل وخدمات افضل من الموجودة

    • زائر 3 | 12:47 ص

      ينقص الصور يا وسط

      الله يساعدهم ويسر امورهم وتنحل مشاكلهم ومشاكل شعب البحرين اجمع

    • ابن مقابه | 10:53 م

      شكراا للجريدة الحيادية

      فلتتعلم بعض الصحف المستسلقة كيف تنشر هموم المواطنين بدون تحيز و طائفية

اقرأ ايضاً