أصدر رئيس الحسابات والموازنة ببلدية المحرق، قراراً بإيقاف خاصية الاتصال الدولي المباشر والتغلراف «البرقيات» من الهواتف المباشرة لأعضاء المجلس البلدي.
ورفع رئيس الحسابات والموازنة لمدير إدارة الموارد البشرية والمالية يوسف الخاجة، خطاباً بهذا الشأن جاء فيه: «نود الإفادة بأنه تمت مخاطبة شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو، بإيقاف خاصية الاتصال الدولي والتلغراف من الهواتف المباشرة بمكاتب أعضاء المجلس البلدي».
وعلل رئيس الحسابات والموازنة أسباب القرار، بأن «هذه الخاصية مصرحة للمدراء بالجهاز التنفيذي أو المصرح لهم بذلك من قبل البلدية فقط».
وفي هذا، علق رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة بمجلس بلدي المحرق، محمد المطوع، وقال: «الأعضاء البلديون مدرجون بمسمى وكلاء مساعدين، أي في منصب أعلى من المدراء في الجهاز التنفيذي بالبلدية، ما يعني أن قرار البلدية غير منطقي ولم يُبن على أساس قانوني صحيح، ويعد نابعاً من أسباب أخرى مبهمة».
وأفاد المطوع بأن «ما يقوم به الجهاز التنفيذي ضمن قرارات معلنة وغيرها لتقصد أعضاء المجلس وتقويض صلاحيتهم يعد مرفوضاً، ومثل هذه القرارات والأمور المتكررة الواردة من إدارة الموارد البشرية والمالية بالبلدية أصبحت تعطل المجلس بصورة غير مباشرة بسبب ضعف سياسة الإدارة. وأنا شخصياً سبق أن صرحت بذلك، بأن القائمين على البلدية في الوقت الحاضر ليس لديهم المقدرة على إدارة دفتها كما كان المدير العام الشيخ خليفة بن عيسى آل خليفة، ما يجعلنا نطالب بعودة المدير العام لأن غيابه أصبح يشل بعض مصالح المواطنين».
وأضاف رئيس لجنة الخدمات «مثل هذه القرارات قد يعتبرها المسئولون في البلدية اعتيادية ولا تستحق الإثارة، لكنها وإن صغُر حجمها تبقى من بعض الأمور التي تتسبب بعد تراكمها في تقويض صلاحيات المجلس البلدي عموماً، وقد تستنزف الكثير من الجهد والوقت من الأعضاء البلديين عند انشغالهم بمتابعتها والعمل على إيجاد مخارج منها بهدف توسعة صلاحياتهم».
واستعرض المطوع مثالاً على خلفية ما علق فيه، وقال: «توجد موازنة مخصصة لتطوير 3 حدائق بضاحية الساية، وقد مضى أكثر من عام من رصد الموازنة لكن لم يتحقق شيء على أرض الواقع، في الوقت الذي تعتبر فيه إدارة الموارد البشرية والمالية هي العقبة ضمن حجج وهمية تعذرت مراراً بها، علماً بأن مدير عام البلدية سبق أن اعتمد تطويرها ووجه إلى سرعة تنفيذ مشروعات التطوير بناء على تواجد الموازنة، بيد أن الشئون المالية في البلدية تتعذر مجدداً بعدم كفاية الموازنة»، مبيناً أن «لو كانت الإدارة المالية ذات خبرة وكفاءة عالية لاتخذت قرارا بتغطية أعمال تطوير حديقتين أو حديقة على الأقل لحين توافر الموازنة الإضافية لتغطية الأخرى المؤجلة».
وختم المطوع تعليقه موضحاً «الجهاز التنفيذية في البلدية بمختلف إداراته يشهد تخبطات مختلفة على صعيد القرارات والتوجيهات الصادرة عنه على مختلف الأصعدة، وهو بحاجة إلى إعادة
هيكلة أو ضبط لضمان أفضلية العمل سواء على صعيد الخدمات العامة للمواطنين، أو بالنسبة لأداء ودور الأعضاء البلديين».
من جانبهما، اتفق العضوان البلديان فاطمة سلمان وخالد بوعنق مع ما طرحه رئيس لجنة الخدمات العضو محمد المطوع، وقالا: «المجالس البلدية أصبحت على المحك في ظل استمرار تقليص صلاحيتهم من خلال النخر في أجزاء بسيطة منها ضمن قرارات تصدر من فترة إلى أخرى، في الوقت الذي لا تعول وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني والمسئولون بمختلف الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى كثيراً على المجالس لتطوير البلاد وتوفر أفضل الخدمات للمواطنين».
وذكر العضوان البلديان أن «المصروفات وبعض التسهيلات في المجالس البلدية تسير بأريحية ومن دون أي مشكلات، بينما العكس تماماً بالنسبة لمجلس بلدي المحرق، فغالباً ما تعطل طلبات ومقترحات للأعضاء البلديين بناء على توجهات وقرارات مختلفة لا قاعدة قانونية أو معيارية لها».
وحملت سلمان وبوعنق وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني مسئولية ما أسموه بـ «استمرار التحكم في مصير الأعضاء البلديين والمجالس البلدية عموماً من خلال قرارات استفزازية وتصرفات تعرقل سير العمل بأريحية على حساب المواطنين».
وأشار العضوان البلديان إلى أنه «توجد مخالفات جسيمة في الجهاز التنفيذي منها ما يتعلق بالحضور والانصراف وصرف مبالغ ساعات العمل الإضافية، في الوقت الذي لا توجد أدنى رقابة أو محاسبة ويُختزل الأمر في اتهام الأعضاء البلديين ممن يطرحون مثل هذا المواضيع بالرغبة في الإثارات الإعلامية وافتعال المشاكل بداخل أروقة المجلس»
العدد 3313 - الأحد 02 أكتوبر 2011م الموافق 04 ذي القعدة 1432هـ