العدد 3315 - الثلثاء 04 أكتوبر 2011م الموافق 06 ذي القعدة 1432هـ

70 قتيلاً إثر هجوم بسيارة مفخخة في مقديشو

في الهجوم الأعنف منذ 5 أعوام

قتل 70 شخصاً على الأقل في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة أمام مبنى حكومي في مقديشو أمس الثلثاء (4 أكتوبر/ تشرين الأول 2011)، في اعنف الهجمات التي تنفذها حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» في الصومال منذ بدء حركة تمردهم قبل قرابة 5 أعوام.

وأعلنت الحركة الإسلامية مسئوليتها عن الهجوم وجاء في الوقت الذي شن فيه المتمردون هجمات في غرب وجنوب البلاد. وقد صدم الانتحاري بسيارة مملوءة بالمتفجرات المبنى الذي يضم أربع وزارات، بعد شهرين من تخلي المتمردين الإسلاميين رسمياً عن كافة مواقعهم في العاصمة. وقال مسئول بالشرطة رفض الكشف عن اسمه «عدد القتلى 57 ومازال 34 شخصاً في عداد المفقودين».

وكان مسئول من القوة الإفريقية في مقديشو قد صرح في وقت سابق «من الواضح أن الانفجار كان نتيجة سيارة مفخخة» مشيرا إلى أن الحصيلة 50 قتيلاً.

ومن جانبها أصدرت الحكومة الانتقالية المدعومة من الغرب بياناً قالت فيه إن الهجوم لم يصب أي مسئول بارز قائلة إن عدد القتلى 15 والجرحى أكثر من 20. في المقابل نقلت وكالة «رويترز» عن منسق خدمات الإسعاف في مقديشو علي موسى قوله «نقلنا 65 جثة و50 مصاباً... مازال البعض في المكان ومعظم المصابين يعانون من حروق».

وقال مسئول من حركة «الشباب» رفض الكشف عن هويته في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»: «استشهد أحد مجاهدينا لقتل مسئولين من الحكومة الفيدرالية الانتقالية وجنود من قوات الاتحاد الإفريقي ومخبرين كانوا داخل» المبنى الحكومي حيث وقع الهجوم.

وقال محمد عبدالله وهو سائق أجرة في العاصمة الصومالية إن مركبة اصطدمت بالمبنى وانفجرت، متحدثاً عن محصلة أولية للضحايا شملت عشرة قتلى وأكثر من 20 جريحاً. وانتشرت قوات الاتحاد الإفريقي والقوات الحكومية بكثافة في المنطقة التي طوقتها.

ويتردد أن غالب الضحايا من المدنيين بينما قال سكان محليون إن الهجوم وقع عندما كان طلاب يقفون في طابور أمام المبنى للحصول على منح من الحكومة التركية، التي عززت مؤخراً انخراطها في الصومال وتعهدت بإعادة فتح سفارتها في مقديشو.

وفي حال تثبتت حصيلة القتلى سيكون هجوم أمس الأعنف الذي ينفذه متمردو «الشباب» منذ التفجيرات المتعددة التي طالت العاصمة الأوغندية كمبالا وأسفرت عن مقتل 76 شخصا على الأقل في يوليو/ تموز 2010. كما سيعد أعنف هجوم في الصومال منذ تشكلت الحركة قبل نحو 5 أعوام بعد تدخل القوات الإثيوبية في الصومال.

وكان متمردو الحركة قد تخلوا بشكل مفاجئ عن مواقعهم في مقديشو في مطلع أغسطس/ آب الماضي بعد سنوات من سعيهم لخرق دفاعات قوات الاتحاد الإفريقي والسيطرة على العاصمة الصومالية من دون جدوى. غير أنهم تعهدوا بأن الانسحاب تكتيكي وأن «جهادهم» ضد الحكومة الصومالية المدعومة من جانب الغرب سيستمر.

وانسحب المتمردون إلى مواقع يسيطرون عليها في الجنوب والغرب من البلاد فيما حذر مراقبون من أن المتمردين الإسلاميين سيعمدون على الأرجح لتكتيكات الكر والفر. وكانت قوات الاتحاد الإفريقي والقوات الموالية للحكومة قد عززت سلطتها مجدداً في غالب أنحاء العاصمة وأدى انسحاب «الشباب» منها إلى هدوء نسبي للعنف.

غير أن المتمردين جددوا هجماتهم على عدة جبهات بشكل متواز حيث تردد وقوع اشتباكات في مناطق بجنوب وغرب البلاد.

فقد شن المتمردون الإسلاميون هجوماً في وقت متأخر أمس الأول (الإثنين) في مدينة ذوسمارب التي تقع غربي الصومال قرب الحدود مع إثيوبيا وتعد المعقل الرئيسي لميليشيا «أهل السنة» والجماعة المتحالفة مع الحكومة.

وقال أحد سكان المنطقة ويدعى عبدالله ياسين «نفذ الشباب هجوماً مباغتاً في وقت متأخر الاثنين وبقوا في ذوسمارب لساعات قبل أن ينسحبوا»، في أول هجوم ينفذه «الشباب» في المنطقة منذ شهور.

وبحسب شهود آخرين انسحب المتمردون المرتبطون بـ «القاعدة» من المدينة بعد تبادل قصير للنيران. كما أوردت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعمال عنف في ضبلي البلدة الواقعة على الحدود الجنوبية للصومال مع كينيا

العدد 3315 - الثلثاء 04 أكتوبر 2011م الموافق 06 ذي القعدة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً