تمسكت روسيا بموقفها الرافض لمشروع القرار الأوروبي بإدانة النظام السوري حتى بصيغته المخففة، في حين سجل أمس الثلثاء (4 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) سقوط 11 قتيلاً على الأقل في مناطق مختلف من سورية.
بالمقابل أعلنت وزارة الخارجية الأميركية ظهر أمس أن الولايات المتحدة «تأمل» في أن يجري مجلس الأمن تصويتاً مساء اليوم على مشروع قرار يدين عمليات القمع في سورية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند، إن واشنطن «تأمل» بعد أسابيع من «النشاط الدبلوماسي الكثيف» «في أن يجرى تصويت قوي على القرار الذي سيطرح على الطاولة هذا المساء، وتأمل أيضاً بان نتمكن من استخدام هذا القرار لتوجيه رسالة إلى نظام الأسد بضرورة وقف العنف».
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال قد تخلت عن كلمة «عقوبات» داعية إلى «إجراءات محددة الأهداف» في مسودة القرار في مسعى لتمريره عبر مجلس الأمن.
وصرح نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف لوكالة «انترفاكس» للإنباء عن هذا المشروع الذي أجريت في شأنه مشاورات كثيفة في الأيام الأخيرة، «للأسف لا يرضينا ولم تؤخذ كل هواجسنا في الاعتبار». وأضاف «لذلك فإن النص الذي تريد الدول الغربية أن يتم التصويت عليه غير مقبول بالنسبة إلينا». وأشار غاتيلوف إلى أن موسكو تأمل في صدور قرار يشدد على ضرورة الحوار السياسي في سورية وممارسة ضغط أيضاً على المعارضة وعلى نظام الرئيس بشار الأسد على حد سواء.
وقد عرقلت روسيا، البلد الحليف لسورية والعضو الدائم في مجلس الأمن، في الأسابيع الأخيرة كل مشروع ينص على فرض عقوبات على نظام بشار الأسد.
ولم يخف وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه خيبة أمله من الموقف الروسي في مجلس الأمن بشأن سورية. وقال جوبيه أمام النواب الفرنسيين أمس إن روسيا كانت الإثنين موافقة على مسودة القرار المقترحة قبل أن تغير موقفها، معرباً عن أمله في التمكن من إقناع موسكو بالموافقة على المسودة. وقال جوبيه: «مساء أمس كنا 14 صوتاً من أصل 15. بالطبع لبنان لن يصوت. لكن حصل تغيير في الموقف (الروسي) خلال النهار». وتابع «آمل أن نتمكن من إقناع الروس» بتغيير موقفهم.
وأشار جوبيه إلى أن روسيا تطالب «بوضع النظام والمتمردين على مرتبة واحدة في القرار». لكن بالنسبة إلى فرنسا هذه «النقطة غير مقبولة» لأنه «لا يمكن معاملة من يمارس القمع ومن يتعرض له على قدم المساواة». وأضاف «لذلك وصلنا اليوم إلى طريق مسدود».
ودعا وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله أمس في حديث إلى الصحافة في لاهاي أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى التوصل إلى رد «موحد» على القمع الدامي في سورية وإلا فإن موقف الأمم المتحدة سيضعف.
من جهة ثانية أعلنت قيادة الجيش التركي أمس أن سلاح البر التركي سيبدأ اليوم (الأربعاء) مناورات في جنوب البلاد على مقربة من الحدود مع سورية. وقال الجيش التركي في بيان نشر على موقعه الرسمي على الانترنت: «إن مناورة التعبئة يلديريم - 2011 وهي من المناورات المقررة للعام 2011، ستجرى في اسكندرونة في محافظة هاتاي بين الخامس والثالث عشر من أكتوبر». وأضاف البيان أن الجيش يسعى بهذه المناورات إلى اختبار طاقاته في مجال التعبئة والاتصالات مع مؤسسات عامة في حالة حرب.
ميدانياً، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل ثلاثة جنود من الجيش السوري ومدني صباحاً في اشتباكات «في مثلث كفرحايا - شنان - سرجة في جبل الزاوية بين جنود معسكر للجيش في المنطقة ومسلحين يعتقد أنهم منشقون عن الجيش» في محافظة إدلب. كما قتل شاب في الـ 35 من العمر «خلال ملاحقة مطلوبين للأجهزة الأمنية وإطلاق الرصاص من قبل قوات الأمن على إحراج بين قريتي كفرومة والبارة» في المحافظة نفسها. كما أكد المرصد مقتل ستة مدنيين في مناطق أخرى
العدد 3315 - الثلثاء 04 أكتوبر 2011م الموافق 06 ذي القعدة 1432هـ