أكد أحد الخبراء العالميين المختصين في قطاع الماء والكهرباء أن دول الشرق الأوسط بحاجة لتوحيد جهودها في الحفاظ على مصادر المياه حتى تتمكن من تخطي العقبات والتحديات التي يواجهها قطاع المياه في المنطقة والذي يشهد خطراً محدقاً نظراً للاستخدام المفرط لمصادر المياه السطحية والجوفية.
وأشار المدير التنفيذي لـ «تحالف من أجل الحفاظ على المياه» أدريان سيم، إلى أنه ونظراً لتعقد التحديات التي يواجهها الشرق الأوسط فيما يتعلق بمصادر المياه، فإن إيجاد حلول طويلة الأمد بحاجة إلى تكاتف جهود القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى تعاون مكثف من المجتمع المدني.
وقال سيم: «يعتبر الشرق الأوسط من بين أكثر مناطق العالم ندرة بمصادر المياه. هناك إفراط في استخدام الموارد المائية السطحية والجوفية، فالعديد من دول المنطقة تقوم بسحب ما نسبته 75 في المئة من مصادر المياه القابلة للتجديد لديها الأمر الذي يعتبر من أعلى المعدلات في العالم. وهذا له تأثير ضار على الأشخاص والدولة، وفوق هذا وذاك على البيئة».
وستقوم ندوة الشرق الأوسط لرواد قطاع الماء والكهرباء، بالتعاون مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وتستمر لمدة ثلاثة أيام، إلى جانب معرض الشرق الأوسط للماء والكهرباء، والذي يقام في الفترة ما بين 16 و18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وأوضح سيم في نقاشه عن مجموعة التحديات التي يواجهها قطاع المياه في الشرق الأوسط، أن «ندرة المياه في المنطقة تلقى أكبر الاهتمام، بيد أن القضايا الأخرى المتعلقة بالمياه تعتبر مهمة وضرورية هي الأخرى، وعلى رأسها مشكلة التلوث. أما العوامل الأخرى المتعلقة، كالنمو السكاني المطرد، التمدن، والتغير الديموغرافي ووجود نسبة شبة كبيرة في المجتمع، فجميعها تلعب دوراً في التأثير على إدارة المياه. التحدي الأكبر هنا هو توجيه وتسيير هذه العوامل لتؤثر إيجابياً في هذه القضية».
وسيشارك سيم إلى جانب عدد من كبار الخبراء في ندوة الشرق الأوسط لرواد قطاع الماء والكهرباء، والتي تنطلق في 16 أكتوبر الجاري على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض، حيث سيقوم بتقديم برنامج التأهيل التطوعي العالمي الخاص بائتلافه لرواد القطاع وصناع القرار.
ومن بين قائمة المتحدثين المشاركين، نائب المدير العام في شركة أبوظبي للتوزيع محمد بن جرش، والذي سيقدم الكلمة الافتتاحية للندوة، ومدير التحقيقات في مركز ناسا للبحوث مايكل فلين، والذي سيناقش العمليات المتبعة في ناسا لرفع تأثير البرامج التعليمية المتعلقة بالتطورات التكنولوجية المتقدمة في مشاريع الماء والكهرباء.
ومجموعة «تحالف من أجل الحفاظ على المياه» هي عبارة عن تجمع للشركات الرائدة ومنظمات الحماية وتطوير المجتمع التي تعمل معاً بهدف تقديم برنامج تأهيلي لإدارة المياه يساهم في تكريم وتتويج الشركات المسئولة، المشاريع الزراعية، المدن، وغيرها من مستخدمي المياه على استخدامهم المستدام لمصادر المياه.
ويهدف التحالف من خلال جهوده في وضع معايير لأفضل الممارسات في إدارة المياه بطريقة تمكن من تطوير الاقتصاد ضمن أجواء صديقة للبيئة واعتبارات مسئولة اجتماعياً، وتكريم «مستخدمي المياه» ممن يتبعون خطوات صارمة في تقليص استخدامهم للمياه والحفاظ على معدلات صرف معقولة.
وقال سيم: «إن الإدارة المستدامة للمياه هي عبارة عن عملية تدريجية مرحلية تضم أشخاصاً مسئولين وقادرين على ضبط المشاكل ووضع الحلول، وتطبيقها على كل المستويات، من الفردية حتى الوزارية. بمعنى آخر، اتخاذ وسائل مختلفة كلياً يتم فيها تقاسم المسئولية، فضلاً عن تسليمها بشكل كامل لمجموعة واحدة، على سبيل المثال الحكومة».
وعلى رغم تحديات الإدارة المستدامة للمياه التي يواجهها الشرق الأوسط، أشار سيم إلى أن الطريق لتحقيق النتائج المرجوة طويلة وبحاجة لإدارة متزنة، وأن الدول خطت خطوتها الأولى على الطريق الصحيح.
وتابع سيم أن «هناك الكثير من التطورات الإيجابية في المنطقة، على سبيل المثال: قيام بعض الدول بتغير سياساتها وصياغة دساتير جديدة، إحراز تقدم ملحوظ في إدارة المياه المهدورة، تأسيس اتحادات خاصة لمستخدمي المياه، بالإضافة إلى بعض القرارات التقدمية الصادرة عن القطاع الخاص».
واختتم حديثه بأن «آمل أن تساهم ندوة الشرق الأوسط لرواد قطاع الماء والكهرباء في تقدمنا خطوة على طريق تأسيس تجمع لأصحاب المصالح في المنطقة بشأن معايير التأهيل العالمية لمجموعة «تحالف من أجل الحفاظ على المياه»، والالتزام باختبار المعايير الأولية في 2012».
ومعرض الشرق الأوسط للماء والكهرباء هو معرض إقليمي يغطي كل المنتجات والخدمات المتعلقة بقضايا الماء والكهرباء في المنطقة. لمزيد من المعلومات، زوروا موقع المعرض على الشبكة HYPERLINK «http://www.powerandwaterme.com» www.powerandwaterme.co
العدد 3317 - الخميس 06 أكتوبر 2011م الموافق 08 ذي القعدة 1432هـ