عجز سائق ريد بول رينو الألماني سيباستيان فيتل عن إيجاد الكلمات المناسبة التي تصف شعوره بعد أن أصبح أمس (الأحد) اصغر سائق يحتفظ بلقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.
ودخل فيتل الى جائزة اليابان الكبرى وهو بحاجة فقط الى نقطة من اجل الظفر باللقب العالمي للموسم الثاني على التوالي قبل أربع مراحل على ختام الموسم، ونجح في تحقيق مبتغاه بعدما أنهى السباق في المركز الثالث خلف سائق ماكلارين مرسيدس البريطاني جنسون باتون، السائق الوحيد الذي كانت حظوظه الحسابية قائمة لتأجيل تتويج البطل الألماني، وسائق فيراري الاسباني فرناندو الونسو الذي كان اصغر سائق يتوج باللقب لموسمين على التوالي عامي 2005 و2006 قبل أن يتفوق عليه فيتل.
«من الصعب معرفة من أين سأبدأ»، هذا ما قاله فيتل (24 عاما و98 يوما) بعد السباق الذي تلقى في لفاته الأخيرة أمرا من فريقه بعدم المخاطرة ومحاولة تجاوز الونسو والاكتفاء بالمركز الثالث على رغم رغبته الشديدة في أن يتوج باللقب العالمي وهو على الدرجة الأولى من منصبة التتويج. اظهر فيتل هذا الموسم نضوجا مميزا ما خوله الهيمنة على مجريات البطولة تماما إذ خرج فائزا في ثمانية سباقات وانطلق من المركز الاول في 12 سباقات، ما فتح الباب أمامه ليتوج باللقب بشكل مبكر وذلك خلافا للموسم الماضي عندما انتزع السائق الألماني اللقب العالمي في «المتر الأخير» على حساب الونسو.
لم تحسم هوية بطل الموسم الماضي إلا على الطريقة «الهيتشكوكية» لان الصراع على العرش بقي مفتوحا على مصراعيه حتى السباق الختامي على حلبة مرسى ياس في ابوظبي إذ دخل الموسم الى سباقه الأخير والونسو الأوفر حظا لكي يتوج باللقب للمرة الثالثة في مسيرته بعد عامي 2005 و2006، في صراع رباعي الإضلاع تشهده البطولة للمرة الأولى في تاريخها.
وكان الونسو يتصدر الترتيب العام برصيد 246 نقطة متقدما على ثنائي ريد بول رينو الاسترالي مارك ويبر (238 نقطة) وفيتل (231 نقطة)، فيما جاء البريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين مرسيدس في المركز الرابع (222).
وبموجب نظام النقاط الجديد الذي اعتمد في البطولة للمرة الأولى، فكان بإمكان اللقب أن يذهب لأي من هؤلاء الأربعة، فيما حسمت ريد بول بطولة الصانعين في الجولة قبل الأخيرة في البرازيل وذلك للمرة الأولى في تاريخ الحظيرة التي أبصرت النور العام 2005.
وفي نهاية المطاف، «أعجوبة. دموع. بطل العالم»، هذا كان شعور الألمان في اليوم التالي للسباق الإماراتي بعدما نجح فيتل في الخروج فائزا من هذه المعركة الرباعية على اللقب العالمي، ليصبح لألمانيا مجددا بطلا في فورمولا واحد بعد الأسطورة ميكايل شوماخر.
هلل الألمان لبطلهم الجديد وأضافت الرياضة الألمانية يوما تاريخيا جديدا في يومياتها: 14 نوفمبر/تشرين الثاني، إذ أصبح فيتل اصغر سائق في تاريخ فورمولا 1 (23 عام و164 يوما) متفوقا على هاميلتون الذي توج باللقب العام 2008 وعمره 23 عاما و300 يوما.
احتاج فيتل الموسم الماضي الى خطأ استراتيجي من فريق فيراري في السباق الأخير الذي أقيم في ابوظبي من اجل أن يتوج باللقب العالمي، لكن الوضع كان مختلفا تماما في 2011 لان السائق الألماني اظهر انه لا يقهر على غرار مواطنه شوماخر الذي أحرز اللقب العالمي أعوام 1994 و1995 مع بينيتون و2000 و2001 و2002 و2003 و2004 مع فيراري.
«من الواضح أن الموسم (الحالي) كان طويلا جدا لكنه كان رائعا أيضا، والأفضل آت لان الأمور لم تنته»، هذا ما أضافه فيتل، مردفا «حققنا نتيجة قوية أخرى، وان نفوز باللقب هنا، فهذا أمر مذهل. هناك الكثير من الأمور التي تريد قولها في هذه اللحظة لكن من الصعب تذكر كل شيء، وبالتالي أنا اشكر جدا لجميع العاملين في الفريق»
العدد 3320 - الأحد 09 أكتوبر 2011م الموافق 11 ذي القعدة 1432هـ