اعتبر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن ولادة المجلس الوطني السوري تُشكل «خطوة مهمة» وطالب الحكومة السورية «بالتفاهم معه» لمصلحة سورية، وذلك في تصريحات لقناة «الجزيرة».
ميدانياً، توافد آلاف الأشخاص إلى ساحة السبع بحرات وسط العاصمة السورية تلبية لدعوة وجهها موالون للرئيس السوري بشار الأسد عبر صفحة «وطني سورية» على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك».
دمشق، الدوحة - أ ف ب ، رويترز
اعتبر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن ولادة المجلس الوطني السوري تشكل «خطوة مهمة» وطالب الحكومة السورية «بالتفاهم معه» لمصلحة سورية، وذلك في تصريحات لقناة «الجزيرة».
وقال الشيخ حمد في تصريحات بثتها القناة إن «المجلس الوطني السوري (المعارض) خطوة مهمة (...) إنه لمصلحة سورية إذا استطاعت الحكومة السورية الجلوس والتفاهم معه على نوعية دستور جديد يحفظ للأمة السورية توازنها وتبني مستقبلها من جديد».
وأضاف «اعتقد أن هذا يكون جيداً واعتقد أن هذا المجلس له تقريباً شرعية من المحتجين الآن في سورية».
من جهة أخرى أكد الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وجود تحرك عربي في اتجاه الأزمة السورية. وقال «هناك تحرك عربي إزاء ما يحدث في سورية». وأضاف أن «المطلوب الآن هو إيقاف القتل وإيجاد مجال للناس لتناقش أمورها بين بعضها البعض و تبتعد عن عملية القتل شبه اليومية».
وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح أعلن الثلثاء أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعاً لبحث الأوضاع في سورية.
ميدانياً، توافد آلاف الأشخاص إلى ساحة السبع بحرات وسط العاصمة السورية تلبية لدعوة وجهها موالون للرئيس السوري بشار الأسد عبر صفحة «وطني سورية» على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك».
وأعلن المنظمون على صفحتهم أن هذه المسيرة تهدف إلى «دعم الوحدة الوطنية والتضامن مع أهالي الشهداء وتقديم شكر لروسيا والصين ووقفة واحدة ضد المؤامرة على سورية وإدانة لما يدعى بالمجلس الانتقالي في اسطنبول وعملائه».
ومن النشاطات التي أعلن الناشطون عنها «توجيه رسالة شباب سورية إلى الخارج بأنه يريد الإصلاح تحت قيادة الرئيس بشار الأسد وتوجيه رسالة شباب سورية إلى زعماء المؤامرة باللغتين الانجليزية والعربية والبوصلة ستبقى فلسطين».
ورفع المشاركون لافتات كتب عليها «الشعب والجيش معك يا قائد الوطن» و»سورية بلدنا والأسد قائدنا» كما رفعوا إلى جانب العلم السوري أعلام الصين وروسيا وصوراً للرئيس السوري.
وعلقت على واجهة المصرف المركزي الذي يشرف على الساحة صورة عملاقة للرئيس السوري يحدها علمان لسورية كما علت أصوات الموسيقى والأغاني الوطنية.
ويؤكد المشاركون أنهم يريدون عبر هذه المسيرة التعبير عن الشكر إلى «حماة الديار» وروسيا والصين بالإضافة إلى تكريم جرحى وشهداء الجيش تكريم رجال الدين وتكريم المحللين السياسين من لبنان وسورية».
من جانبه، قال ميشيل كيلو وهو ناشط بارز مقيم في سورية أن على المعارضة السورية تجنب الانقسامات التي تصب في صالح الرئيس بشار الأسد خاصة بين نشطين من داخل البلاد وخارجها.
وخلال زيارة لباريس قال كيلو وهو كاتب أمضى ست سنوات مسجوناً لمعارضته القيادة السورية أن جماعته وهي اللجنة الوطنية للتغيير الديمقراطي لا تريد تدخلاً أجنبياً مشابها لما يحدث في ليبيا. وقال للصحافيين أمس إن الأمم المتحدة يجب أن تتبنى قراراً يسمح للمراقبين بمتابعة أحوال المدنيين وحمايتهم.
وأضاف كيلو «النظام يراهن على الخلافات بين من هم في الداخل والخارج ونحن نحاول ألا نعمل لصالح هذا الغرض».
ونظمت جماعة كيلو تظاهرات في سورية وترغب فيما يبدو بشكل متزايد في تضييق شقة الانقسامات مع جماعات معارضة خارج البلاد. وتنتقد بعض الشخصيات في الداخل في أحاديث خاصة المعارضة في الخارج لقبولها سريعاً فكرة التدخل الأجنبي في البلاد. ومن القضايا الأخرى التي تسبب انقسام المعارضة الخلافات العرقية والطائفية والخلاف حول دور الدين في الدولة وفجوة بين الأجيال من المعارضين المحنكين ونشطاء الشارع من الشبان. وقال كيلو ويبلغ من العمر 71 عاماً إنه سيلتقي بالزعيم المقيم في باريس للمجلس الوطني وهو جماعة معارضة كبيرة تشكلت في وقت سابق من الشهر الجاري تضم أكاديميين ونشطاء شعبيين وأخواناً مسلمين وغيرهم من المعارضين الذين وقعوا على ما يطلق عليه إعلان دمشق. وتابع «هذه ليست ليبيا... لدينا علاقات حساسة للغاية مع تركيا وإيران وإسرائيل وكذلك هناك أقليات مثل الأكراد والعلويين والمسيحيين... لذلك علينا التعامل مع الوضع بحرص»
العدد 3323 - الأربعاء 12 أكتوبر 2011م الموافق 14 ذي القعدة 1432هـ