العدد 3323 - الأربعاء 12 أكتوبر 2011م الموافق 14 ذي القعدة 1432هـ

واشنطن تتحرك في مجلس الأمن إثر اتهام إيران بمحاولة اغتيال السفير السعودي

نيويورك، دبي - أ ف ب، رويترز 

12 أكتوبر 2011

بدأت الولايات المتحدة أمس الأربعاء (12 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) اجتماعات مع سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي من أجل التوصل إلى رد دبلوماسي على مخطط مفترض لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

ولم تتضح على الفور طبيعة الرد الذي تنتظره الولايات المتحدة في مجلس الأمن حيال إيران التي تتهمها واشنطن بالوقوف وراء محاولة الاعتداء، الأمر الذي نفته طهران. وقد التقت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس على انفراد بالسفراء الآخرين للدول الأعضاء. وأعلنت بريطانيا وفرنسا أنهما ستدعمان المبادرات الأميركية. وصرح مسئول أميركي طلب عدم كشف اسمه بأن رايس «تعقد مشاورات فردية مع أعضاء مجلس الأمن لإطلاعهم على المؤامرة ولتطلب دعمهم من أجل محاسبة» إيران.


أوباما يتصل بالسفير السعودي... ولاريجاني: الحديث عن مؤامرة الاغتيال «لعبة صبيانية»

واشنطن تحذر رعاياها من هجمات إرهابية بعد إحباط «المؤامرة» الإيرانية

واشنطن - أ ف ب

وجهت الولايات المتحدة أمس الأربعاء (12 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) تحذيراً إلى رعاياها والدبلوماسيين المعتمدين لديها من مخاطر تعرضهم لهجمات إرهابية بعد إحباطها مؤامرة إيرانية مفترضة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن على الأراضي الأميركية بواسطة متفجرات.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المؤامرة المفترضة «قد تؤشر إلى تركيز أكثر عدوانية من جانب الحكومة الإيرانية على أنشطة إرهابية ضد دبلوماسيين من بعض الدول تشتمل على تنفيذ هجمات محتملة على الولايات المتحدة».

وأضافت الوزارة أنه «يتعين على المواطنين الأميركيين المقيمين في الخارج أو المسافرين مراجعة التحذير العالمي الذي تصدره الوزارة ومعلومات أخرى متعلقة بالسفر عندما يتخذون قرارات تتعلق بالتخطيط لسفرهم ونشاطاتهم في الخارج».

وبحسب وزير العدل الأميركي أريك هولدر فإن إيرانيين اثنين متهمان بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن وذلك في إطار «مؤامرة خططت لها ونظمتها وأدارتها» إيران.وأوضحت وزارة العدل أن أحد المتهمين يحمل الجنسيتين الأميركية والإيرانية واعتقل في 29 سبتمبر/ أيلول في مطار كينيدي في نيويورك، في حين لم يتم اعتقال المتهم الثاني وهو عضو في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني والذي يشتبه بأنه خطط لاعتداءات في الخارج وتتهمه وزارة الخزانة بتقديم دعم مادي لـ «طالبان» ومنظمات إرهابية أخرى.

وأضافت الوزارة أن الإيرانيين ملاحقان وخصوصاً بتهمة «التآمر لقتل مسئول أجنبي» و«استخدام سلاح دمار شامل (متفجرات)» و«التآمر بهدف ارتكاب عمل إرهابي دولي».

وأكدت الوزارة أن «الطبيعة المخيفة لما حاولت الحكومة الإيرانية القيام به تحمل ما يدعو إلى القلق (...) سنجري اتصالات مع حلفائنا ومع دول في كل مكان في العالم لإبلاغهم بما تم إحباطه».

هذا، وأجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالاً هاتفياً بالسفير السعودي في الولايات المتحدة، عادل الجبير وأعرب له عن «تضامن» بلاده تجاه المؤامرة المفترضة التي يقف وراءها إيرانيون ضد شخصه، حسب ما أعلن البيت الأبيض.

وجاء في بيان أن الرئيس أشار خلال هذا الاتصال الهاتفي إلى «أن الولايات المتحدة تعتبر إن هذه المؤامرة تشكل انتهاكاً فاضحاً للقوانين الأميركية والدولية وكرر التزامنا لتحمل مسئولياتنا تجاه حفظ أمن الدبلوماسيين العاملين في بلدنا». وأضاف أن أوباما شدد خلال الاتصال الهاتفي على «الشراكة الوثيقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية».

من جهة أخرى، أوضح البيت الأبيض أن أوباما شارك صباح أمس في اجتماع لفريق الأمن القومي «وشكره على عمله الاستثنائي» في إحباط هذه المؤامرة.

وأوضح مسئول كبير في البيت الأبيض أن هذا الموضوع بحثه مستشار الأمن القومي توم دونيليو مع العاهل السعودي الملك عبد الله خلال زيارة المسئول الأميركي للرياض في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول.

في المقابل قدم سفير إيران لدى الأمم المتحدة شكوى إلى المنظمة الدولية تعبر عن الاستياء البالغ من الولايات المتحدة بعد أن اتهمت واشنطن إيران بمساندة مؤامرة لاغتيال سفير السعودية لدى أميركا ونسف السفارتين السعودية والإسرائيلية في العاصمة واشنطن.

وقال السفير الإيراني محمد خزاعي في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي «أكتب إليكم للتعبير عن استيائنا فيما يتعلق بالاتهامات التي وجهها مسئولو الولايات المتحدة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتورط بلدي في مؤامرة اغتيال تستهدف دبلوماسياً أجنبياً في واشنطن».

وأضاف قائلاً في الرسالة: «الأمة الإيرانية تسعى إلى عالم خالٍ من الإرهاب وتعتبر دعوات الولايات المتحدة الحالية إلى الحرب وآلتها الدعائية ضد إيران تهديداً ليس موجهاً فقط إليها بل أيضاً إلى السلام والاستقرار في منطقة الخليج».

وأضاف: «من الواضح أن الاتهام الذي وجهته الولايات المتحدة هو تحرك ذو دوافع سياسية يكشف عن عدائها المستمر منذ وقت طويل تجاه الأمة الإيرانية».

وقال خزاعي إن طهران «تدين بشكل قاطع وبأقوى العبارات هذا الاتهام الفاضح». وأضاف أن إيران تستنكر أيضاً الاتهام الأميركي «بوصفه مؤامرة شريرة محكمة التدبير تتسق مع سياستهم المعادية لإيران لصرف الاهتمام عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الحالية في الداخل والثورات الشعبية والاحتجاجات ضد أنظمة دكتاتورية في الخارج دأبت الولايات المتحدة على تأييدها».

من جانبه، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الأربعاء أن الاتهامات الأميركية لبلاده بالتورط في مؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن «لعبة صبيانية» لتحويل انتباه الرأي العام الأميركي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «مهر» ووسائل إعلام أخرى عن لاريجاني قوله إن «الأميركيين أطلقوا افتراء غبياً ويريدون تحويل الانتباه بعيداً عن مشاكلهم في المنطقة».

وأضاف لاريجاني «أطلقوا كثيراً من الصخب بأنهم اعتقلوا أشخاصاً يريدون نسف السفارة السعودية (...) ولكنهم هم أنفسهم يدركون أنهم بدأوا لعبة أطفال».

وتابع «ربما يريدون افتعال أزمة ومشكلات بين بلدان المنطقة»، مؤكداً «لدينا علاقات طبيعية مع السعوديين، وليس ما يدفع إيران للقيام بتلك الأفعال الصبيانية التي تحدثوا عنها».


الأمير تركي الفيصل: أدلة قوية على «المؤامرة»... ولابد أن يدفع أحد في إيران الثمن

لندن - رويترز

قال الرئيس السابق للمخابرات السعودية الأمير تركي الفيصل أمس (الأربعاء) إن هناك أدلة قوية على أن إيران وراء مخطط لاغتيال سفير السعودية في واشنطن.

وقال الأمير تركي في مؤتمر للصناعة في لندن «. كم الأدلة في القضية هائل ويظهر بوضوح مسئولية إيرانية رسمية عنه.» وأضاف «هذا غير مقبول. لابد وأن يدفع أحد في إيران الثمن».

وقال إن هذا الثمن يجب أن يكون بالشروط المقبولة وفقا للأعراف والممارسات المعمول بها في إيران ودول أخرى. ودعا الأمير تركي السلطات الإيرانية إلى المساعدة وتقديم المسئولين عن محاولة الاغتيال للعدالة. وقال «أياً كان المسئول عن هذا في الحكومة الإيرانية فإننا نأمل أن تقدمه السلطات الإيرانية للعدالة بغض النظر عن مدى ارتفاع مستوى هذا الشخص».

وأضاف «من الواضح أن هذا عمل... كيف أصفه؟ إجرامي جدا في نواياه. وضع مؤامرة لاغتيال ممثل دولة في دولة أخرى والاستعانة ببارونات المخدرات وشخصيات أخرى من هذا النوع لتحقيق هذا. هذا يفوق الوصف». ولم يتضح الدافع وراء المخطط المزعوم.


المتهم بالتآمر سيدفع ببراءته

الاتحاد الأوروبي : «عواقب وخيمة جدا» بحق إيران إذا ثبت تورطها

بروكسل - أ ف ب

حذر الاتحاد الأوروبي أمس (الأربعاء) إيران من «عواقب وخيمة جداً» إذا ثبتت اتهامات بشان التحضير لاعتداء بالقنبلة على سفير السعودية بواشنطن.

وقالت المتحدثة باسم كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي «نأخذ هذه القضية ببالغ الجدية وفي حال ثبتت الاتهامات فستكون لذلك عواقب وخيمة جدا».

وأضافت انه في حال ثبتت الاتهامات فان ذلك سيشكل «انتهاكاً واضحاً» للقانون الدولي وستكون له «عواقب في مجال القانون الجنائي الدولي».

وقالت المتحدثة باسم اشتون «نحن على اتصال مع السلطات الأميركية وندعو الحكومة الإيرانية إلى التعاون مع القضاء الأميركي».وأضافت «نريد الحصول على أكثر ما يمكن من المعلومات ونأمل أن يتم توضيح كافة ملابسات هذا الأمر الذي يستوجب العقاب».

هذا و سيدفع الأميركي الإيراني المتهم بالسعي لاغتيال السفير السعودي في واشنطن في إطار مؤامرة نسبت إلى فصائل تابعة للحكومة الإيرانية ببراءته، بحسب ما ذكر وكيله أمس (الأربعاء) في نيويورك.وقال محامي منصور عرببسيار «في حال وجهت إليه التهمة فهو سيدفع ببراءته». ومثل منصور عرببسيار (56 عاماً) أمس الأول (الثلثاء) أمام قاضٍ فيدرالي في نيويورك وأودع السجن. ولم ينطق المتهم كلمة واحدة

العدد 3323 - الأربعاء 12 أكتوبر 2011م الموافق 14 ذي القعدة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً