العدد 3324 - الخميس 13 أكتوبر 2011م الموافق 15 ذي القعدة 1432هـ

المتظاهرون ضد وول ستريت يعلنون النصر بعد إرجاء إجلائهم

احتفل المتظاهرون ضد بورصة وول ستريت بانتصارهم الجمعة بعد أن أرجأت سلطات نيويورك في آخر لحظة خطط إجلائهم من ساحة تحولت إلى مخيم لاعتصام المحتجين منذ الشهر الماضي.
غير أن الشرطة تدخلت حينما سارت مجموعة من النشطاء على الطريق وليس على الرصيف خلافا للقانون، وقالت الشرطة إنها اعتقلت 14 شخصاً.
وفي إطار ما يبدو حملة على الاحتجاجات التي انتشرت في أجزاء أخرى من الولايات المتحدة، اعتقل 23 محتجاً آخرين في وقت مبكر الجمعة وتمت إزالة مخيمهم بالقوة في مدينة دينفر بولاية كولورادو غربي البلاد.
وفي سان دييغو بجنوب غربي البلاد اعتقل رجل بعد أن رفض أن يغادر ساحة بالمدينة حيث أبلغ المتظاهرون بضرورة فض خيامهم بحلول منتصف ليل الخميس/ الجمعة. وقد تم فض المخيم الجمعة غير أن متظاهرين يحملون لافتات بقوا في المكان.
وكان المتظاهرون في نيويورك قد تعهدوا بمقاومة أي محاولات لطردهم من المخيم الذي أقاموه في قلب الحي المالي وبات رمزاً لحركة احتجاجية مازالت في مهدها وإن بدأ نطاقها يتسع لتنتشر في أنحاء أخرى من البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
غير أن شركة بروكفيلد بروبيرتيز التي تملك الموقع علقت في اللحظة الأخيرة طلباً للبلدية لإخلاء الساحة للقيام بعمليات التنظيف الروتينية وقالت إنها تعتقد أنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق مع المحتجين، حسبما قال نائب رئيس البلدية كاس هولواي في بيان.
قالت الشركة على موقعها إنها "تعتقد بإمكان التوصل إلى ترتيب مع المحتجين يضمن بقاء الساحة نظيفة وآمنة ومتاحة للعامة"، حسبما أضاف هولواي.
واعتبر ألاف المحتجين الذين بقي الكثيرون منهم ساهرين طوال الليل استعداداً لمواجهة محتملة مع الشرطة، التراجع المؤقت عن إخلاء الساحة نصراً لتظاهرتهم ضد ما يتهمون الشركات الكبرى به من جشع وفساد في إطار الحركة الاحتجاجية التي تحمل عنوان "احتلال (بورصة) وول ستريت".
وهتف المحتجون "الشعب المتحد لن ينهزم أبداً!" بعد انتشار نبأ قرار البلدية عدم إخلاء المخيم في ساحة زوكوتي التي تقع في قلب الحي المالي بنيويورك والتي أعاد المحتجون تسميتها "ليبرتي بلازا" أو "ساحة الحرية".
وقالت المجموعة الاحتجاجية على موقعها إنها ستدعو عائلات للمشاركة في الاعتصام الليلي في الساحة بدءاً من الثامنة مساء الجمعة بالتوقيت المحلي وهي الدعوة التي وصفتها "بالتحدي المباشر للمفهوم الخطأ بأن الحركة لا تمثل إلا الشباب والعناصر الراديكالية والمفلسين".
وكانت مجموعة صغيرة من المحتجين قد بدأت اعتصاماً في ساحة زوكوتي في 17 سبتمبر/ أيلول منددة بالرأسمالية في انتقادات وجدت صدى في أميركا التي تعاني من ارتفاع معدلات البطالة وآثار كساد مؤلم تسعى البلاد جاهدة لتجاوزها.
ورافق ذلك مجموعات احتجاجية شبيهة في مدن أميركية رئيسية أخرى وأصبح ال غور نائب الرئيس الأميركي السابق الذي تحول لناشط للتغير المناخي الخميس آخر اسم بارز يلقي بدعمه خلف الحركة.
وكان عدد يصل إلى 600 محتج قد اعتصموا في ساحة نيويورك حيث أمضوا الليل في خيام وتحت أغطية الرحلات في ساحة نيويورك وبدا أن الاعتصام سيستمر فقد ظهرت أكشاك لبيع الأطعمة ومستوصف طبي ومكتب استعلامات فضلاً عن المكتبة.
وينفي المتظاهرون وجود أي مخاطر صحية للاعتصام ويقولون إنهم يرتبون الأوضاع في الساحة يومياً، وقد قاموا بعملية تنظيف واسعة أمس (الخميس) لقطع الطريق على تدخل السلطات.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً