أعلن دبلوماسي تركي أمس الثلثاء (18 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) لـ «فرانس برس» أن وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو عقد لقاءً رسمياً مع ممثلين عن المجلس الوطني السوري الذي يضم جزءاً كبيراً من المعارضة السورية.
وقال هذا الدبلوماسي إن «وزير الخارجية التقى المعارضة السورية للمرة الأولى الإثنين في أنقرة».
وأضاف أن «الوزير تمنى على المندوبين الذين استقبلهم أن تكون المعارضة موحدة ومتماسكة حتى تحرز تقدماً نحو مرحلة انتقالية سلمية وديمقراطية في سورية ... لأن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر». ودان داود أوغلو من جهة ثانية عمليات الاغتيال الأخيرة التي استهدفت معارضين في سورية، كما قال المصدر نفسه.
من جهته، صرح العضو في المجلس الوطني السوري الذي يعيش في تركيا، خالد خوجة، بأن مندوبي المجلس عقدوا اجتماعاً الاثنين في إسطنبول لتشكيل أمانة عامة للمجلس.
ميدانياً، كثفت القوات الأمنية والعسكرية السورية حملات المداهمة في منطقة حمص وريفها بشكل خاص الثلثاء، بالتزامن مع قتل ما لا يقل عن 27 شخصاً برصاص الأمن و11 عسكرياً على يد عناصر يعتقد أنها «منشقة» عن الجيش خلال الساعات الـ 24 الأخيرة في هذه المنطقة، فيما دعت منظمة حقوقية إلى محاكمة الرئيس السوري بتهمة «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية». وأفاد ناشط من مدينة القصير (ريف حمص) فضل عدم الكشف عن اسمه في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»: «إن القوات تحاصر القرى التابعة للقصير منذ البارحة منذ أن أعلن نحو 40 جندياً انشقاقهم عن الجيش وهربوا نحو البساتين باتجاه الحدود اللبنانية».
من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «ناقلات الجند المدرعة تجوب شوارع مدينة القصير (ريف حمص) وتطلق الرصاص على أي شيء يتحرك وخصوصاً ركاب الدراجات النارية ما أدى إلى سقوط خمسة جرحى».
وأشار إلى أن «الاتصالات الأرضية والخليوية والكهرباء قطعت ظهر الثلثاء عن مدينة القصير».
ويأتي ذلك غداة مقتل 33 شخصاً في مناطق مختلفة من سورية، حيث ذكر المرصد «أن ما لا يقل عن 27 شخصاً بينهم مدنيون وعناصر في شرطة المرور استشهدوا خلال العمليات الأمنية والعسكرية والاشتباكات المستمرة في عدد من أحياء مدينة حمص» مضيفاً أن «ستة مدنيين قتلوا أيضاً في ريف حماة وريف إدلب (شمال غرب)» الاثنين.
من جهتها، أشارت لجان التنسيق المحلية إلى «انتشار أمني واسع في منطقة القصير الثلثاء مترافقاً مع إطلاق نار كثيف من حاجز الصوامع وحاجز المسلخ».
واضافت «ان قوات الأمن والشبيحة قامت بوضع حواجز في انحاء المنطقة لمنع تجوال الأهالي ومصادرة واحراق الدراجات النارية وسط حملة تخريبية لجميع المرافق والمحلات في المنطقة».
كما قطعت جميع وسائل الاتصالات للقرى الغربية التابعة للقصير ومنها البرهانية وهيت وسفرجة التي شهدت حملة مداهمات، بحسب اللجان.
وفي ريف حمص كذلك، افادت اللجان أن «قرية أبل محاصرة بالكامل حيث يسمع دوي إطلاق نار كثيف يترافق مع حملة مداهمات واسعة واعتقالات عشوائية».
ورأت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان تلقت «فرانس برس» نسخة عنه أن «الممارسات المنهجية والمستمرة (لقمع الاحتجاجات في سورية) تقع تحت المسئولية المباشرة للرئيس الأسد الذي يمثل الطرف الأعلى في التسلسل القيادي للقوات الحكومية». وطالبت «بمحاكمته بإعتباره مجرماً ضد الإنسانية». واكدت الرابطة ان «العمليات العسكرية والأمنية ضد المدنيين حتى يوم 17 أكتوبر أدت إلى سقوط 3482 قتيلاً بينهم 212 طفلاً و 99 امراة كما بلغ عدد الجرحى 4232».
وأشار البيان إلى أن «أكثر من 191 حالة من حالات الوفاة كانت نتيجة للتعذيب الوحشي في مراكز التحقيق والاحتجاز التابعة للمخابرات السورية»
العدد 3329 - الثلثاء 18 أكتوبر 2011م الموافق 20 ذي القعدة 1432هـ