العدد -3 - السبت 24 أغسطس 2002م الموافق 15 جمادى الآخرة 1423هـ

الحكومة العراقية تنفي أي وجود لـ «القاعدة» في الشمال

ضباط عراقيون في المنفى يبدأون حملة تجنيد ضد نظام صدام

نقل عن كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة هانز بليكس قوله ان العراق بوسعه تجنب مواجهة عسكرية بالسماح بدخول مفتشي الامم المتحدة اراضيه لكنه حذر من ان محاولات اعادة المفتشين لن تفلح اذا اعتقد العراق انه لا مفر من الحرب.

وذكر بليكس في تصريحات لمجلة دير شبيجل الالمانية ان لديه 230 مفتشا مستعدون وينتظرون الضوء الأخضر من العراق للبدء في تفتيش اكثر من 700 موقع مثير للشبهات وانه يمكن انهاء تلك المهمة خلال سنة.

وقال بليكس ردا على سؤال عما اذا كان يمكن تفادي شن حرب على العراق: «نعم. اذا أعطت بغداد الضوء الاخضر لمهمتنا وكانت النتائج ايجابية فان ذلك سيتيح الفرصة للعراق للانضمام الى المجتمع الدولي».

لكن بليكس ذكر ايضا ان التهديد بالحرب يمكن ان يكون له تأثير غير مرغوب فيه على الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال «اذا تكون انطباع لدى بغداد بان الغزو الأميركي لا مفر منه فمن المؤكد ان النظام لن يسمح بدخول مفتشي الاسلحة».

في غضون ذلك، نفى العراق أمس وجود أعضاء من تنظيم القاعدة في الشمال قائلا ان الولايات المتحدة تروج هذه المزاعم لتبرير وجودها غير القانوني في المنطقة.

ووصف طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي في تصريحات نشرتها صحيفة الاتحاد العراقية هذه المزاعم بانها «كذبة» مضيفا ان الأميركيين يروجون هذه المزاعم لتبرير وجودهم غير القانوني في شمال العراق على اساس انهم يطاردون اعضاء من القاعدة.

وفي طهران، اعلن أمس وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان ايران تعارض ضربة اميركية للعراق، معتبرا ان تفسير موقفها على انه حيادي في هذا الشأن «يخالف موقفها الواضح والرسمي». وقال خرازي في تصريح بثته وكالة الانباء الايرانية «ليس من الواقعي تفسير موقف ايران بشأن الأزمة العراقية الحالية بالحياد فهذا يتعارض مع موقف البلاد الواضح والرسمي بهذا الشأن». واشار الى ان «ايران اعلنت معارضتها لتحرك اميركي من جانب واحد ضد هذا البلد وترى ان اي عمل عسكري ضد العراق باطل وملغى». واضاف انه يعود إلى الشعب العراقي «الذي عانى كثيرا» ان يختار قادته و«لا يحق لاي كان ان يقرر عنه».

على صعيد آخر، دعا مسئول ايراني بارز أمس في طهران حكومة بلاده الى ان «تتخذ موقفا نشطا» في حال تعرض العراق لهجوم اميركي.

وفي لندن، أوردت الصحف البريطانية أمس أنباء عن ان ضباطا عراقيين كبارا في المنفى بدأوا حملة تجنيد في لندن سعيا الى تشكيل قوة من المتطوعين تقاتل الى جانب الاميركيين لقلب نظام الرئيس صدام حسين. فقد ذكرت صحيفة «دايلي تلغراف» ان ضباطا ينوون فتح مكاتب للتجنيد في لندن وواشنطن وعدد من المدن الغربية الأخرى، بينما قالت صحيفة «التايمز» ان العاصمة البريطانية ستستخدم قاعدة لوجستية في هذه العملية. وتأتي هذه الحملة اثر تأسيس «المجلس العسكري» في اجتماع لضباط عراقيين في المنفى وممثلين عن المعارضة عقد في لندن في منتصف يوليو/ تموز واستغرق ثلاثة ايام.

وعقد الاجتماع تلبية لنداء احدى حركات المعارضة وهو الائتلاف الوطني العراقي. وكان اللواء توفيق الياسري المنفي في لندن لمشاركته في التمرد ضد صدام حسين في جنوب العراق في 1991، قد عين ناطقا باسم هذا المجلس. وذكرت الصحيفتان عن الضابط العراقي قوله انه يأمل في تجنيد آلاف المقاتلين القادرين على القتال الى جانب الجيش الاميركي خلال عملية عسكرية محتملة لقلب نظام الرئيس العراقي

العدد -3 - السبت 24 أغسطس 2002م الموافق 15 جمادى الآخرة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً