نفى مدير إدارة المؤسسات العقابية في وزارة الداخلية العقيد عبدالرحمن المريخي صحة الشكوى التي ذكرها نزلاء «سجن جو المركزي» عن عدم فصل النزلاء المصابين بأمراض معدية مثل: الإيدز والتهاب الكبد الوبائي عن النزلاء الأصحاء، ما يعرض النزلاء للاصابة بأمراض خطيرة، مؤكداً على ان كل نزيل يخضع للفحص الطبي بمجرد دخوله السجن، وإذا تبين من الفحص اصابته بمرض معدٍ يعزل في مبنى العزل الصحي المخصص لهذه الحالات، وقال: «نقوم بعزل هؤلاء المرضى حفاظاً على صحة النزلاء وعلى العاملين في السجن، ولكن سبب هذه الشكوى تكمن في اننا - بناء على تعليمات الطبيب - لا نعزل حاملي مرض الإيدز، او المصابين بأحد انواع التهاب الكبد الوبائي الذي لا يتسبب في عدوى، وعلى رغم تأكيدنا الدائم للنزلاء ان هؤلاء المرضى لا خوف منهم، فإن الخوف يجعلهم يعتقدون اننا نهمل في حمايتهم، بينما الحفاظ على سلامتهم يعني الحفاظ على سلامتنا؛ لأننا نتعامل معهم وبشكل مباشر».
وأشار خلال الزيارة التي نظمتها إدارة العلاقات العامة في وزارة الداخلية بالتعاون مع إدارة المؤسسات العقابية للصحافة المحلية لسجن «جو المركزي» صباح أمس، إلى انه تلقى رسالة من والد سجين بريطاني ارسلها عبر السفارة البريطانية في البحرين يشكو فيها من تعرض ابنه السجين للضرب من قبل العاملين في السجن، ونفى ان يكون لهذه الشكوى أي اساس من الصحة، وأكد ان السجين البريطاني - الذي دخل السجن بتهمة ضرب أميركي أفضى إلى موته تم تخفيف عقوبته من 15 عاماً إلى خمس سنوات لم يضربه احد، ولكنه يطالب دائما بمعاملة خاصة، ويتعالى على غيره من النزلاء حتى انه يرفض ارتداء ملابس السجن. واوضح إن إدارة المؤسسات العقابية تحرص على معاملة كل النزلاء معاملة واحدة. من دون تمييز. مشيراً إلى أن الإدارة ستقوم بالرد على السفارة البريطانية بخصوص هذه الشكوى موضحة لها عدم صحة إدعاء السجين، والمخالفات التي يرتكبها في السجن.
ومن جهة أخرى أكد حرص الادارة على تكرار تجربة خروج النزلاء في زيارات قصيرة - لا تتجاوز 48 ساعة - لأسرهم في شهر رمضان المقبل، واشار إلى ان هذه التجربة التي بدأت منذ أربع سنوات اثبتت نجاحها. وقال «نختار لهذه التجربة السجناء المتزوجين الذين تبدأ عقوبتهم من خمس سنوات على ان يكونوا قد اكملوا ثلث المدة ويتمتعون بحسن السيرة والسلوك. وقد طبقنا هذه التجربة على 18 سجيناً في العام الماضي، وحرص السجناء على الالتزام بالعودة قبل الموعد المحدد، وستطبق التجربة هذا العام على العدد نفسه تقريباً».
جو - نبيلة سليمان
استمعت الصحافة المحلية إلى شكوى بعض نزلاء سجن جو المركزي الخاصة بإجراءات التفتيش المبالغ فيها، وبعدم فصل النزلاء المصابين بأمراض معدية عن النزلاء الأصحاء، وبالتمييز في المعاملة بين النزلاء، وبعدم السماح للنزلاء بجلب ما يحتاجون إليه من صحون بلاستيكية أو أغطية الفراش من الخارج، وعدم توفير بعض الكتب الدينية في مكتبة السجن، وذلك خلال الزيارة التي نظمتها إدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية بالتعاون مع إدارة المؤسسات العقابية لسجن جو المركزي صباح امس.
وأعطى المسئولون بإدارة المؤسسات العقابية لنزلاء حرية الحديث إلى الصحافة في شتى القضايا، ونفى مدير إدارة المؤسسات العقابية بوزارة الداخلية العقيد عبدالرحمن المريخي وجود إجراءات تفتيشية مبالغ فيها، واشار إلى ان إجراءات التفتيش متبعة في كل سجون العالم، وان هذا التفتيش يتم من منطلق الحرص على سلامة النزلاء، والحفاظ على الأمن داخل السجن، وخصوصا بعد اكتشاف حبوب مخدرة مع بعض النزلاء.
وأكد حرص الإدارة على الحالة الصحية للنزلاء، وذلك بعزل المرضى الذين يشكلون خطرا على غيرهم، وقال: «نحن نطبق تعليمات الأطباء، وليس من المنطق ان نعزل مريضا لمجرد اعتقاد بعض النزلاء ان مرضه معد، من دون الوضع في الاعتبار ان عزله يشكل ضررا نفسيا عليه».
ونفى قيام الإدارة بأي تمييز في المعاملة بين سجين وآخر، وقال: «هذه شكاوى ليس لها أساس من الصحة»، كما نفى عدم السماح للنزلاء بالاطلاع على بعض الكتب الدينية، واشارإلى أن مكتبة السجن تحتوي على 6442 كتابا في مختلف الموضوعات، وأضاف: «نحن نوفر للنزلاء كل احتياجاتهم من أدوات للطعام، وأغطية، فإذا كان النزلاء بحاجة إلى صحون بلاستيكية فلماذا لا يشترون من (السوبر ماركت) الموجود داخل السجن؟».
وأكد ضرورة إعادة تجربة زيارة بعض السجناء المتزوجين لأسرهم زيارة قصيرة (48 ساعة) في شهر رمضان المقبل، على ان تنطبق عليهم الشروط، وهي ان تكون عقوبة السجين خمس سنوات فأكثر، ان يكون قد امضى ثلث المدة، ويتمتع بحسن السيرة والسلوك. وأشار إلى نجاح التجربة التي بدأت من أربع سنوات وطبقت العام الماضي على 18 سجينا، ومن المنتظر ان تطبق على العدد نفسه هذا العام.
ونفى تعرض سجين بريطاني (38 عاما) للضرب من قبل العاملين في السجن، وفقا للشكوى المقدمة من والده، وأكد أن هذا السجين المتهم بضرب مواطن أميركي ضربا أفضى إلى الموت - والذي تم تخفيف عقوبته من السجن 15 عاما إلى خمسة اعوام - ارتكب الكثير من المخالفات في السجن، وان الإدارة ستقوم بإطلاع السفارة البريطانية على كل المخالفات التي ارتكبها. ومن جهة أخرى اشار مسئول سجن جو المركزي بالوكالة النقيب رياض الفزاع إلى ان عدد النزلاء الموجودين حاليا في سجن جو المركزي بلغ 267 نزيلا، وقال: «بناء على إحصائية العام 2001 فإن جرائم السكر ودخول المساكن كان لها نصيب الأسد حيث بلغت 282 جريمة، تلتها جرائم المخدرات التي بلغت 100 جريمة، ثم جرائم السرقات التي بلغت 99 جريمة، تلتها القضايا المرورية التي بلغت 62 قضية، وكانت أقل الجرائم نصيبا هى جرائم القتل المتعمد حيث حين بلغت قضيتين، وبلغ عدد النزلاء والنزيلات الإجمالي في سجون مملكة البحرين 6149».
وأوضح أن سجن جو يتكون من اربعة مبان، المبنى رقم واحد ويضم عنبرين، وسعته الاجمالية 100 نزيل، والمبنى رقم 2 وسعته الاجمالية 306 نزلاء، والمبنى رقم ثلاثة وهو العزل الصحي وسعته 70 نزيلا، والمبنى رقم 4 وسعته 306 نزلاء، بالإضافة إلى مبنى الإدارة ومبنى المركز الصحي (تحت الإنشاء)، ومبنى الزيارات، ومباني ثكنات افراد الشرطة ونادي الشرطة.
وأكد ان جميع المباني تحتوي على صالات لتناول الطعام وتلفزيونات وقاعات داخلية ومكتبة وإذاعة، وصالون للحلاقة، وغرف تحتوي كل منها على أربعة أسرة، وخزانة للملابس، ويحتوي المبنى على حمامات داخلية وخارجية، وهناك ايضا الملاعب الرياضية المختلفة، ومسجدان وورش للنجارة والحدادة، والخياطة يتم فيها تأهيل النزلاء من خلال تعليمهم مهناً مفيدة، بالإضافة إلى الخباز والمسرح وقاعة الاجتماعات و«السوبر ماركت»، والمتحف واجاب المسئولون في إدارة المؤسسات العقابية على جميع الاسئلة التي طرحها الصحافيون، موضحين كل التطويرات والمستجدات التي شهدها سجن جو المركزي في السنوات الاخيرة، والتي انعكست على وضع النزلاء، ومن اهمها ادخال التكييف المركزي، وإلحاق حمامات ببعض غرف النزلاء، واقامة ملاعب للترفيه عنهم
العدد -7 - الأربعاء 04 سبتمبر 2002م الموافق 26 جمادى الآخرة 1423هـ