قالت مصادر موثوق بها إلى «الوسط» ان الجمعيات السياسية التي ستشارك في الانتخابات النيابية التي أعلنت الحكومة تنظيمها في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، ستصدر بيانا تبيّن فيه وجهة نظرها من المشاركة. يأتي ذلك بعد أن أصدرت أربع جمعيات معارضة يوم أمس (الثلثاء) بيانا قررت فيه مقاطعة هذه الانتخابات.
ومن المحتمل أن يوقع البيان جمعيات (الأصالة، الشورى، المنبر الإسلامي، الوسط العربي، الميثاق الوطني، المنبر التقدمي).
يذكر أن الجهات الرسمية قد رخصت لـ 11 جمعية سياسية، وينتظر أن يتم إشهار جمعية أخرى قريبا، أعلنت ثمان منها المشاركة في الانتخابات.
وقال رئيس جمعية الأصالة الشيخ عادل المعاودة: «إن المشاركة في الانتخابات النيابية المقررة في 24 أكتوبر ليست مبنية على أن الموجود هو كل المطلوب، ذلك أن الدستور السابق، والميثاق، والدستور الحالي من صنع بشر وبالتالي فهو يحتاج إلى زيادة، ونحن نشارك بهدف إحداث هذه الزيارة، التي هي مطلب شعبي وحكومي». وأضاف الشيخ المعاودة ان «القوى الشعبية بكافة تياراتها جزء من الدولة، قد تكون أحيانا في هذا الطرف أو ذاك، لكن كلاً من الحكومة والمعارضة تبتغي مصلحة البلد، وأن الدول الديمقراطية لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا بعد عقود طويلة، وتطوير مشترك». وعلق رئيس «الأصالة» على مقاطعة جبهات سياسية أخرى الانتخابات المقبلة قائلا: «عدم المشاركة تبقى في المجهول، ونحن نسمع كلاما جيدا من أن المقاطعين يحترمون الرأي الآخر، وأن المعارضة ستتبع النهج السلمي، وهذا أمر طبيعي في الدول الديمقراطية. لكن هناك مصادر مجهولة - في الانترنت مثلا - تلوح بالتخريب والإفساد، وهذا ما لا يتمناه أحد، ولا نعرف إن كان هذا يمثل جهة ما، أم إنه مجرد كلمات غير منضبطة ولا مسئولة».
من جهته برر الناطق الرسمي باسم «جمعية الميثاق الوطني» أحمد جمعة، قرار المشاركة قائلا: «إنه لم يكن تحصيل حاصل كما يعتقد البعض، وإنما اتخذ بعد دراسة مكثفة منذ أعلنت التعديلات الدستورية. ونحن نعتقد أن هنالك فرصة تاريخية يمكن من خلالها تغيير الوضع السياسي مما هو عليه إلى حال أفضل. والحقيقة أنه لا يوجد دستوران، وإنما دستور واحد تم تعديله، وهذا يحدث في أرقى الديمقراطيات العريقة، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا. وبعض القوى لا تتفق وهذه التعديلات، لكن لا يمكن إعاقة المشاركة السياسية، والمطلوب هو الاستفادة من هذه التعديلات وتوظيفها في العمل البرلماني، ليتم التغيير من الداخل، أما النقاط المختلف عليها مثل صلاحيات المجلسين المنتخب والمعين، فنحن نعتقد أنها تفي بتوازن القوى في المرحلة الراهنة».
وختم قائلا: «إن التعديل مرتبط بآليات قانونية وسياسية. إذ يمكن خلق تغيير تيار داخل البرلمان باتجاه التغيير. خصوصا ونحن عير متأكدين إن كان العضو المنتخب سيكون ضد الحكومة، والمعين سيكون معها. في الوهلة الأولى قد يكون ذلك صحيحا، لكن المسألة غير مرتبطة بالتعيين كمبدأ وإنما بالشخص المعين»
العدد -7 - الأربعاء 04 سبتمبر 2002م الموافق 26 جمادى الآخرة 1423هـ