العدد -7 - الأربعاء 04 سبتمبر 2002م الموافق 26 جمادى الآخرة 1423هـ

«الوسطى» تدشِّن بدء العمل الفعلي وتشكِّل اللجان

في باكورة عمل المجالس البلدية

مدينة عيسى ـ فاطمة الحجري 

04 سبتمبر 2002

قال رئيس المجلس البلدي إبراهيم حسين إن أعضاء المجلس البلدي - الذين بدأوا العمل باكرا - يحتاجون إلى المزيد من الدعم الشعبي والرسمي ليتسنى لهم مواصلة حركة الإصلاح المنشودة بفاعلية، في الوقت الذي اعتبر فيه أن بداية عمل المجالس البلدية في مطلع سبتمبر/أيلول الجاري نقطة الانطلاقة الحقيقية للمشاركة الشعبية.

وأكد حسين خلال حفل افتتاح الدورة الأولى للمجلس البلدي في المنطقة الوسطى الذي أقيم أمس في صالة وزارة التربية والتعليم - لعدم توافر مكان مخصص لاجتماعات المجالس البلدية إلى الآن - على أن انعقاد دورة المجالس البلدية تعتبر أحد أهم المقومات الرئيسية لتفعيل المشاركة الشعبية في صنع القرار. وجاء في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة: «إن تدشين البداية الفعلية لعمل المجلس البلدي تهدف إلى وضع استراتيجيات عدة يرتكز عليها عمل أعضاء المجلس في قطاع الخدمات خلال الدورة الأولى».

مؤكدا على أهمية البداية الصحيحة للتمثيل الشعبي على مستوى القاعدة، تماشيا مع منظومة العمل الوطني وآليات الديمقراطية والتعاون ما بين المجلس وباقي مؤسسات الدولة التنفيذية.

وقال حسين: «المرحلة القادمة تحتم على أعضاء المجلس بذل جهد استثنائي لاستيعاب شمولية الخدمات التي يتوقعها أهالي المحافظة الوسطى من مدن وقرى»، موضحا ان العمل البلدي في هذا الوقت يتسع افقه ليشمل خدمات البنية التحتية كافة من صحة وتعليم وثقافة وإسكان، وهذا ما يترتب عليه تعاظم دور الإدارة التنفيذية التي تلعب دورا أساسيا في ترسيخ حركة التنمية والتعمير والإصلاح. وبدا محافظ المنطقة الوسطى الشيخ صقر آل خليفة متفائلا بحماس أعضاء المجلس البلدي بالمنطقة الوسطى الذين بدأوا عملهم الفعلي قبل الموعد الرسمي المحدد لعمل المجالس البلدية في سبتمبر الجاري، فأسسوا بذلك أولويات العمل، في الوقت الذي قال فيه إن المسئولية التي تقع على عاتق الأعضاء لتحقيق ما وعدوا به الناخبين تحتم عليهم تلمس حاجات الأهالي ورصد الخدمات على اختلافها. وبحسب الشيخ صقر فإن الأعضاء استعانوا ببعض من الخبراء والتقوا بعدد من المسئولين للاستفادة من تجاربهم والتنسيق معهم من أجل تسهيل المهمات الموكلة إليهم في المنطقة. ودعا المحافظ أهالي المحافظة الوسطى إلى المشاركة في انتخابات المجلس البلدي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل بالفاعلية ذاتها التي شاركوا بها في انتخابات المجلس البلدي على اعتبار أن المشاركة تجدد الإجماع على «ميثاق العمل الوطني» والروح الوطنية الديمقراطية التي وحدت الشعب منذ بداية عهد الإصلاح. ومن جانبه قال المدير العام لبلدية المنطقة الوسطى علي مهنا: «إن تجربة المجالس البلدية المستندة على المادة (24) للمرسوم رقم (35 ) للعام 2001 تعد تجربة رائدة تميزت بمشاركة المرأة والرجل في الترشيح والانتخاب، في الوقت الذي جسدت فيه روح التلاحم بين القيادة والشعب».

وأعلن مهنا تشكيل أربعة مراكز موزعة على مناطق الرفاع ومدينة عيسى وسترة وعالي، تهدف إلى تسهيل تقديم الخدمات اليومية لأهالي المنطقة الوسطى، في الوقت الذي دعا فيه الأهالي إلى التواصل مع المراكز للاستفادة من الخدمات التي تقدمها.

وأناب خليفة الظهراني الشيخ علي مطر في قراءة كلمة أهالي المحافظة الوسطى، ليؤكد أن الدورة الأولى ما هي إلا ثمرة من ثمرات الحركة الإصلاحية الداعية إلى النهوض والتغيير والمشاركة الشعبية في صنع القرار.

وقال عضو المجلس البلدي وليد هجرس في حديث إلى «الوسط»: «إن لجنة تنسيقية دائمة ستشكل خلال الاجتماع الرسمي الأول لأعضاء المجلس مهمتها تجميع الآراء والمقترحات الصحية والبيئية والإسكانية والرياضية التي يتقدم بها أهالي المنطقة من أصحاب الاختصاص وتقديمها مشروعات متكاملة لأصحاب القرار لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها».

وقال هجرس: «ان بعض الأهالي يلتبس عليهم فهم الدور الحقيقي لعضو المجلس البلدي فيعتبره البعض (سمسارا أو مخلصا) بإمكانه تقديم الخدمات الخارقة، ويقصده البعض لطلب المساعدات والمعونات الاجتماعية، غير أن دور العضو يأتي بمثابة جسر تعبر من خلاله الخدمات بالتنسيق مع المسئولين لتصل إلى أهالي المنطقة». واجتمع أعضاء الوسطى بعد حفل الافتتاح لمناقشة اللائحة الداخلية للمجلس وإقرار جدول الإعمال وتوزيع المهمات على اللجان المشكلة. وصوت الأعضاء على إرجاء إقرار اللائحة الداخلية بشكلها النهائي ليتسنى لهم دراستها بشكل واف ومتأن، وتعديلها بما يتناسب مع خصوصية المجلس، على أن يعقد اجتماع استثنائي خلال الأسبوع المقبل تقر فيه اللائحة نهائيا. واتفق الأعضاء، بعد مناقشة المواد الواردة في مسودة اللائحة الداخلية - على تشكيل تسع لجان عمل تتابع شئون الصحة والبيئة والإسكان والمجاري والمنتزهات والشكاوى وباقي الخدمات، بالإضافة إلى متابعة الشئون الثقافية والتعليمية والاجتماعية والرياضية في المنطقة.

وقال رئيس المجلس: «إن اللائحة تنص على أن تشكل لجان للمتابعة لا تقل عن ثلاث لجان، إلا أن الأعضاء قد ارتأوا رفع العدد إلى تسع لجان تتابع الخدمات بحسب اختصاصها على مستوى المحافظة ككل وليس على مستوى الدوائر فقط». وأشار حسين في ختام حديثه إلى «الوسط» إلى أن الدورة الأولى - التي تستمر عشرة شهور قادمة - هي إحدى قنوات التفاعل العملي الايجابي بين الجهاز التنفيذي والقوى الشعبية بفصائلها ومراكزها كافة».

وعلى صعيد متصل يرى المراقبون أن الرواتب المرصودة لأعضاء المجلس البلدي التي تقدر بـ 1000 دينار للعضو و1200 دينار للرئيس تعتبر ضئيلة بالمقارنة مع الرواتب المرصودة لأعضاء المجلس النيابي التي يتوقع أن تكون في حدود 2500 دينار

العدد -7 - الأربعاء 04 سبتمبر 2002م الموافق 26 جمادى الآخرة 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً