العدد 3335 - الإثنين 24 أكتوبر 2011م الموافق 26 ذي القعدة 1432هـ

دورة «بحرين 11» نجَحَت قبل أنْ تبدأ وحقَّقت كافة أهدافها

شهادة خليجية تدعو إلى الفخر...سعيد عبدالغفار:

أم الحصم - اللجنة الأولمبية 

24 أكتوبر 2011

على مدار 13 يوماً... استضافت مملكة البحرين دورة ألعاب الخليج والتي سطرت من خلالها السطور الأولى لهذه التظاهرة الرائعة، ووضعت حجر أساس قوي سيكون بمثابة ركيزة للدورات المقبلة والتي سيكون أولها بعد أربع سنوات في السعودية .

وبشهادة الجميع فقد نجحت البحرين في تقديم هذا المولود الخليجي إلى العالم بشكل مميز بعد أن قبلت التحدي الصعب بتنظيم النسخة الأولى على أرضها، والجميع يعلم صعوبة الخطوات الأولى في أي شيء.

في هذا الحديث الصحافي الموسع أبدى رئيس المكتب التنفيذي للدورة وأمين عام اللجنة الأولمبية الإماراتية سعيد عبد الغفار إعجابه بالمستوى التنظيمي والمستوى الفني للدورة وأعطى نظرة تقييميه واضحة ومحايدة رصد فيها العديد من الجوانب المهمة التي أدلى بها لموقع الشريك الإعلامي للدورة.

في البداية نود أن تعطينا نظرة شاملة لأول دورة ألعاب خليجية كرئيس للمكتب التنفيذي؟

- في الحقيقة قبل كل شيء وباسمي وباسم إخواني في المكتب التنفيذي نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير والمباركة لمملكة البحرين ممثلة في عاهل البلاد وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة سمو الشيخ ناصر على هذا التنظيم المميز والأكثر من رائع للدورة وعلى الحفاوة وحسن الاستقبال التي قوبلت بها كل الوفود التي شاركت في المنافسات وكل من حضرها.

أيام الدورة مرت علينا دون أن نشعر والكل كان مبتسماً ويشجع... ميدالية يفوز بها أحد الرياضيين يصفق له باقي المشاركين والكل يبارك... لقد كانت هذه الدورة بمثابة لقاء للأشقاء وهذا هو أهم أهداف الدورة... هذه الدورة التي نجحت قبل أن تبدأ والتنظيم بشكل عام فوق الممتاز.

فكرة الدورة تعود إلى الثمانينات... هل ترون أن تنفيذ هذه الفكرة خرج إلى النور بالشكل المناسب؟

- بالطبع وأنا هنا أشكر الأخوة الذين سبقونا وفكروا في إقامة هذا الحدث الكبير الذي بدأ التفكير فيه العام 1983، ورأت النور في 2011 بشكل مميز... والحقيقة البحرين أعطت انطباعاً أكثر من رائع وإيجابي والكل في الخليج أصبح متشوقا ومتطلعا لخوض التجربة بمزيد من الأفكار الناجحة طالما أنها نجحت على هذا المنوال... وأنا متأكد أن الأخوان في السعودية سيقومون بتوفير كافة الإمكانيات لإنجاح الدورة التالية، خاصة وأن السعودية سبق وأن نظمت دورات أكبر بكثير ولديها القدرة على تقديم الإضافة.

هناك بعض الأصوات التي طالبت بإقامة الدورة كل عامين بدلاً من كل 4 أعوام... فما تعليقكم؟

- هذا أمر صعب تحقيقه... فمنذ البداية تم الاستقرار على إقامة المنافسات كل 4 أعوام وفي الأعوام الفردية حتى لا تتضارب مع مواعيد الدورات الأولمبية... وكما قلت سيكون من الصعب إقامة المنافسات كل عامين وذلك بسبب كثرة الاستحقاقات وازدحام جداول المشاركة في البطولات خاصة في دول الخليج.

تحدثت عن المستوى التنظيمي... فماذا عن المستوى الرياضي في "البحرين 11"؟

- أنت تعلم أنني قادم من خلفية كرة القدم على اعتبار أنني في الأساس نائب رئيس إتحاد الكرة الإماراتي... وهذه الدورة أعطتني فرصة أكثر من رائعة للإطلاع على باقي الألعاب عن قرب وفي الحقيقة فقد تفاجأت بأمور كثيرة لم أكن أعلمها من قبل، إذ شاهدت مستويات مميزة لنجومنا الخليجيين في باقي الألعاب... فشاهدت في السباحة التفوق الكويتي وفي ألعاب القوى التألق العماني والقطري في منافسات العدو والكويتي في مسابقات الرمي والميدان، كذلك كان هناك التفوق البحريني في ألعاب الطائرة واليد إضافة إلى القدم.

إذاً هل تعتقد أن هذه الدورة ستكون بمثابة محطة إعداد جيدة للرياضيين الخليجيين؟

- هذا أمر مؤكد وهو أحد أهم أهداف إقامة الدورة التي تعطي كل الدول الخليجية فرصة كبيرة لتطوير مستويات لاعبيها بالاحتكاك القوي وتبادل الخبرات وهذه خطوة أولى ستتبعها خطوات أكثر على طريق تطوير الرياضة الخليجية.

...ولكن هل هناك نية لزيادة عدد ألعاب الدورة في المستقبل؟

- سيكون هذا الموضوع في مقدمة موضوعات اجتماعنا المقبل والذي نأمل أن يكون على هامش دورة الألعاب العربية بالدوحة إذ سنستغل تواجد جميع أمناء سر اللجان الأولمبية الخليجية لعقده، وسيتم خلال هذا الاجتماع عمل تقييم شامل للدورة... وفي الحقيقة أنا متفائل بمستقبل هذه الدورة.

...وهل ستكون هناك فرصة أكبر لرياضة المرأة في الدورات المقبلة؟

- الدورة المقبلة ستقام في السعودية... وحتى لا نسبق الأحداث لابد أن يتم إعطاء الدولة المنظمة لطرح برنامجها... فكل دولها لها خصوصيتها والسعودية سيكون لديها الكثير من الأفكار لإنجاح الدورة... ويجب ألا نغفل أن هناك اهتماماً كبيراً برياضة المرأة وهناك الدورات الخاصة بهم على مستوى كل الألعاب.

كأس الخليج لكرة القدم... عادة ما يصاحبها عدد من الألعاب الجماعية... فكيف ترون مستقبل هذه الألعاب خاصة وأنها تقام في دورة ألعاب الخليج؟

- طالما أن دورة ألعاب الخليج بدأت فمن رأيي أن تكون كأس الخليج لكرة القدم فقط مثلما فكر فيها قادتنا ومسئولونا من قبل... وفي الحقيقة فإن كل ما أتمناه بعد هذه الدورة أن يكون الجو العام لكأس الخليج لكرة القدم مثل ما كان عليه في "البحرين 11" الكل يبارك والكل يضحك دون وجود مشاحنات في لقاء أخوة وأشقاء وهذا هو الهدف الأسمى من الرياضة... لكن ما نراه في كأس الخليج غير ذلك من خلال مشاحنات داخل الملعب وخارجه وعلى صفحات الجرائد وأمام كاميرات التليفزيون.

ونأمل من كل نجومنا ليس في الخليج فقط ولكن في كل الدول العربية أن يضعوا الصورة الجميلة لهذه الدورة نصب أعينهم، وأن يكون أساس المنافسة قائم على النوايا الحسنة والمحبة والأخوة.

خلال اجتماعات المكتب التنفيذي... ما هي أهم الموضوعات التي ناقشتموها؟

- في معظم الأوقات كانت اجتماعاتنا روتينية للغاية فلم تكن هناك أية شكاوى أو تظلمات من أي وفد أو إداري أو لاعب وهذا في حد ذاته دليل آخر على النجاح الكبير للدورة، وأهم ما ناقشناه في المكتب التنفيذي كان موضوع إلغاء مباراة السعودية وقطر في منافسات السلة لعدم التزام المنتخب السعودي بالزي المحدد من قبل.

...وكيف تناولتم هذه المشكلة؟

- هذا الموضوع حسمته اللوائح قبل أن يصل إلينا، وقد رجعنا لهذه اللوائح وقمنا باعتماد النتيجة... ولو تلاحظ فإن المنتخب السعودي كان يعلم صحة القرار والتزم به بروح رياضية وقام بمصافحة لاعبي المنتخب القطري وهنأهم.

البحرين خلال هذه الدورة قدمت العديد من المنشآت الرياضية العملاقة التي تم إقامتها خصيصاً لاستضافة المنافسات... فما رأيكم؟

- حقيقة تكلمت مع أمين عام اللجنة الأولمبية البحرينية الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة وهنأته وباركت له على هذه الصروح الرياضية الكبيرة في مدينتي عيسى وخليفة... وهذه الصروح ستكون بمثابة محطات لتنظيم اكبر البطولات ليس ذلك فقط بل ستكون محطات لإعداد الرياضيين البحرينيين دون الحاجة للتدريب على منشآت الأندية وهو ما سيعود في النهاية على الرياضة البحرينية بالإيجاب في المستقبل القريب... فالبحرين وضعت نفسها على المسار الصحيح وتعرفت أين تقع على الخارطة الخليجية ومن ثم العربية وكل هذه أمور تحسب للقيادة البحرينية الرشيدة التي خططت لنهضة رياضية شاملة سيتم حصد نتائجها قريباً

العدد 3335 - الإثنين 24 أكتوبر 2011م الموافق 26 ذي القعدة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً