العدد 3337 - الأربعاء 26 أكتوبر 2011م الموافق 28 ذي القعدة 1432هـ

رياح الخطر تهبُّ على الجنوب من دول الشمال الغنية

تشهد الولايات المتحدة أضعف معدَّل انتعاش اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية، مع ارتفاع معدَّل البطالة، وتقلّص الاستثمارات بسبب مديونيتها العالية، فيما يعاني اقتصاد الدول الأوروبية الأعضاء في منطقة اليورو من عدم الاستقرار والتذبذب؛ ما يعرض الاقتصادات النامية والناشئة إلى رياح المخاطر المالية التي تهب عليها من الدول الأكثر تقدماً.

هذا هو مشهد الاقتصاد العالمي الحالي الذي عرضه كبير الخبراء الاقتصاديين بمركز الجنوب، وهو المنظمة الحكومية الدولية للدول النامية ومقره جنيف، يلماز أكيوز، أثناء مؤتمر مخصَّص لمراجعة الاضطرابات المالية العالمية، والخيارات المتاحة للبلدان النامية.

وشرح أكيوز، أن الاقتصادات النامية والناشئة تجذب كميات كبيرة من رؤوس الأموال المخصَّصة للمضاربات، نظراً إلى ارتفاع أسعار الفائدة، وتحسُّن آفاق نموها.

كما تسجِّل عملات غالبية الدول النامية والناشئة ارتفاعاً في القيمة، بمعدَّلات أعلى في بلدان عجز الحساب الجاري مثل البرازيل والهند وجنوب إفريقيا وتركيا، منها في الدول ذات الفائض مثل الصين وكوريا الجنوبية ودول جنوب شرق آسيا. وفي الوقت نفسه، تواجه كثير من هذه البلدان أيضاً سلسلة من الفقاعات والمضاربات في مجالات القروض والأصول؛ فضلاً عن ارتفاع درجة حرارة اقتصاداتها مع خطر هبوطها بصورة حادَّة.

وتشير توقعات مركز الجنوب، الذي تم إنشاؤه العام 1995، ويتخصص في دراسة قضايا الدول الفقيرة، إلى أن معدَّل النمو سيكون معتدلاً بوتيرة منتظمة في آسيا، وهي المنطقة التي لا تبدو الآن عرضة لمخاطر وقوع أزمات عملة وميزان مدفوعات.

وفي المقابل، ستتعامل اقتصادات إفريقيا وأميركا اللاتينية مع النمو بوتيرة أقل انتظاماً، بسبب تعرُّضها إلى تشديد الشروط المالية العالمية، والتدهور المحتمل في أسواق السلع الأساسية، وفقاً لكبير الخبراء الاقتصاديين بمركز الجنوب، يلماز أكيوز.

وذكر الخبير الاقتصادي والصحافي، تشكرافارتي راغافان، في حديثه لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن الاقتصاد العالمي لايزال معرَّضاً لمخاطر وتحديات عديدة على طريق الانتعاش، وذلك نتيجة الكساد الهائل الناتج عن الأزمة المالية التي اندلعت العام 2008 في الولايات المتحدة، وانتقلت إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف، أنه يجب التذكير أيضاً بأن هذه الأزمة هي نتيجة «السلوك المتهوِّر؛ بل والجنائي في بعض الأحيان، من قبل الشركات المالية، وسحب آليات الإشراف والرقابة لأسباب أيديولوجية».

غوستافو كابديفيلا

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3337 - الأربعاء 26 أكتوبر 2011م الموافق 28 ذي القعدة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً