العدد 3345 - الخميس 03 نوفمبر 2011م الموافق 07 ذي الحجة 1432هـ

افتتاح قمة مجموعة العشرين وسط مخاوف من انتشار الأزمة اليونانية

بدأ قادة دول مجموعة العشرين قمة أمس الخميس (3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) في كان (فرنسا) وسط ضغوط من الأسواق القلقة من احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو، ما يمكن أن ينسف الجهود التي تبذلها أوروبا للخروج من الأزمة ويهدد بانتقال هذه الأزمة الى إيطاليا.

وصرح الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن «الجانب الأهم لمهمتنا في اليومين المقبلين هو حل الأزمة المالية هنا في أوروبا»، وذلك قبل افتتاح القمة ظهرا.

كما أشاد «بتحقيق بضع خطوات مهمة نحو التوصل إلى حل شامل»، لكنه حذر من انه لايزال يتوقع المزيد من «التفاصيل» من قبل الأوروبيين .

وكان الرئيس الصيني هو جينتاو حذر الأربعاء من انه «يتعين على أوروبا خصوصا حل أزمة الدين الأوروبي»، وذلك خلال عشاء مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي، ما وضع حدا لأي أمل بالحصول على دعم فوري من الاقتصاد الثاني في العالم.

ويبدو الأوروبيون شبه متقبلين لاحتمال خروج اليونان من منطقة اليورو.

وصرح وزير الشئون الأوروبية الفرنسي جان ليونيتي الخميس بأن الاتحاد الأوروبي «يمكنه الاستغناء» عن اليونان واليورو «بإمكانه الاستمرار من دونها»، وذلك غداة تحذير وجهته باريس وبرلين إلى أثينا.

وحث البلدان اللذان يتمتعان بالنفوذ الأكبر داخل منطقة اليورو، اليونان على أن تقرر في الاستفتاء المثير للجدل المقرر في غضون شهر ما إذا كانت تريد التخلي عن العملة الموحدة أم لا.

ومن المقرر أن تكرس قمة مجموعة العشرين عودة الثقة وخصوصا لجهة خطة الخروج من الأزمة والتي أعدت الأسبوع الماضي في بروكسل ولإمكان الحصول على مساهمة من ابرز الدول الناشئة لوقف تراجع الاقتصاد الدولي. إلا أن هذه المشاريع انهارت الاثنين اثر قرار أثينا المفاجئ تنظيم استفتاء ينطوي على مخاطر كبيرة بشأن خطة الإنقاذ الأوروبية.

كما ان بكين شددت على أن مساعدتها لمنطقة اليورو رهن بقدرة هذه الأخيرة على تطبيق الاتفاق.

ويمكن أن يصل حجم المساعدة الصينية إلى 100 مليار يورو لكنها رهن بشرطين، بحسب مسئول رفيع في المصرف المركزي في الصين: الأول الحصول على ضمان بفاعلية صندوق الإنقاذ الأوروبي، والثاني الحصول على ضمانات من الدولتين الأكثر استقرارا في منطقة اليورو وهما فرنسا وألمانيا «لأنه من غير الممكن استبعاد ألا ينجح المشروع».

وتم تعزيز صندوق الإنقاذ الأوروبي الذي يفترض أن يساعد في تفادي انتشار أزمة الديون إلى إيطاليا والاقتصاد العالمي، من خلال الاتفاق الأوروبي في 27 أكتوبر/ تشرين الأول. وسيشمل الاستفتاء اليوناني هذا الاتفاق بالذات.

وبعد استدعاء رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو مساء الأربعاء إلى كان من قبل ساركوزي وميركل وكبار المسئولين في الاتحاد الأوروبي والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، بالكاد قدم تنازلين إزاء انتقاداتهم لمبادرته.

الأول هو موعد تنظيم الاستفتاء الذي بات في 4 ديسمبر/ كانون الأول وليس في يناير/ كانون الثاني كما كان مقررا والثاني هو أن «المجازفة» ستكون انتماء بلاده إلى منطقة اليورو. واشترطت فرنسا وألمانيا أن يتمحور الاستفتاء حول هذه النقطة وليس حول خطة الإنقاذ الأوروبية.

وتساءل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي «هل تريد اليونان البقاء في منطقة اليورو أم لا». وتعهد بعدم دفع أي «فلس» إلى أثينا قبل الحصول على رد من قبلها.

كما قرر الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع صندوق النقد تعليق دفع قرض بأكثر من ثمانية مليارات يورو تعتبر اليونان بحاجة ماسة إليه لتفادي الإفلاس، وذلك بانتظار نتيجة الاستفتاء.

وبإمكان أثينا الصمود من دون سيولة جديدة حتى أوائل أو أواسط ديسمبر/ كانون الأول، بحسب المصادر وعليه تم تقديم موعد الاستفتاء.

إلا أن وزير المالية اليوناني ايفانغيلوس فينيزيلوس الذي شارك في الاجتماع شكك في التسوية التي تم التوصل إليها ليل الأربعاء في كان.

وبحسب وسائل الإعلام اليونانية فإن باباندريو لم يعد يتمتع بالغالبية في البرلمان حيث من المقرر أن يتم اليوم (الجمعة) التصويت على منح الثقة للحكومة، بعد إعلان نائبتين من الكتلة الاشتراكية أنهما ستمتنعان عن التصويت.

وبعد أن شهدت البورصات الأوروبية تراجعا الثلثاء وتحسنا طفيفا الأربعاء، عادت وافتتحت بتراجع ملحوظ إزاء التطورات الأخيرة في كان.

وباتت إيطاليا الاقتصاد الثالث في منطقة اليورو ونقطة تركيز المستثمرين في حال انتشار أزمة الديون، عرضة أكثر من أي وقت مضى لتراجعات الأسواق

العدد 3345 - الخميس 03 نوفمبر 2011م الموافق 07 ذي الحجة 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً