تتصدر الحكومة التركية المحافظة الصفوف في عملية الضغط على النظام السوري، حليف الأمس، بفتح أبوابها أمام المعارضة السورية وتأييد المواقف العربية بشكل وثيق.
للمرة الثانية في أقل من شهر؛ استقبل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأحد (13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) ممثلي المجلس الوطني السوري الذي يمثل جزءاً كبيراً من المعارضة وتشكل بعد عدد من الاجتماعات التي عقدت في تركيا.
وطلب المجلس من داود أوغلو السماح بفتح مكتب تمثيلي دائم للمجلس في تركيا، على ما أعلن مصدر دبلوماسي الاثنين موضحاً أن أي قرار لم يتخذ بهذا الشأن.
ومنذ بدء أعمال العنف التي أسفرت بحسب الأمم المتحدة عن مقتل أكثر من 3500 شخص في سورية منذ منتصف مارس/ آذار قامت تركيا بتشديد انتقاداتها تدريجيّاً لنظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي كان في السابق حليفاً سياسيّاً واقتصاديّاً مهمّاً لها.
وقال داود أوغلو الإثنين أمام لجنة برلمانية إن «الذين ليسوا في سلام مع شعوبهم في الشرق الأوسط ولا يلبون طموحاتهم سيرحلون» في إشارة إلى سورية.
ودعت الحكومة التركية، المنبثقة عن التيار الإسلامي، الأحد المجتمع الدولي الى الرد بـ «صوت واحد» على تصاعد الوضع في سورية.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن «موقف الحكومة السورية (...) يكشف ضرورة قيام المجموعة الدولية بالرد بصوت واحد على التطورات الخطيرة في هذا البلد».
وهذه الدعوة تعني، على ما أوضح مسئول حكومي لـ «فرانس برس»، قوله: «لم نعد معكم، ونحن نشارك في جهود المجتمع الدولي الرامية إلى عزلكم».
وأعلنت أنقرة الأحد إجلاء عائلات دبلوماسييها وموظفيها غير الأساسيين من سورية، في أعقاب تظاهرات عنيفة استهدفت السبت سفارتها في دمشق وقنصليات تركية أخرى.
كما استدعت الأحد القائم بالأعمال السوري وهو أعلى دبلوماسي موجود حاليّاً في انقرة للاحتجاج على أعمال العنف هذه.
ويتفق موقف الحكومة التركية المحافظة من سورية مع المطالب الغربية وكذلك مطالب الجامعة العربية.
ورحبت الخارجية التركية الأحد في بيان بقرار الجامعة العربية تعليق مشاركة سورية في اجتماعاتها حتى الإيفاء بالتزامها تطبيق المبادرة العربية للخروج من الأزمة التي تنص على وقف العنف.
وقالت الوزارة: «على الحكومة السورية استخلاص العِبر من رسالة الجامعة العربية والتوقف عن ممارسة العنف ضد شعبها».
ومن المقرر أن يلتقي وزراء الخارجية العرب وأمين عام الجامعة العربية اليوم الأربعاء (16 نوفمبر/ 2011) في الرباط للمشاركة في منتدى تعاون عربي تركي ستطرح فيه أنقرة الأزمة السورية بحسب مصدر دبلوماسي.
وسيعقد على هامش المنتدى اجتماع للجامعة العربية بشأن سورية لن يشارك فيه الوزير التركي.
وعلى رغم أن تركيا ليست عضوا في الجامعة العربية؛ فإن ذلك لا يمنعها من محاولة الالقاء بوزنها للتأثير على الوضع في المنطقة.
ففي 13 سبتمبر/ أيلول أطلق رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مقر الجامعة العربية في القاهرة نداء عاجلاً للاعتراف بدولة فلسطينية.
وفي جولة أجراها في عدد من دول «الربيع العربي» تفاخر اردوغان بالنموذج السياسي التركي الذي اعتبره اقتراناً ناجحاً بين الاسلام والديمقراطية.
كما فاجأ المحللين بتصريحاته في تونس إذ تجاوز خطاب اتفاق الدين مع الديمقراطية.
وقال آنذاك ان تركيا تؤيد دولة علمانية «تقف على مسافة واحدة من المجموعات الدينية كافة، المسلمون والمسيحيون واليهود وحتى الملحدين»
العدد 3357 - الثلثاء 15 نوفمبر 2011م الموافق 19 ذي الحجة 1432هـ
سوريا البوابة الى الحكومة العثمانية التركية
هذا ليس غريبآ ان يكون حليف الامس عدو اليوم لماذا؟ اليوم سوريا هي اقرب من اى دولة عربية الى تغلغل تركيا في الجسد العربي حيث تراهن على تسلسل سقوط الانظمة الشمولية في الوطن العربي فيكون فراغ لا يسده الا المد التركي وتكون السيطرة الحلم الاكبر لتركيا حيث ثروات هذه الدول وهذا ماجعل سوريا صديق الامس عدو اليوم وبتحول سريع يدعو الى الريبة في تصرفات تركيا تجاه الربيع العربي.