قتل 18 شخصاً وأصيب ثلاثون آخرون على الأقل بجروح أمس الخميس (1 ديسمبر/ كانون الأول 2011) في انفجار سيارة مفخخة وهجمات على منازل في ديالى شمال شرق بغداد، وذلك بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الأميركي إلى العراق للاحتفال بالانسحاب العسكري.
وقال ضابط في الجيش العراقي برتبة عقيد لوكالة «فرانس برس» إن «عشرة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب نحو عشرين آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة بسوق للخضار في قضاء الخالص (80 كلم شمال شرق بغداد)».
وأوضح إن «سيارة مفخخة انفجرت عند السوق وسط القضاء». وأكد الطبيب فراس الدليمي من مستشفى بعقوبة العام «تلقي جثث عشرة أشخاص و27 جريحاً من ضحايا الانفجار، بينهم اثنان من عناصر الشرطة».
وفي ديالى أيضاً، قتل ثمانية أشخاص بينهم امرأتان وأصيب خمسة آخرون بجروح في هجمات استهدفت منازل عائلات قياديين في قوات الصحوة.
وقال العقيد في الجيش العراقي إن «مسلحين مجهولين قتلوا جبار خلف وزوجته وأبناءه الثلاثة بأسلحة مزودة بكواتم للصوت بعد منتصف ليل الأربعاء، داخل منزلهم في قرية الجيل الصاعد، في منطقة بهرز» جنوب بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).
وأضاف «قتل أيضاً ستار كامل وزوجته وابنه (17 عاماً) في هجوم مماثل داخل منزله في القرية ذاتها»، كما أصيب «خمسة أشخاص من عائلة قيادي ثالث في الصحوة يسكن القرية ذاتها، بهجوم نفذه مجهولون». وأكد أن المنازل الثلاثة تعود لقياديين في قوات الصحوة.
بدوره، أكد الطبيب ثائر علي من دائرة الصحة في محافظة ديالى تلقي المستشفيات جثث ثمانية أشخاص بينهم امرأتان وخمسة جرحى.
وفرضت قوات الأمن العراقية أمس إجراءات أمنية مشددة في بعقوبة خصوصاً، بحسب ما فاد مراسل «فرانس برس» في المكان. وفي بغداد، أصيب خمسة أشخاص بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة الأعظمية شمال العاصمة، وفقاً لمصدر في وزارة الداخلية.
وفي هجوم آخر، أصيب أربعة أشخاص بينهم اثنان من الشرطة بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للشرطة على الطريق الرئيسي في منطقة التاجي، شمال بغداد، وفقاً للمصدر.
وجاءت هذه الهجمات في وقت يزور نائب الرئيس الأميركي، جوزف بايدن العراق للاحتفال بنهاية الوجود العسكري الأميركي الذي بعد ثمانية سنوات من اجتياح هذا البلد لإسقاط نظام صدام حسين.
وكان بايدن أكد لمسئولين عراقيين التقى بهم في بغداد الأربعاء أن الانسحاب الأميركي من العراق يطلق «مساراً جديداً بين دولتين تتمتعان بالسيادة»، مشدداً على أن هذه «الشراكة» تشمل «علاقة أمنية قوية».
وقد أخفقت حتى الآن مفاوضات بين واشنطن وبغداد بشأن مهمات تدريب للأميركيين في العراق بسبب رفض العراق منح المدربين الأميركيين الحصانة، وسط تباين بين السياسيين العراقيين حيال جهوزية القوات العراقية لاستلام زمام الأمور الأمنية بالكامل.
وتأتي زيارة بايدن غير المعلنة إلى العراق بعد أسبوع دام قتل خلاله أكثر من ستين شخصاً وأصيب العشرات بجروح في عموم العراق.
وتوقع قائد القوات الأميركية في العراق، الجنرال لويد اوستن أن تحدث «اضطرابات» أمنية في البلاد بعيد انسحاب قواته منها، وذلك بسبب سعي تنظيمات مسلحة إلى «توسيع هامش عملياتها»
العدد 3373 - الخميس 01 ديسمبر 2011م الموافق 06 محرم 1433هـ