تراجع مزيج برنت الخام مقترباً من 109 دولارات أمس الأربعاء (14 ديسمبر/ كانون الأول 2011) قبيل اجتماع لمنظمة أوبك فيما انصرف اهتمام المستثمرين إلى آفاق النمو العالمي بعدما حذر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) من أن الأزمة في أوروبا تمثل تهديداً للاقتصاد الأميركي.
ودفعت المخاوف بشأن إيران وتهديد طرق ملاحة رئيسية أسعار النفط للارتفاع أكثر من دولارين أمس الأول (الثلثاء) مسجلة أكبر مكاسب منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني ومخالفة الاتجاه النزولي لأسواق المال ما دفع البعض لجني الأرباح.
ونزل مزيج برنت 31 سنتاً إلى 109.19 دولارات للبرميل بعد أن سجل أكبر زيادة في يوم واحد منذ 28 نوفمبر وارتفع 2.24 دولار عند التسوية.
ونزل الخام الأميركي 14 سنتاً إلى 100 دولار وكان قد قفز 2.4 في المئة أمس الأول وهي أكبر زيادة منذ 16 نوفمبر.
وتتجه صقور أوبك لقبول سقف جديد للإنتاج يضفي صبغة رسمية على زيادة كبيرة في الإنتاج خلال الأشهر الستة الماضية من منتجين منافسين ولاسيما السعودية ودول خليجية حليفة لها.
وقال مندوب لدى أوبك لـ «رويترز» إن المنظمة اتفقت على سقف جديد للإنتاج عند 30 مليون برميل يومياً يشمل كل الدول الأعضاء الاثنتي عشرة وهو أول اتفاق جديد للإنتاج منذ ثلاث سنوات.
وينسجم هذا الاتفاق مع الإنتاج الحالي للمنظمة وينطوي على إقرار رسمي بالزيادة الكبيرة في إنتاج السعودية أكبر منتج في أوبك في الآونة الأخيرة.
ويجتمع وزراء أوبك للنظر في هدف جديد للإنتاج يبلغ 30 مليون برميل يومياً وهو ما يتمشى مع مستوى الإنتاج الحالي.
وسيضع الاتفاق المتوقع سقفاً لإنتاج أعضاء أوبك الاثني عشر في النصف الأول من العام المقبل ليبقي الإنتاج عند أعلى مستوياته في نحو 3 سنوات.
ويناقش الوزراء أيضاً حصص الإنتاج الخاصة بكل دولة لكن ليس من المتوقع التوصل لاتفاق في هذا الصدد.
وفشلت أوبك في اجتماعها الماضي في يونيو/ حزيران في الاتفاق على زيادة الإمدادات ما ترك للسعودية حرية ضخ المزيد من النفط لتعويض توقف الإمدادات الليبية.
والتقى وزيرا نفط السعودية وإيران أكبر دولتين في أوبك وجهاً لوجه أمس الأول.
وقال الوزير الإيراني رستم قاسمي: «دار بيننا حديث ودي (...) كل شيء على ما يرام».
إلى ذلك قال وزير البترول السعودي، علي النعيمي، للصحافيين أمس إن السعودية تتحرك وفقاً لطلب الزبائن وليس بناء على وتيرة ارتفاع صادرات النفط الليبية.
وقال النعيمي، الذي كان يتحدث قبل لحظات من بدء اجتماع أوبك، إنه ليس قلقاً بشأن أي انخفاض محتمل في الطلب على النفط في الربع الثاني من العام المقبل.
من جانبه، قال وزير النفط الكويتي، محمد البصيري، إنه يأمل أن تتفق أوبك على سقف جديد للإنتاج اليومي عند 30 مليون برميل.
وأوضح البصيري: «نريد الآن 30 مليون (برميل يومياً) وهو ما أعتقد أن معظم الدول توافق عليه. أتمنى أن نصل لاتفاق على هذا السقف اليوم خلال هذا الاجتماع»
العدد 3386 - الأربعاء 14 ديسمبر 2011م الموافق 19 محرم 1433هـ