العدد 3386 - الأربعاء 14 ديسمبر 2011م الموافق 19 محرم 1433هـ

الشيخ دعيج: افتتاح أضخم توسعة في «أسري» يعزز موقعها الاستراتيجي

الشركة تحتفل بمرور 35 عاماً على تأسيسها

قال رئيس مجلس إدارة شركة «أسري»، الشيخ دعيج بن سلمان آل خليفة، إن افتتاح أضخم توسعة في الشركة يعزز موقعها الاستراتيجي».

ويعد العام الجاري (2011) استمراراً للأعوام السابقة فيما يتعلق باستمرار المنافسة الشديدة في المنطقة إلا أن الشركة واصلت عبر جهود وإخلاص الموظفين في تحقيق إيرادات جيدة قياساً بحجم المنافسة، بلغت خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري نحو 115 مليون دولار، فيما قامت الشركة خلال الفترة نفسها بإصلاح 127 سفينة .

وأوضح الشيخ دعيج بن سلمان، أن هذه النتائج تحققت بفضل جهود العاملين وتفانيهم في العمل على رغم ظروف المنافسة الشديدة التي تعاني منها هذه الصناعة ليس على المستوى الافليمي فحسب بل على المستوى الدولي نتيجة استمرار تأثر هذه الصناعة بالأزمة الاقتصادية والمالية العالمية المستمرة منذ أكثر من عامين، مشيراً إلى أن الشركة تسعى إلى تعويض ذلك من خلال تنويع مصادر الدخل عبر الدخول في استثمارات جديدة ذات قيمة مضافة للشركة.

رصيف بطول 1380 متراً

موضحاً، أن العام الجاري الذي تحتفل فيه الشركة بمرور 35 عاماً على إنشائها شهد تطورات كبيرة في نشاط الشركة فقد رعا عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفل افتتاح التوسعة الكبيرة التي نفذتها الشركة؛ إذ افتتح مشروع التوسعة نائب جلالة الملك صاحب السمو الأمير الملكي سلمان بن حمد آل خليفة، والتي بلغت كلفتها نحو 188 مليون دولار واشتملت على إنشاء رصيف بطول 1380 متراً، وذلك بحضور عدد كبير من كبار المسئولين بالمملكة وعدد من المدعوين من داخل البلاد وخارجها وعدد من المسئولين وملاك السفن وزبائن الشركة ورجال الصحافة المحليين والعالميين.

4 قاطرات حديثة

وقال: «يتضمن برنامج أسري لتوسعة المرافق الخاصة بالشركة إنشاء أربع قاطرات حديثة تم تصميمها بحيث لا يقتصر استخدامها على أعمال حوض إصلاح السفن فحسب، بل يشمل أيضاً استخدامها في أعمال القطر في المناطق الساحلية من المملكة».

وقد قامت بتصميم القاطرات شركة «سي تك سولوشينز إنترناشنال بي تي إي لمتد» السنغافورية، وكانت هناك مجموعة أخرى من المواد التي قدمتها شركة أخرى يقع مقرها في سنغافورة، وهي شركة «باسيفيك أوشن إنجنيرنغ أند تريد بي تي إي لمتد»، وستحل القاطرات الأربع التي يبلغ طول كل منها 25،8 متراً محل أسطول سفن القطر القديم المكون من ست سفن، والذي يستخدم في حوض «أسري» منذ أن بدأت الشركة عملياتها في العام 1977م.

زيادة حجم الاستثمارات

وتأتي هذه التوسعة وفقاً للشيخ دعيج، لتؤكد مدى اهتمام الشركة بزيادة حجم استثماراتها في مملكة البحرين مستفيدة من المناخ الاستثماري المنفتح والذي يستهدف تحقيق النمو الاقتصادي المنشود عبر زيادة الإستثمارات الصناعية باعتبارها استثمارات طويلة المدى وتعود بفائدة أكبر على الشركة وبالتالي على الإقتصاد الوطني للمملكة وعلى ملاك الشركة.

وأضاف، أن الشركة، وفي إطار سياستها في تنويع مصادر الدخل، دخلت في شراكة دولية لإنشاء مشروع بناء صنادل توليد الكهرباء. وأشاد رئيس مجلس الإدارة بهذا المشروع الحيوي الجديد الذي يهدف إلى توفير الطاقة الكهربائية في حالات الكوارث الطبيعية والظروف الطارئه ونقص الكهرباء، ويبلغ طول كل صندل 82 متراً وعرضه 28 متراً ويتميز بإمكانية نقله إلى أي مكان في العالم؛ إذ صادق مجلس إدارة الشركة على إنشاء شركة مشتركة لهذا الغرض مع «شركة سنتراكس البريطانية المحدودة» والمضى قدماً في تنفيذ هذا المشروع.

وقال الشيخ دعيج إنه ومنذ تأسيس شركة «أسري» كانت السياسة التي تنتهجها تعتمد على تزويد الزبائن بنطاق متكامل من خدمات الإصلاح والصيانة، وبمرور السنين شهدت هذه الخدمات نمواً مستمراً، ولاسيما في الجوانب التقنية للعمل وإصلاح الآلات وخدمات الطلاء وغيرها من الأعمال.

وقد أصبح بإمكان شركة « أسري « اليوم تزويد مالكي السفن بمجموعة من الأعمال بداية من الخدمات التكميلية لأحواض السفن الجافة على الإصلاحات الفولاذية الصعبة وأعمال التجديد والخدمات التخصصية الرئيسة والمساعدة في مجال الآلات، بما في ذلك الأعمال الخاصة بالسفن العسكرية وقطاع الأعمال البحرية في أنحاء العالم كافة، والتي تقتضي بأن تكون الخدمة في أعلى معايير الأداء والجودة. وقد أصبح بإمكان الحوض التابع إلى الشركة تقديم جميع الخدمات الخاصة بإصلاح السفن مهما كانت صغيرة أو كبيرة.

«جولتن» تفتتح ورشة في «أسري»

من جهته قال الرئيس التنفيذي للشركة، كريس بوتر: «إن العام الجاري (2011)، شهد العديد من الإنجازات في مختلف قطاعات الشركة؛ إذ افتتحت شركة جولتن، وهي شريك طويل الأجل لإصلاح وتجديد وصيانة الأجهزة الميكانيكية، ورشة كبيرة لها في أسري، وقد ارتفع حجمها من 2300 قدم إلى 9000 قدم مربع.

وقال بوتر، إن الشركة شرعت خلال العام الجاري في تنفيذ ثلاث مبادرات بيئية رئيسية سيتم من خلالها إنشاء محطة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي ومحطة جديدة لتحلية المياه وتوسعة قدرات محطة معالجة الحبيبات الصخرية.

وستعمل محطة معالجة مياه الصرف الصحي الجديدة بأسلوب المعالجة البيولوجية، ويتم تعبئة غاز الميثان الناتج من المحطة لاستخدامه في أغراض طهي الطعام داخل المطعم والمقاصف والمنافذ الأخرى لبيع الطعام التابعة إلى الشركة. وفي الوقت نفسه، سيتم استخدام المياه المعالجة في هذه المحطة لري 2500 شجرة داخل مرافق الشركة.

كما تم إرساء عقد إنشاء محطة تحلية المياه الجديدة في وقت سابق من هذا العام على شركة «جيمسيل» الهندية، وذلك بموجب اتفاقية بنظام «BOT» (البناء والتشغيل ونقل الملكية). ومن المتوقع لهذا المرفق - الذي سيتم إدخاله الخدمة في شهر فبراير/شباط 2012م - أن يوفر لشركة أسري نحو 800 ألف دولار أميركي من كلفة مياه الشرب سنوياً، وبالنظر إلى الموقع الجغرافي لأسري، الكائن في واحدة من أكثر المناطق احتياجاً لمياه الشرب في العالم بسبب ظروفها المناخية، فإن توفير مياه نظيفة للشرب يعد إنجازاً مهماً.

تحديث محطة معالجة الحبيبات الصخرية

كما سيتم تحديث محطة معالجة الحبيبات الصخرية لتلبية احتياجات أسري من النحاس المعالج؛ فضلاً عن التسويق التجاري لهذا المنتج لأطراف خارجية.

وقال، إن الشركة تتمتع بخبرات متميزة ومعروفة في مجال إصلاح السفن، فمنذ أن بدأت أعمالها في شهر أكتوبر/تشرين الأول العام 1977م وحتى سبتمبر/أيلول 2011م قامت بإصلاح ما مجموعه 3656 سفينة يبلغ إجمالي حمولتها 292 مليون طن ساكن، وقد جاءت تلك السفن من أساطيل ملاك السفن في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم عدد من مشغلي السفن المرموقين الذين يدققون كثيراً في اختيار أحواض السفن الجافة التي يجرون بها أعمال الإصلاح. وتعمل الشركة على تحقيق المزيد من التقدم في هذا السجل المتميز الذي يبعث على الاعتزاز والفخر، وذلك بأداء المزيد من الخدمات في أسواق الأعمال البحرية لقطاع النفط والغاز وكذلك قطاع السفن الحربية.

من جهة أخرى تشارك أسري في أعمال إصلاح وصيانة أجهزة الحفر البحرية والمنصات البحرية لعدة سنوات، وبعد أن لاحظت النمو في الطلب على خدمات الإصلاح والصيانة المتخصصة في هذا القطاع، قررت إدارة الشركة إنشاء قسم للأعمال البحرية المتخصصة «أوفشور» بحيث يمكن للشركة أن تتوسع في هذه الأعمال بقطاع النفط والغاز.

وفي غضون وقت قصير أصبحت «أسري أوفشور سيرفسز» الاختيار المفضل لمشغلي أجهزة الحفر البحرية في الخليج العربي، وستتوسع في خدماتها قريباً لتوريد العمال المتخصصين في الأعمال البحرية وأداء أعمال التصنيع البحري.

وتشهد «أسري أوفشور سيرفسز» نمواً متسارعاً في قاعدة زبائنها من مشغلي أجهزة الحفر، وقامت بإنجاز مجموعة من أعمال الإصلاح والتطوير الكبرى لعدد من الرافعات. وتقوم «أسري أوفشور سيرفسز» بتقديم خدماتها من مجمع المكاتب الذي تم بناؤه خصيصاً لها في حوض الشركة، ويشمل هذا المجمع مكاتب مخصصة لها وخدمات لمشغلي أجهزة الحفر/قطاع الخدمات البحرية، والمقاولين وغير ذلك من الخدمات. وتتمثل خطة «أسري أوفشور سيرفسز» في المدى البعيد بتقديم الخدمات المتكاملة لقطاع الأعمال البحرية للجهات العاملة في الخليج العربي وشبه القارة الهندية.

دورات تدريبية

وفي إطار استراتيجيتها لتطوير وتحسين إنتاجية الشركة فإن الإدارة التنفيذية مدعومة من مجلس الإدارة تعمل على تحسين إنتاجية العامل من خلال الالتزام بتوفير دورات تدريبية داخل الشركة وخارجها في البحرين وخارجها، وقد أنفقت الكثير من المبالغ على مشاريع تطوير كفاءة موظفي الشركة وعمّالها عبر تلك الدورات وورش العمل، كما إنها وقعت مع «تمكين» لتدريب نحو 450 موظفاً بحرينياً من خلال برامج تطوير السلّم المهني الهادف إلى تحسين الإنتاجية، والذي بموجبه يتم تحسين الرواتب؛ إذ حقق النجاح المطلوب وكان موظفو الشركة خير مثال على اهتمامهم الكبير في الاستفادة القصوى من البرنامج، وفقاً لمسئولي «تمكين».

وواكب ذلك توجهات الشركة الجادة للحصول على شهادات الجودة من المؤسسات المانحة ذات السمعة الممتازة عالمياً عبر تطوير وتحسين أدائها بما يتلاءم والمعايير الدولية؛ إذ حصلت الشركة منذ العام 2001، على العديد من شهادات ضمان الجودة في مختلف قطاعات عمليات الشركة

العدد 3386 - الأربعاء 14 ديسمبر 2011م الموافق 19 محرم 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً