العدد 3410 - السبت 07 يناير 2012م الموافق 13 صفر 1433هـ

«بيتك»: تباطؤ النمو الاقتصادي في دول الخليج إلى 5 % خلال 2012

توقع بيت التمويل الكويتي (بيتك) أن يتباطأ النمو الاقتصادي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الجاري 2012 ويسجل مستوى 5 في المئة مدعوما بأسعار النفط المرتفعة المتوقع أن يبلغ متوسطها نحو 100 دولار للبرميل.

وقال التقرير الذي أعدته شركة (بيتك) للأبحاث التابعة لبيت التمويل الكويتي إن النمو الجيد المتوقع في دول الخليج خلال العام الحالي يأتي أيضا نتيجة للموازنات الحكومية التوسعية واستقرار أسعار الفائدة محذرا في الوقت نفسه من ارتفاع معدل التضخم نتيجة الإنفاق الحكومي الهائل.

وأشار إلى أن التوقعات مازالت ترسم صورة غير متفائلة للاقتصاد العالمي في ظل الركود المتوقع لأسواق منطقة اليورو نتيجة الاختلالات الهيكلية القائمة والتي لا تبدو في الأفق حلول جدية لمعالجتها فضلا عن النمو الهزيل في الولايات المتحدة الأميركية والتباطؤ في الصين. وذكر التقرير أن التوقعات تتجه إلى أن يستمر ضعف النمو في الاقتصاد العالمي في العام 2012 استمرارا لما كان عليه الوضع في النصف الثاني من العام الماضي على خلفية من الهشاشة الهيكلية والاختلالات في الاقتصاد العالمي التي لم يتم حلها.

وأفاد بأن آفاق النمو لاقتصادات الأسواق الناشئة أصبح أكثر غموضا وصعوبة على رغم التوقعات التي تشير إلى استمرار التوسع والقوة في هذه الاقتصادات بدعم من الطلب المحلي القوي.

وأوضح أن الإنتاج انخفض في الاتحاد الأوروبي إلى أدنى مستوى له منذ يونيو/ حزيران العام 2009 وتأثرت آسيا أيضا مع التدهور الحاد في الاتجاهات الاقتصادية للصين واليابان بناء على الأداء الباهت الذي سجله قطاع التصنيع العالمي.

وأضاف أن الأداء الضعيف للقطاع الصناعي العالمي أثر أيضا على سوق العمل والوظائف حيث انخفضت معدلات إيجاد الوظائف إلى أدنى مستوى لها في غضون عامين كما يظهر من مؤشر التوظيف العالمي حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 وقد خفض صندوق النقد الدولي تقديراته للنمو العالمي لعام 2012 إلى 4 في المئة منخفضا بواقع نصف نقطة عن تقديراته السابقة في يونيو 2011 والتي توقع فيها نمو الاقتصاد العالمي للعام 2012 عند 4.5 في المئة.

وتوقع التقرير أن تكافح الاقتصادات المتقدمة من أجل النمو حيث من المرجح أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة للعام 2012 إلى 1.8 في المئة وان يتباطأ معدل النمو في منطقة اليورو في العام 2012 ليصل إلى 1.1 في المئة.

أما بالنسبة للأسواق الصاعدة والنامية في آسيا فتوقع التقرير استمرار التوسع والنمو بوتيرة اقل في هذه الأسواق حيث سينمو الناتج المحلي الصيني بنسبة 9 في المئة خلال العام الحالي والهند بنسبة 7.5 في المئة. وعن دول مجلس التعاون الخليجي قال (بيتك) إن التوقعات لاتزال قوية لهذه الدول بدعم من الإيرادات النفطية والبتروكيماوية إضافة إلى زيادة الإنفاق العام مع توقعات بأن يبلغ متوسط سعر برميل النفط الخام 100 دولار في العام 2012.

وتوقع بيت التمويل الكويتي أن ينمو الناتج المحلي غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي نموا صحيا بدعم من معدلات الإنفاق المالي الإضافي والمرتفع فضلا عن تنفيذ التدابير الرامية إلى تعزيز التنويع الاقتصادي كما توقع أن تشهد الاقتصادات الناشئة مزيدا من التشديد والرقابة على السياسات النقدية وان تبقى معدلات التضخم فيها مرتفعة بسبب القيود المفروضة.

وعن المخاطر التي تهدد النمو وتدعم الاتجاه الهبوطي في النمو الاقتصادي العالمي عدد التقرير عددا من الأسباب التي تدفع لهذه المخاطر بما فيها ضعف الهيئات السيادية والموازنات العمومية للبنوك في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو فضلا عن غياب السياسات الكافية والقوية لمعالجة التركة الثقيلة التي ألقت بها الأزمة على الاقتصادات المتقدمة علاوة على تقلبات أسعار السلع الاستهلاكية والتوترات السياسية.

وأكد التقرير أن الأسواق لاتزال قلقة على مستقبل ومصير منطقة (اليورو) نتيجة الضعف في الهيئات السياسية وازدياد إمكانية فقدان ثقة المستثمرين في أسواق الديون السيادية، الأمر الذي سينعكس على الكثير من البنوك الأوروبية المنكشفة بشكل كبير وعميق على دول الاتحاد الأوروبي

العدد 3410 - السبت 07 يناير 2012م الموافق 13 صفر 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً