قالت مصادر سعودية وباكستانية أمس الأحد (8 يناير/ كانون الثاني 2012) إن الرئيس الباكستاني السابق، برويز مشرف يعتزم التوجه إلى المملكة العربية السعودية قريباً لحشد التأييد لعودته للساحة السياسية. وقال مشرف الذي يعيش خارج بلاده منذ استقالته العام 2008 إنه يعتزم العودة إلى باكستان الشهر الجاري على الرغم من احتمال اعتقاله وذلك للمشاركة في انتخابات برلمانية مقررة في 2013. وذكر مصدر سعودي في الخليج مطلع على هذه المسألة «سيسافر مشرف إلى السعودية قريباً للحصول على التأييد قبل عودته إلى باكستان». وأكد مصدر باكستاني أن مشرف الذي يقيم حالياً في دبي سيسافر إلى السعودية قريباً. ورفض المصدر تحديد شكل الدعم الذي يسعى له الرئيس السابق. لكن بعض التقارير تقول إن مشرف الذي يواجه اعتقالاً محتملاً لاتهامات بأنه لم يوفر التأمين اللازم لرئيسة الوزراء السابقة بيناظير بوتو قبل اغتيالها العام 2007 سيطلب من السعودية ضمانات لعدم احتجازه. وأبدت السعودية التي لها قدر كبير من النفوذ في باكستان بسبب دعمها الاقتصادي قلقها بسبب الاحتكاكات بين الجيش والحكومة في الأشهر القليلة الماضية. وقال مصدر آخر مطلع على القضية «استقرار باكستان مهم جداً للمنطقة ولابد من الحفاظ عليه». وذكرت مصادر في الرابطة الإسلامية لعموم باكستان التي تشكلت حديثاً أنه من المقرر أن يوجه مشرف خطاباً أمام تجمع حاشد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في أكبر المدن الباكستانية والمركز التجاري كراتشي.
من جانب آخر، قال الرئيس الباكستاني، آصف زرداري إن تركه منصبه ليس وارداً وأنه لا أحد طلب منه الاستقالة وذلك تعقيباً على تكهنات بأن الجيش يريد رحيله. وقال زرداري في مقابلة تلفزيونية مسجلة مسبقاً «لا أحد طلب ذلك مني حتى الآن. ولو طلب مني أحد لقلت لك».
وقالت مصادر عسكرية لـ «رويترز» إن الجيش مل من زرداري ويريد إقصاءه ولكن من خلال السبل القانونية. وزرداري يحظى بتأثير كبير كزعيم للحزب الحاكم وأي إجبار له بترك السلطة سيكون إهانة وربما يدخل باكستان في حالة من الاضطراب
العدد 3411 - الأحد 08 يناير 2012م الموافق 14 صفر 1433هـ