بحث العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمعة في الرياض "مجمل الاحداث والتطورات الاقليمية والدولية" وفقا لمصدر رسمي.
وافادت الوكالة السعودية الرسمية ان الملك بحث خلال اللقاء "مجمل الاحداث والتطورات على الساحتين الاقليمية والدولية اضافة الى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات".
واضافت ان الامير سعود الفيصل وزير الخارجية والامير عبدالاله بن عبد العزيز مستشار الملك والامير مقرن بن عبد العزيز رئيس الاستخبارات العامة والامير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس الحرس الوطني حضروا اللقاء.
وكان المكتب الاعلامي التابع لكاميرون اعلن ان الزيارة تندرج ضمن الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين في العالم مشيرا الى ان السعودية "تتمتع بنفوذ لا مثيل له في المنطقة والعالم الاسلامي".
واضاف في بيان ان السعودية هي الشريك التجاري الاكبر لبريطانيا في الشرق الاوسط مع مبادلات حجمها السنوي 15 مليار جنيه استرليني (23 مليار دولار) فيما تبلغ قيمة استثمارات السعوديين في بريطانيا اكثر 62 مليار جنيه (95 مليار دولار)".
واكد ان "بناء علاقات متينة مع المملكة امر حيوي لتحقيق تقدم في اولويات بريطانيا في المنطقة وهي زيادة الصادرات والاستثمارات وتعزيز امن الطاقة وايجاد وظائف والتعاون في مجالات الامن ومحاربة الانتشار النووي والارهاب وتشجيع الاستقرار عبر الاصلاح السياسي وحقوق الانسان".
وتابع "لهذه الاسباب، فان بريطانيا ملتزمة بعلاقاتها الطويلة الامد مع السعودية كشريك اساسي لتحقيق هذه الاهداف من اجل صالح بريطانيا وشعوب المنطقة" مشيرا الى ان البلدين "يؤيدان بشكل فاعل جهود الجامعة العربية لوقف القتل والقمع في سوريا".
واوضح البيان ان رئيس الوزراء البريطاني سيبحث مع الملك وولي العهد الامير نايف بن عبد العزيز "جملة من القضايا الاقليمية والوضع الاقتصادي العالمي ومقترحات من شانها توسيع وتعميق الشراكة" بين البلدين حول "مسائل تتراوح بين التنمية الاجتماعية الى الامن والاعمال".
والزيارة هي الاولى لكاميرون الى المملكة وكانت متوقعة الخريف الماضي، لكنها تاجلت في ظل انشغالات المسؤولين السعوديين بوفاة ولي العهد السابق الامير سلطان بن عبد العزيز، بحسب مصدر دبلوماسي بريطاني.
وتاتي الزيارة في حين يتصاعد التوتر بين طهران والمجتمع الدولي بسبب الملف النووي الايراني المثير للجدل.
واكدت الرئاسة الدنماركية للاتحاد الاوروبي الاربعاء ان مجموعة جديدة من العقوبات الاوروبية المشددة ستتقرر في 23 كانون الثاني/يناير ضد ايران بسبب برنامجها النووي وتستهدف خصوصا القطاع النفطي وكذلك البنك المركزي الايراني.
واتفقت دول الاتحاد الاوروبي مبدئيا على فرض حظر نفطي ضد ايران، لكن عددا من التفاصيل يبقى في حاجة الى تسوية.
وهذه الدول التي تعتمد جزئيا على واردات النفط الايراني تسعى الى موارد امداد بديلة بينها السعودية التي تعتبر اول مصدر للنفط في العالم.
وهددت طهران باغلاق مضيق هرمز الممر الاستراتيجي البحري لنقل النفط حيث يعبر 35% من النفط المنقول بحرا في العالم، في حال فرضت عليها عقوبات نفطية.