أكد إمام وخطيب جامع عالي الكبير، الشيخ ناصر العصفور، أن الحاجة إلى المصالحة الوطنية، لا تقل أهمية عن المصارحة العلنية، موضحاً «إننا أمام واقع وإشكالات كبيرة، فإننا كما نحتاج إلى مصالحة وطنية، نحتاج إلى مصارحة علنية، ومناقشة القضايا والموضوعات المختلفة كافة، بكل شفافية، وطرح الحلول للوصول إلى تفاهمات للخروج من هذا الواقع».
وقال العصفور، في خطبته يوم أمس الجمعة (20 يناير/ كانون الثاني 2012)، «نعم نحتاج إلى الخطاب الذي يبني الوطن، ويعزز المواطنة، ويرسي دعائم العدل والإنصاف، والتخلص من الخطاب الإقصائي والفئوي والطائفي، فالمنطقة الآن على فوهة بركان، والوضع قد ينذر بخطر قادم، قد يجر المنطقة إلى مواجهة لها تداعياتها الخطيرة على البلدان.
ورأى العصفور أنه «وفي ظل هذه الأجواء المشحونة والاحتقان، هذا ما يحتم على الحكومات والأنظمة الاقتراب من شعوبها، وكسب ودها، عن طريق معالجة الإشكالات وتلمس الحاجات، وهي مسئولية الجميع».
وتحدث العصفور عن المواطنة، وعرّفها على أنها «المواطنة أن يعيش الناس في أوطانهم بكرامة وعزة وحقوق متساوية، وتكافؤ للفرص، وتحمل للمسئوليات، والعمل على الارتقاء بالوطن وأهله، والدفاع عنه، كما تعني المساواة القانونية من حيث الحقوق والواجبات، والحماية والحق في العمل والسكن، والتعليم والرعاية الصحية والخدمات كافة».
وانطلق العصفور في حديثه عن التعارف بين الشعوب، من خلال الآية الكريمة «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا»، مبيناً أن «ثمرة التعارف بين الشعوب والأمم المتعددة، هو التعاون والتفاهم وتبادل الخبرات والتجارب، وليس التنازع أو التنافر أو التقاتل، وكذا الحال في المجتمعات المتنوعة، التي تتشكل من قوميات وديانات ولغات مختلفة».
وأفاد بأن «الإسلام كدين ناهض كل أشكال التفرقة والعنصرية، والتمييز، والتعصب للعرق أو اللون أو اللغة، وكما قال النبي (ص): (من كان في قلبه حبة أو حبة خردل من عصبية بعثه الله من أعراب الجاهلية)».
وأضاف: «في عهد الإمام علي (ع)، لمالك الأشتر، لمّا ولاه على مصر هذا العهد الذي وضع فيه قواعد وأسس، ومبادئ الحكم، وجملة كبيرة من التوصيات المهمة، التي تنظم العلاقة والمحكوم، والذي بيّن فيه واقع الناس في المجتمع الواحد (الناس إما أخٌ لك في الدين أو نظير لك في الخلق).
وذكر الصعفور «هذا هو المنهج الذي أرساه الإمام علي في سيرته العملية والعلمية في فترة خلافته، وفي العصر الحديث، برز مفهوم المواطنة، كجامع وموحد للناس في أوطانهم وبلدانهم، مهما اختلفت قومياتهم ولغاتهم، أو ديانتهم أو مذاهبهم، باعتبارها تمثل الانتماء لوطن واحد، ضمن حدود جغرافية محددة، وبما يشكل من كيان سياسي يحتضن الجميع. يعيش الناس تحت راية هذا الوطن ويتقاسمون خيراته، ويعملون على بنائه، والارتقاء به، وقد برز هذا المفهوم في الدول الإسلامية والعربية أيضاً، بعد ظهور الدولة الحديثة، ونشوء الكيانات، ما دفع علماء المسلمين ومفكريهم، إلى ضرورة التعامل مع هذا الواقع القائم والتنظير أو التأصيل لهذا الواقع المفهوم».
ورأى إمام وخطيب جامع عالي الكبير، بأن «الواقع أن المواطن كمفهوم لا يتنافى ولا يتعارض أبداً مع المبدأ العام لمفهوم الأمة الجامعة، ووثيقة المدينة المعروفة بـ (صحيفة المدينة)، التي جعلها النبي (ص)، بين المسلمين ومن يعيش معهم من طوائف دينية، من اليهود في المدينة المنورة، تمثل وثيقة مهمة ونموذجاً لدستور يحدد المسئوليات وينظم الحقوق، فهي نموذج للتعايش في المجتمعات المتعددة، وحفظ لحقوق الآخر ومراعاة لخصوصياته».
على صعيد آخر، دعا إمام وخطيب جامع مركز أحمد الفاتح الإسلامي، الشيخ عدنان القطان، إلى الرحمة والرأفة بالعديد من فئات المجتمع، ومن بينهم «فئة المظلومين والمضطهدين في بعض بلاد العرب والمسلمين، ممن تسلط عليهم الطغاة والجبابرة، فأراقوا دماءهم، وتحكموا في رقابهم ومقدراتهم؛ وأساءوا وطغوا وبغوا وظلموا واستخفوا بحرماتهم، إزهاق أرواح، وهتك أعراض، وتمثيل وإذلال، وحصار وتجويع وإحراق، وقصف للمساجد والمنازل الآمنة، وأعمال إجرامية شنيعة، لم يرحموا امرأة ولا طفلاً ولا شيخاً مسناً، تناثرت الأشلاء، وتبعثرث الأعضاء، ومزقت الأجساد، واعتقل وعذب الأبرياء، وساموا الناس العذاب والنكال».
وقال القطان، في خطبته يوم أمس الجمعة، إن: «المستضعف والمظلوم له حق النصرة على إخوانه المسلمين، وأما الذين يشهدون المعركة بين القوي والضعيف ويتفرجون ويصمتون، ثم يدعونها تنتهي حسب قوانين الغاب، وشرائع الذئاب، من غير معونة ولا نكير؛ فهؤلاء شركاء في الظلم أعواناً».
وأوضح القطان «هناك فئات في المجتمع جديرة بالرحمة أكثر من غيرها، وفي مقدمتها، الوالدان، ولاسيما عند كبر سنهما أو مرضهما»، متسائلاً: «أين الرحمة من قلب من يسعى إلى عقوق والديهما، ولاسيما في هذا الزمن الذي جفت فيه القلوب».
وأكد أنه «يجب أن تسود الرحمة بين الزوجين، وبالأولاد، وتنبغي الرحمة في اليتامي، في الإحسان إليهم والرأفة بهم، وكذلك الرحمة والرأفة بالمرضى والمعاقين،
بالخدم والعمال، وعدم المماطلة في إعطائهم حقوقهم». وقال: «اتقوا الله يا أرباب الشركات والمؤسسات والمقاولات والمؤسسات التجارية، ويا أرباب البيوت، راقبوا الله في أعمالكم واحذروا الغش والخداع».
ورأى القطان أن من الفئات التي تستحق الرحمة والرأفة «فئة العصاة والمذنبين، فيجب النظر إليهم بعين الرحمة والرأفة، ترحَمهم بالنصح والإرشاد والدعاء لهم بالصلاح والاستقامة».
وبيّن القطان بأن «الرحمة في معناها السامي وأفقها العالي صفة المولى تبارك وتعالى، والرحيم اسم من أسمائه الحسنى. وكل ما يُرى بين الناس من تراحم فهو من رحمة الله»، مشيراً إلى أن «لم تعرف أمة من الأمم عبر التأريخ، في سير عظمائها، وتأريخ رجالاتها رجلاً أعظم رحمة ولا أكثر رأفة ولا أشد شفقة من سيد ولد آدم، الحبيب المصطفى والنبي المجتبى (ص) فهو رحمة أرحم الراحمين سبحانه، حتى لازمته هذه الفضيلة في أحلك المواقف، وأصعب الأزمات، وهل هناك جريمة أكبر من محاولة قتله، ومع ذلك يغلب عليه رفقه، وتأبى نفسه العالية، المعاملة بالمثل، بل يستميح العذر لأعدائه، ويدعوا لهم دعاء الرحيم بأمته».
ونوّه بأنه «كلما سادت الرحمة أفراد المجتمع أمنت الأمم، وكلما سادت القسوة كلما كلما عمت الفوضى، وساد الإرهاب، وفتح المجال للتدخلات والمطامع الخارجية». وأفاد «قد لا يدرك المرء أبعاد هذه القضية إلا عندما تحل به الفجائع والنكبات».
ولفت إلى أن «جوانب الرحمة كثيرة، ومجالاتها واسعة، يشترك فيها الجميع، فالراعي الرحيم من يحدب على رعيته، ويسعى في الخير لهم، ويدرأ أسباب الشر عنهم، والعالم الرباني بنشر علمه، والداعية المخلص بحسن أسلوبه، والتاجر الأمين يصدق في تعامله، والموظف الرحيم يجد في وظيفته، وييسر معاملات مراجعيه، وهكذا الأب والأم الحانيان يحسنان تربية أولادهما».
وأوضح القطان أيضاً أن «وعلامات صدق الرحمة وسلوك سبيل التراحم، كلمة هادفة، وابتسامة حانية، وقلب لين، ودمعة ساخنة، ومعاملة طيبة، وسلوك حسن، وسعي في مصالح الآخرين، وحب للخير لهم، في بعد عن الظنون السيئة، والخصال الذميمة، والكلام القاذع، والنقد اللاذع، وإيذاء الغير قولاً وفعلاً».
من جانبه، اعتبر إمام وخطيب جامع كرزكان، الشيخ عيسى عيد، أن الحلول الترقيعية والإصلاحات الجزئية، للمشكلات السياسية في كثير من الدول العربية، لا تلامس مطالب الشعوب الأساسية، ولا يمكن أن تكون حلاًّ لتلك المشكلات الأساسية، واستجابة للمطالب الشعبية.
وقال عيد، في خطبته يوم أمس الجمعة، إنه «عندما تتداعى أسس البناء المادي، أو السياسي، أو الاقتصادي، أو الاجتماعي، لا تكون علميات الترميم والترقيع حينئذ ذات جدوى، ولا يمكن أن تعيد للبناء قوته وتماسكه، وصلاحياته، ولا يمكن أن تخفف أو تقلل من المشكلات التي يواجهها البناء، بل ربما يزيد تلك المشكلات تعقيدا وصعوبة، وهنا يكون إصلاح أي بناء منحصراً في الحل الجذري والأساسي، وهو إصلاح الأسس المتداعية».
وبشأن الوضع في البحرين، قال: «أصبح من الواضح أن المشكلة القائمة هي مشكلة سياسية، فلا بد من أن تعالج جذورها بصدق نية وإخلاص»، متسائلاً: «لماذا لا تشكل لجنة محايدة تماماً من الخبراء والقانونيين المحليين، من كل الأطياف، والبعيدين كل البعد عن الحكومة والبرلمان، ويعهد إليها إعادة صياغة الدستور بما يتوافق والمطالب الشعبية، اختصاراً للطريق والوقت وحفظاً للدماء، وثروات البلد».
وفي سياق حديثه عن المفصولين والموقوفين في القطاعين العام والخاص، استنكر عيد ما أسماه بـ «المماطلة في إرجاع المفصولين»، وخصوصاً «بعد أن أثبت تقرير لجنة تقصي الحقائق عدم استناد الفصل والتوقيف إلى مبررات شرعية، أو قانونية».
وطالب بـ «التعجيل بإرجاع المفصولين والموقوفين إلى وظائفهم، وإرجاع جميع حقوقهم القانونية ومستحقاتهم المالية»، معبراً عن استنكاره لـ «محاولات إذلال المفصولين عن العمل بإرجاعهم مقابل شروط مجحفة وغير عادلة، تضيّع حقوقهم المالية والاعتبارية، وتجعل من إرجاعهم عملية تفضّل ومنة من الشركة عليهم، وليس حقّاً من حقوقهم، فأين أصحاب الضمائر الحية التي تأخذ بحق هؤلاء المظلومين، وترجع إليهم اعتباراتهم».
من جهته، قال إمام وخطيب مسجد أبي بكر الصديق، الشيخ علي مطر، إن تقارير الفساد المالي والإداري التي أصدرها ديوان الرقابة المالية، لم تغيِّر شيئاً، ولم يحاكم أو يحاسب أحد، ولم تُعد الأمور.
وأوضح مطر، في خطبته يوم أمس الجمعة، «ها نحن نشتكي اليوم من الفساد المالي والإداري في كثير من مؤسساتنا وشركاتنا الوطنية وسرقات بمئات الملايين، فلم يبق بحر ولا بر، وصدرت عدة تقارير من الرقابة المالية، لكنَّ شيئاً لم يتغير، ولم نسمع أن فلاناً تمت محاكمته ومحاسبته ولا أموالاً أعيدت، فهذه الأمور التي سبب تذمر الناس واعتراضهم وعدم رضاهم، مع ما يتبع ذلك من مشاكل».
وتحدث مطر عن الإسلاميين، مطالباً الجمعيات الإسلامية، بالابتعاد عن التعصب والحزبية والمصالح الخاصة، والتعاون فيما بينهم. وقال: «يجب على الجمعيات الإسلامية، وجميع العاملين في الحقل الخيري والدعوي والسياسي، وسائر الإسلاميين - وأقصد بمصطلح الإسلاميين الذين يحملون همَّ الإسلام ومصلحة الإسلام والدعوة إلى الله تعالى، لا همَّ المصلحة الخاصة، ومصلحة الحزب والجمعية والتكتل -عليهم أن يخلصوا النية لله جل جلاله، وأن يكون عملهم لله ولوجه الله، لا يريدون من الناس ثناء ولا يبتغون منهم جزاءً ولا شكوراً، وأن يدعوا إلى الله تعالى على علم وبصيرة».
ودعا إلى «أن يكون منطلقهم الكتاب والسنة، وأن ينظموا أعمالهم ويخططوا لها جيداً ليسلموا من العشوائية والارتجالية، وأن يتعاونوا مع بعضهم بعضاً. في كل مجالات الخير وما فيه نفع البلاد والعباد، وأن يبتعدوا عن الحزبية والتعصب، وكل أسباب الفرقة والتشرذم».
وأفاد مطر «الإسلاميون وأعضاء الجمعيات الإسلامية من عشرات السنين في بلادنا وغيرها هم الذين يقومون بدعوة الناس وإرشادهم، ورعاية الفقراء والأيتام وسائر المحتاجين قبل أن توجد المؤسسات الرسمية المعنية بذلك».
واعتبر أن «ما نراه اليوم في الدول التي حصلت فيها الثورات من إقبال كبير على ترشيح واختيار الإسلاميين للرئاسة والوزارة ومجالس الشورى وغيرها، لخير دليل على مكانة الإسلاميين وحب الناس لهم وثقتهم بهم، وكلها بشارات تثلج الصدور، مع معاناة الإسلاميين في كثير من الدول لسنوات طويلة من الاضطهاد والتآمر، والاتهام وتشويه السمعة والإبعاد، على يد أعدائهم من العلمانيين وأفراخ الغرب».
ودعا الحكومات والمسئولين وسائر الناس إلى أن يثقوا بالإسلاميين وخاصة أصحاب المنهج الوسطي المعتدل، الذين تربوا على مائدة القرآن الكريم وسنة النبي (ص) وجانبوا الغلو والتشدد والتنطع، المشهود لهم بالخير والنصح للأمة، الذين لا ينافقون ولا يجاملون ولا يتزلفون، ولا يركضون وراء المناصب والشهرة والظهور والحطام الزائل، وذلك بمشاورتهم وطلب نصحهم، وتكليفهم بمسئوليات وبمهام وواجبات، لقد جربت الحكومات كل توجهات المجتمع، حان الوقت الآن لكي يجربوا الإسلاميين»
العدد 3423 - الجمعة 20 يناير 2012م الموافق 26 صفر 1433هـ
شيوخنا الاعزاء!!
اين ذكركم لبعض الشيوخ التي تنبح بقلة احترام وتشتم علنيا اذهبو ا لمدينة عيسى فقط كنموذج ترتفع فيه الاعين للسماء وتقول حسبي الله ونعم الوكيل يلقب بشيخ ولكنه ليس حتى انساتن يدعو بفم مليان اقتلوهم هم يننون قتلنا ووووو شنو هالشخص اللي لادين ولاعقل استغفر الله
تريدون اصلاح ولكن مالذي يحدث هنا فتنة طائفية متعمقة تحاول حرق الاخظر واليابس اين دوركم ياشيوخنا من هولاء
لا نريد مصالحة
نريد أصلاح سياسي جذري، يخرجنا من ما نحن فية، ويحاسب فية كل مفسد
أين أنتم والمساجد المهدمة ؟؟؟؟
هدمت المساجد على مرأى ومسمع منكم وبشهادة الشاهدين ولم نسمع منكم مع مزيد الاسف كلمة تقرع اسماع الفاعلين
هل سكوتكم رضا ام ماذا ؟
غدا سوف تسألون هل أعددتم الاجابة ؟؟؟