العدد 3427 - الثلثاء 24 يناير 2012م الموافق 30 صفر 1433هـ

المجلس الوطني السوري يدعو اللبنانيين إلى "طي الصفحات السود" بين البلدين

دعا المجلس الوطني السوري في رسالة مفتوحة إلى الشعب اللبناني اليوم (الأربعاء) إلى "طي الصفحات السود" في العلاقات بين البلدين محملا "النظام الدكتاتوري" في سورية مسؤوليتها، والى علاقات على أساس "السيادة والمساواة" بين الدولتين.
وقال المجلس في الرسالة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها "مع دخول ثورتنا، ثورة الشعب السوري، شهرها الحادي عشر، و(...) في غمرة نضالنا لإسقاط نظام بشار الأسد وعصابته، وهو هدف يقترب من التحقق، فإن مجلسنا يقدر عاليا وقوف الشعب اللبناني بجانب شقيقه الشعب السوري، ودعمه السياسي والإنساني والأخلاقي للثورة السورية".
وأضاف أن "بين الشعبين السوري واللبناني قضية مشتركة، (...) وهي فرصة لطي صفحات سود في تاريخ العلاقات السورية - اللبنانية، مرد سوادها إلى النظام الديكتاتوري في سورية الذي مارس أبشع صور الوصاية والنفوذ والتدخل".
وأكد المجلس في رسالته أن "سورية الحرة المستقلة والديمقراطية تعترف بلبنان وطنا سيدا مستقلا"، و"تريد للعلاقات السورية اللبنانية أن تكون بين دولتين مستقلتين سيدتين متساويتين".
كما دعا إلى "إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة بين البلدين" خلال فترة الوجود العسكري السوري في لبنان والنفوذ السياسي السوري الواسع على الحياة السياسية اللبنانية (1976-2005)، والى "ترسيم الحدود السورية اللبنانية"، و"ضبط الحدود المشتركة بين البلدين".
وأيد المجلس "إنهاء الدور الأمني المخابراتي، سواء عبر التدخل في الشؤون اللبنانية، أو تهريب السلاح لجعل لبنان ساحة تتنافى ومبادئ الكيان والدولة والقانون".
ورغم انسحاب الجيش السوري من لبنان العام 2005 تحت ضغط الشارع والمجتمع الدولي، لاتزال سورية تتمتع بتأثير كبير على لبنان من خلال حلفائها وأبرزهم حزب الله الذين يشكلون الأكثرية في الحكومة اللبنانية الحالية.
ورغم قرارات عدة اتخذها البلدان منذ 2005 لترسيم الحدود بينهما، لم تتخذ دمشق خطوات جدية لتنفيذ هذا الترسيم. وتفيد تقارير غربية أن شحنات من السلاح تمر بانتظام عبر الحدود السورية إلى حزب الله، القوة اللبنانية الوحيدة المسلحة إلى جانب الدولة.
وينقسم اللبنانيون بين مؤيد للنظام السوري ومناهض له.
وقال المجلس الوطني في رسالته انه "يتقدم بهذه المبادئ على مشارف لحظة تاريخية لكل من سورية ولبنان، مشارف سقوط نظام الأسد الذي يمثل العقبة الدائمة في طريق بناء العلاقات الصحيحة بين الدولتين والشعبين".
ورحبت المعارضة اللبنانية، وابرز أركانها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، "بالكتاب المفتوح الصادر اليوم عن المجلس الوطني السوري والموجه إلى الشعب اللبناني."
واعتبرت في بيان صدر عن الأمانة العامة لقوى 14 آذار الرسالة "بادرة أمل وخطوة شجاعة لفتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية السورية المرتكزة على سيادة واستقلال كلا البلدين".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً