العدد 3438 - السبت 04 فبراير 2012م الموافق 12 ربيع الاول 1433هـ

البراكين الكبيرة يمكن التنبؤ بها

قال باحثون إن من الممكن التنبوء بثوران بعض البراكين الكبيرة قبل حدوثها بعشرات السنين، فبعد تحليل بعض البلورات الصخرية المستخرجة من جزيرة سانتوريني اليونانية باستخدام أجهزة حديثة، وُجد أن التراكم السريع للمواد المنصهرة تحت الأرض يُدل على إمكانية حدوث ثوران.

هذه البراكين الكبيرة قد تُنتج كميات من الرماد البركاني والغازات كافية لتغيير المناخ العالمي بصورة مؤقتة.

وأشار علماء إلى أن ثوران أكبر البراكين في التاريخ حدث بعد تكوّن بنية من الرواسب الصخرية على شكل فوهة بركان ضخمة.

وهذه البراكين قد تبقى خامدة لمئات الآلاف من السنين.

وعلى رغم أن الكثير من الباحثين يعتقدون أن بيانات وقياسات الهزات الأرضية قد تعطي مؤشراً على احتمال حدوث ثوران بركان خلال أشهر، فإن الدراسة الجديدة تعتقد أن التنبوء بالثوران قد يكون ممكناً قبل ذلك بفترة أطول.

وقال الباحث البارز في جامعة بليز باسكال الفرنسية تيم درويت: «عندما تثور البراكين، فإنها تبدأ بإرسال حمم بركانية ورواسب صخرية إلى سطح الأرض، كما تعطي إشارات معينة».

وأوضح أن «تحدث بعض الهزات الأرضية، وتحدث عملية إعادة تشكيل لسطح الأرض، كما يلاحظ حدوث زيادة في كمية الغازات المنبعثة، وهذا كله من الممكن اكتشافه»..

وأضاف تيم أن «السؤال الذي نحاول الإجابة عنه هو ماذا يحدث داخل باطن الأرض قبل حدوث الثورانات الكبيرة؟ وجدنا أن هناك زيادة في الرواسب الصخرية تستغرق عشرات السنين، والمدهش أنه جاءت بعد فترة خمود استمرت لآلاف السنوات قبل ذلك».

وتوصل باحثون، من فرنسا وسويسرا وسنغافورة، إلى هذه النتائج باستخدام أجهزة حديثة استُخدمت لتحليل بلورات صخرية من جزيرة سانتونيري اليونانية.

وتابع تيم: «وجدنا أن البلورات في الرواسب الصخرية تزداد خلال عقود قبل اندلاع الثوران البركاني».

ومواقع ثوران فوهة البركان موجودة في جميع أنحاء العالم، ومن المعتقد أنها كلها خامدة، وتشمل موقع «حديقة يلوستون القومية» في الولايات المتحدة، و «كامبي فليغري» بإيطاليا، وجزيرة «سانتوريني» وملحقاتها من الجزر اليونانية.

وقد يكون من المهم التنبوء بثوران البراكين الكبيرة قبل موعدها بسنوات أفضل من معرفة ذلك قبل شهور فقط.

وفي تعليقه على هذا البحث قال الباحث في شئون البراكين بجامعة أكسفورد البريطانية البروفيسور ديفيد بايل: «الاكتشاف الأخير الذي تم في جزيرة سانتونيري يسلط الضوء من جديد على معرفة ما الذي أدى إلى وقوع ثورانات بركانية نادرة سببت كوارث في العصر البرونزي والذي يحدث تقريباً كل عشرين ألف سنة»

العدد 3438 - السبت 04 فبراير 2012م الموافق 12 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً