العدد 3440 - الإثنين 06 فبراير 2012م الموافق 14 ربيع الاول 1433هـ

«فتح» و«حماس» تتفقان على تولي عباس رئاسة حكومة توافقية لتنظيم الانتخابات

وزير الخارجية الفلسطيني يتوقع ضغوطاً عربية للعودة للمفاوضات

أمير قطر يتوسط عباس ومشعل خلال توقيع الاتفاق
أمير قطر يتوسط عباس ومشعل خلال توقيع الاتفاق

اتفقت حركتا «فتح» و «حماس» أمس الإثنين (6 فبراير/ شباط 2012) في الدوحة على أن يتولى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية تشرف على إجراء الانتخابات. ووقع «إعلان الدوحة» عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل برعاية أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وبحسب النص الذي تلي خلال مراسم توقيع رسمية بالديوان الأميري في الدوحة، فإنه تم الاتفاق على «تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية من كفاءات مهنية مستقلة برئاسة الرئيس محمود عباس تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء بإعمار غزة».

وشدد الاتفاق على «الاستمرار بخطوات تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية من خلال إعادة تشكيل المجلس الوطني بشكل متزامن انتخابات مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية». كما اتفق الطرفان على «عقد الاجتماع الثاني للجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير بتاريخ 18 فبراير في القاهرة».

إلى ذلك، أكد الاتفاق على «استمرار عمل اللجان التي تم تشكيلها وهي لجنة الحريات العامة المكلفة بمعالجة ملفات المعتقلين والمؤسسات وحرية السفر وعودة الكوادر إلى قطاع غزة وجوازات السفر وحرية العمل، ولجنة المصالحة المجتمعية».

وأبلغ عباس المجتمعين بحسب نص الاتفاق أنه تم إطلاق سراح 64 معتقلاً «في إطار الاتفاق لإطلاق سراح جميع المعتقلين». وأكد الطرفان أيضاً في الاتفاق على «تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة لبدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في الضفة والقطاع والقدس».

وكان عباس ومشعل باشرا أمس الأحد في الدوحة محادثات برعاية ولي العهد القطري، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أفضت إلى هذا الاتفاق. ووقع أمير قطر أيضاً على الاتفاق بصفة شاهد. وقال الشيخ حمد بن خليفة في أعقاب مراسم التوقيع إنه «ليس أمام الأشقاء الفلسطينيين سوى المضي في تحقيق وحدتهم الوطنية التي لا تعد خياراً بل مصيراً». وشدد أمير قطر على أن الدول العربية ستكون داعمة للفلسطينيين من أجل «استعادة كافة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة». أما عباس فأكد في كلمة مقتضبة بعد التوقيع «إننا لم نوقع هذا من أجل التوقيع والنشر والإعلام وإنما وقعناه من أجل التطبيق سواء في ما يتعلق بالانتخابات وبالحكومة وبقضايا المصالحة وبصرف النظر عما يجري حولنا من أمور صعبة». وشدد عباس على أن المصالحة الفلسطينية «مصلحة وطنية فلسطينية وعربية». وخلص إلى القول «نحن نعد إخواننا أن يكون هذا الجهد موضع تطبيق بأسرع وقت ممكن».

من جهته، شكر خالد مشعل الرئيس الفلسطيني على «روحه الطيبة» مؤكداً على جدية الطرفين في تنفيذ الاتفاق. وقال في هذا السياق، «نحن جادون، الطرفان الفتحاوي والحمساوي ومعنا إن شاء الله كل القوى في الداخل والخارج، في لئم الجراح وإغلاق صفحة الانقسام ... وتقوية وحدتنا الوطنية». وذكر إن تنفيذ الاتفاق سيسهم في تفرغ الفلسطينيين «لمواجهة العدو المحتل لنقاومه وننجز مشروعنا الوطني بكل قوانا».

إلى ذلك، توقع وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي أمس التعرض لضغوط عربية خلال اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية المقبل في قطر من أجل العودة للمفاوضات مع إسرائيل، لكنه قال إن القرار الفلسطيني «لا رجعة عنه». وقال المالكي، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن «الضغوطات على الدول العربية أمر طبيعي وهذا ما سوف نتلمسه في اللقاءات الكثيرة التي سوف تتم، أو في اجتماع لجنة المتابعة العربية» المقرر السبت المقبل.

وأضاف «قد تأتي بعض الدول لتتحدث عن صيغ أكثر توافقية من أجل العودة للمفاوضات، ولكن القيادة الفلسطينية حسمت أمرها وموقفها مدعوم وبقوة من قبل الشارع الفلسطيني». وأكد المالكي أن الموقف الفلسطيني برفض العودة للمفاوضات من دون الوقف الكامل للنشاط الاستيطاني على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها النمو الطبيعي والالتزام الإسرائيلي بمرجعية عملية السلام وهي الحدود المحتلة العام 1967 «لا رجعة عنه»

العدد 3440 - الإثنين 06 فبراير 2012م الموافق 14 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً