تجددت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن المصري في محيط مبنى وزارة الداخلية أمس الإثنين (6 فبراير/ شباط 2012) في أعقاب أعمال العنف الدامية التي اندلعت إثر مباراة لكرة القدم في بورسعيد الأربعاء الماضي، وذلك وسط دعوات نشطاء إلى العصيان المدني.
وأطلقت عناصر الأمن النار على المتظاهرين ليل الأحد في الطريق المؤدية إلى مقر الوزارة الواقعة في محيط ميدان التحرير مركز الثورة المصرية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك.
وتأتي هذه المواجهات في ظل تزايد الغضب حيال المجلس العسكري المصري والشرطة لإخفاقهما في منع مقتل 74 شخصاً في أعقاب مباراة لكرة القدم في بورسعيد. وصباح أمس عاد الهدوء إلى المنطقة لكن أجواء التوتر استمرت بحسب شهود عيان.
ولم يستمر الهدوء طويلاً حيث تجددت المواجهات مرة أخرى ظهر أمس (الإثنين) بين المتظاهرين وعناصر الأمن حيث تبادلا التراشق بالحجارة في محيط ميدان التحرير ومبنى مقر وزارة الداخلية بحسب مصور وكالة «فرانس برس». ويلقي النشطاء باللوم على وزارة الداخلية والمجلس العسكري الحاكم للإخفاق في السيطرة على المواجهات عقب المباراة في بورسعيد وعدم قدرتها على فرض الأمن والنظام. ودعا طلاب من عدة جامعات ونشطاء مؤيدين للديمقراطية إلى «إضراب عام وعصيان مدني» في 11 فبراير/ شباط في الذكرى الأولى لسقوط نظام مبارك. وأقامت الشرطة عدة حواجز بواسطة كتل أسمنتية على جميع الطرقات المؤدية لمقر وزارة الداخلية، مركز المواجهات التي أسفرت عن سقوط 12 قتيلاً منذ الخميس. وتتهم وزارة الداخلية المتظاهرين بمحاولة اقتحام مبنى الوزارة، الأمر الذي ينفيه المتظاهرون.
من جانب آخر، قررت وزارة الداخلية المصرية الأحد توزيع رموز النظام المصري السابق المعتقلين حالياً في سجن طرة، على خمسة سجون مختلفة «استجابة» لرغبة المتظاهرين.
كما أكد وزير الداخلية المصري بأنه «سيتم تجديد مستشفى سجن مزرعة طرة في وقت قياسي» لاستقبال الرئيس المخلوع، حسني مبارك الذي يقبع حالياً في السجن العسكري لمواجهة محاكمة بتهمة التورط في قتل متظاهرين خلال الثورة المصرية العام الماضي.
من جانب آخر، أبدت الولايات المتحدة الأحد «قلقها العميق» حيال إمكان إحالة عشرات الناشطين بينهم 19 أميركياً على القضاء المصري في قضية التمويل غير المشروع لمنظمات غير حكومية.
إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، فيكتوريا نولاند لصحافيين يرافقون وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون «قرأنا مقالات صحافية ذكرت أن مسئولين قضائيين ينوون إحالة عدد من الحالات أمام المحكمة الجنائية في القاهرة، بينها منظمات غير حكومية تمولها الولايات المتحدة». وأضافت «نحن قلقون بشدة حيال هذه المعلومات ونسعى إلى الحصول على توضيحات من جانب الحكومة المصرية»
العدد 3440 - الإثنين 06 فبراير 2012م الموافق 14 ربيع الاول 1433هـ