قالت باكستان إن مسئولين عسكريين بارزين التقوا أمس الأربعاء (8 فبراير/ شباط 2012) ومجموعة من قادة حلف شمال الأطلسي(ناتو) والجيش الأفغاني، للمرة الأولى منذ إغلاق حدودها احتجاجاً على الهجوم الذي أسفر عن مقتل 24 من جنودها أواخر العام الماضي.
وجرت المحادثات في مركز التنسيق الحدودي في بلدة تورخام الحدودية شمال غرب باكستان والتي تعدد ممر عبور إمدادات حلف شمال الأطلسي للقوات الغربية في أفغانستان. وقال المتحدث العسكري، الميجور جنرال أطهر عباس: «الاجتماع يأتي في إطار محادثات ثلاثية لبحث وتحسين العديد من الإجراءات التنسيقية على الحدود بين باكستان وأفغانستان».
و كانت باكستان أوقفت كل أشكال التعاون مع «الناتو» والقوات الأفغانية بعد الغارة الجوية التي نفذت في الرابع والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي واستهدفت موقعاً حدودياً في إقليم مهمند القبلي، ورفضت نتائج تقرير أميركي حمل باكستان بعض المسئولية عن المأساة. وعرقلت إسلام آباد كل الإمدادات الموجهة لقوات «الناتو» وطلبت من الولايات المتحدة إخلاء قاعدة جوية تردد أنها تستخدم في إطلاق هجمات تنفذها طائرات بدون طيار، ضد مسلحين في المنطقة القبلية الباكستانية. يأتي الاجتماع في أعقاب تقارير عن ذوبان الجليد الذي يغلف العلاقات الباكستانية -الأميركية بعد الإعلان عن محادثات مع «طالبان» التي من المقرر أن تفتتح لها مكتباً سياسياً في قطر.
وفي سياق آخر، أقام رئيس وزراء باكستان، يوسف رضا جيلاني الأربعاء طعناً في قرار يقضي بمثوله شخصياً أمام المحكمة العليا في جلسة استماع بتهمة ازدراء القضاء التي وجهت بحقه بسبب إخفاقه في إعادة فتح قضايا فساد ضد رئيس البلاد. وأكد محامي جيلاني، اعتزاز أحسن، تقديمه الطعن.
ميدانياً، قتل عشرة متمردين إسلاميين على الأقل الأربعاء في غارة شنتها طائرة أميركية بدون طيار على المناطق القبلية شمال غرب باكستان، معقل حركة «طالبان» وحلفائها من تنظيم «القاعدة»، حسب ما أعلن مسئولون عسكريون باكستانيون.
وقال مسئول كبير في الجيش لـ «فرانس برس» طالباً عدم كشف اسمه إن صاروخين أصابا معسكر تدريب للمقاتلين الإسلاميين في تابي على مسافة 10 كلم جنوب شرق ميرانشاه كبرى مدن شمال وزيرستان، معقل «طالبان» باكستان وا»لقاعدة» وشبكة حقاني التابعة لطالبان أفغانستان، العدو اللدود للجيش الأميركي من الجانب الآخر للحدود.
وأضاف أن «النيران اندلعت في أحد المباني وقتل عشرة متمردين».
وأكد مسئولون آخرون في قوى الأمن والاستخبارات الغارة والحصيلة، وقال أحد المصادر إن بين الضحايا «أجانب» يتحدرون من آسيا الوسطى.
وفي الجانب الأفغاني، قال مسئول أفغاني الأربعاء إن الموفد الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان، مارك غروسمن التقى مندوبين عن حركة «طالبان» أواخر يناير/ كانون الثاني في قطر في إطار الجهود التي تبذلها واشنطن لحمل المتمردين على إجراء مفاوضات بشأن السلام.
وأضاف هذا المسئول الحكومي «أؤكد أن غروسمن التقى مندوبي حركة طالبان في قطر. عندما كان الرئيس (حامد قرضاي) في روما (لتوقيع اتفاق تعاون مع إيطاليا)، زاره في مقر إقامته وأطلعه على محادثاته مع طالبان».
وكان الملا قلم الدين المسئول السابق في الشرطة الدينية التي كانت تابعة لنظام «طالبان» السابق والذي أصبح عضواً في المجلس الأعلى الأفغاني للسلام، المسئول عن إجراء مفاوضات سلام مع المتمردين، أكد هذه المعلومات في أواخر يناير
العدد 3442 - الأربعاء 08 فبراير 2012م الموافق 16 ربيع الاول 1433هـ