العدد 3442 - الأربعاء 08 فبراير 2012م الموافق 16 ربيع الاول 1433هـ

إسرائيل تبقي خياراتها مفتوحة في شن هجوم على إيران

تتمسك إسرائيل بموقفها الغامض من إمكانية شن هجوم على إيران في محاولة لإبقاء خياراتها مفتوحة في ما يتعلق بوقف طموحات طهران لامتلاك أسلحة نووية، بحسب خبراء إسرائيليين.

وتصاعدت في الأسابيع الماضية التكهنات بشأن قيام إسرائيل بضرب المنشآت النووية الإيرانية عقب تصريحات مختلفة من المسئولين الإسرائيلين ومقالات في الصحف العالمية.

وتتهم إسرائيل والدول الغربية إيران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي تحت غطاء برنامج نووي مدني الأمر الذي تنفيه طهران.

وتعد إسرائيل القوة النووية الوحيدة في المنطقة على الرغم من أنها لم تؤكد أو تنفي امتلاكها لترسانة نووية.

وتقول إسرائيل إن امتلاك إيران السلاح النووي سيمثل خطراً على وجود الدولة العبرية.

ويعتقد الخبراء أن الخطاب الإسرائيلي بشأن ضربة عسكرية لا يجب تفسيره ببساطة مشيرين إلى أنها استراتيجية قد تؤدي حتى إلى إزالة الحاجة إلى ضربة فعلية من خلال الضغط بنجاح على إيران والمجتمع الدولي.

ويرى أستاذ العلوم السياسية، حزيقيل درور الذي حلل الأساليب المختلفة التي قد تستطيع أن تواجه بها إسرائيل طموحات إيران النووية في كتابه الأخير أن الأحاديث الهجومية من قبل الدولة العبرية تخدم مجموعة من الأهداف.

وقال درور لوكالة فرانس برس «بالتأكيد تريد إسرائيل أن تقوم دول أخرى بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية وبالتأكيد تستخدم احتمال شن هجوم إسرائيلي على إيران كإحدى الطرق لإقناعهم بفعل ذلك».

وبحسب درور فإن إسرائيل ومن خلال التلويح بعمل عسكري تستهدف صانعي القرارات في كل من طهران والغرب عبر توظيف «طريقة مقبولة جداً لخلق الردع بالإضافة إلى تحفيز القوة».

وتزايد الحديث عن هجوم في إسرائيل مع إعلان وزير الشئون الاستراتيجية، موشيه يعالون الأسبوع الماضي بأنه لا يوجد منشأة إيرانية مهما كانت معززة محصنة من أي هجوم إسرائيلي.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وزراءه وقادته العسكريين بالتوقف عن «الثرثرة» عن إمكانية شن هجوم محذراً من أن ذلك قد يعطي انطباعاً بأن إسرائيل هي التي تقود الحملة التي يمكن أن تفشل الجهود من أجل فرض عقوبات على إيران التي دعت إليها إسرائيل نفسها.

ويعتبر الكاتب العسكري، رونين بيرغمان أن الخطاب الهجومي هو طريقة جيدة تستطيع من خلالها الدولة العبرية إيجاد تبرير مسبق لعملية عسكرية محتملة.

وقال بيرغمان لـ «فرانس برس» إن «إسرائيل تحاول أن تقول للعالم (قلنا لكم إن لم تتصرفوا نحن سنفعل)».

ويتابع أن «جزءاً من الشرعية الدولية لصناع القرار هو القول رفعنا حالة التأهب وقمنا على مدار السنوات بكل شيء لجعل العالم يفرض عقوبات لمنع شن هجوم».

وسبب مقال كتبه بيرغمان الشهر الماضي على الصفحة الأولى لمجلة «نيويورك تايمز» بعنوان «هل ستهاجم إسرائيل إيران؟»، ضجة كبيرة. وقد خلص استناداً إلى مناقشات مع مسئولين إسرائيليين كبار إلى أنه من المرجح شن هجوم هذا العام.

ويعترف بيرغمان بأنه حتى بين مصادره الأكثر علماً، فما زالت هناك بعض الشكوك مشيراً إلى أنه «لم يتخذ أي قرار بالهجوم».

وبالنسبة لافنر كوهين، وهو أستاذ إسرائيلي أميركي في مركز حظر الانتشار النووي في معهد مونتيري للدراسات الدولية، فإن إسرائيل تبقي خياراتها مفتوحة للتصدي للبرنامج النووي الإيراني.

ويرى كوهين أن الحديث الإسرائيلي عن شن الهجوم «قد يكون خدعة بنسبة 80 في المئة في السياق الحالي بمعنى أن إسرائيل لم تقرر» بعد.

لكنه يشير إلى أن «إسرائيل في عهد نتنياهو و(إيهود) باراك (وزير الدفاع الإسرائيلي) ملزمة التصرف أن لم يوقف أي شيء آخر إيران وإن استمرت إيران في تطوير أسلحة نووية».

وأوضح أن «إسرائيل ستتصرف وحدها على الأرجح ولذا فالأمر ليس خدعة في هذا الجانب».

وأضاف أنه ما زال هناك عدم يقين من أن إيران تسعى بالفعل لإنتاج أسلحة نووية وأن أي هجوم وقائي قد يدفعها للحصول عليها.

وتابع أن «القرار الإيراني يعتمد إلى حد كبير على الطريقة التي سيستجيب بها العالم».

ويرى كوهين أن إيران «لا تحتاج إلى أسلحة فعلية بل تريد أن ينظر إليها كأنها قريبة جداً من السلاح إلى درجة أنه لا يهم فعلاً إن كانوا يمتلكون السلاح أو أقل من ذلك».

ويكمل «فقط إن تمت مهاجمة إيران سيغادرون معاهدة حظر الانتشار النووي ويعلنون عن حقهم في امتلاك سلاح نووي تحت مسمى الدفاع عن النفس».

ويرى درور أن حالة عدم اليقين هي التي تساهم في رسائل إسرائيل المزدوجة بشأن إمكانية شن هجوم.

ويقول درور «برأيي ليس من المعقول أن يكون التهديد الغامض بالهجوم خدعة فحسب تهدف إلى تحفيز الآخرين للعمل (...) من المنطقي أكثر الاعتقاد بأن إسرائيل تبقي خياراتها مفتوحة وهو الأمر الصحيح لفعله».

وينهي قائلاً إن «أشخاصاً قليلين يعرفون كافة التفاصيل والباقي كله تكهنات»

العدد 3442 - الأربعاء 08 فبراير 2012م الموافق 16 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 2:21 ص

      كلما هدد الاسرائيلون أموت من الضحك

      انتم أشبه ببيت العنكبوت وفي الحقيقه أتمنا والله من كل قلبي ان تفعلوها ولاكنكم جبناء وإنفعلتموها افنتكم إيران عن اخركم

    • زائر 2 | 1:26 ص

      اعملوها

      وخليها جنت علي نفسها براقع

اقرأ ايضاً