العدد 3442 - الأربعاء 08 فبراير 2012م الموافق 16 ربيع الاول 1433هـ

الدول الخليجية تكثف ضغوطها على دمشق عبر طرد السفراء

اتخذت الدول الخليجية خطوة حاسمة تجاه «النظام السوري» عبر طرد سفرائه واتهامه بارتكاب «مجرزة جماعية وإجهاض» الجهود العربية للتوصل إلى حل للأزمة المستفحلة في هذا البلد الذي يشهد مواجهات دامية بين المحتجين والسلطات.

وأكد بيان رسمي لمجلس التعاون شديد اللهجة الثلثاء أن «السعودية رئيس الدورة الحالية تعلن بأن دول المجلس قررت سحب السفراء من سورية والطلب في الوقت ذاته من جميع سفراء النظام السوري مغادرة أراضيها وبشكل فوري».

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي «بعد أن انتفت الحاجة لبقائهم بعد رفض النظام السوري كل المحاولات واجهضت كافة الجهود العربية المخلصة لحل هذه الأزمة وحقن دماء الشعب السوري».

وأشار إلى ان الدول الخليجية «تتابع ببالغ الأسى والغضب تزايد وتيرة القتل والعنف في سورية الذي لم يرحم طفلاً أو شيخاً أو امرأة، في أعمال شنيعة أقل ما يمكن وصفها به بالمجزرة الجماعية ضد الشعب الأعزل دون أي رحمة».

وأكد أن دول الخليج «تشعر بالأسى البالغ والحزن الشديد على هدر الأرواح البريئة، وتكبد التضحيات الجسيمة، لا لشرف الدفاع عن الوطن ضد معتد أجنبي ولكن لتحقيق مآرب شخصية تهدف إلى الصراع على السلطة دون اعتبار لكرامة المواطن السوري وحريته».

وتأتي خطوة الدول الخليجية في خضم حملة نشطة هدفها ممارسة أقصى الضغوط الممكنة على سورية لكي تستجيب للمبادرة العربية التي فشل مجلس الأمن في إقرارها بسبب «الفيتو» الروسي والصيني.

وفي هذا الإطار، كانت تونس الدولة العربية الأولى التي تطرد السفير السوري قبل ثلاثة أيام وطالب رئيس وزرائها، حمادي الجبالي جميع الدول بطرد سفراء سورية بسبب التصعيد في العنف.

كما قررت واشنطن سحب سفيرها من دمشق فيما استدعت دول في الاتحاد الأوروبي سفراءها بغرض التشاور.

يذكر أن عدداً من دول مجلس التعاون كانت استدعت سفراءها من دمشق خلال الصيف الماضي احتجاجاً على القمع.

وكانت صحيفة «الشرق الأوسط» أشارت في مقالها الافتتاحي أمس إلى احتمال «استبعاد سفراء الأسد من دول الخليج» ونقلت عن «أحد الوزراء الخليجيين قوله (نريد موقفاً خليجياً موحداً) نطرحه على الوزراء العرب ليتخذوا خيارهم التاريخي».

وأضافت أن «الخيارات الخليجية سيكون من ضمنها العودة إلى مجلس الأمن والتشدد بالعقوبات (...) فهدف الخليجيين هو أن يكونوا بمثابة الرافعة للقرارات العربية تجاه سورية ويقولوا إن (كل الخيارات على الطاولة فمجلس الأمن ليس نهاية المطاف)».

وسيعقد وزراء خارجية دول المجلس السبت في الرياض اجتماعاً مخصصاً لبحث الوضع في سورية عشية اجتماع مجلس الجامعة العربية في القاهرة.

ويأتي الاجتماع في أعقاب إخفاق مجلس الأمن في إصدار قرار يندد بالعنف في سورية إثر استخدام روسيا والصين للفيتو في مواجهة مشروع قرار عربي غربي يتبنى خطة العمل العربية بشأن الوضع في سورية.

ودعا بيان مجلس التعاون الدول العربية «المقرر أن تجتمع في مجلس الجامعة الأسبوع المقبل أن تتخذ كافة الإجراءات الحاسمة أمام هذا التصعيد الخطير ضد الشعب السوري بعد أن قاربت الأزمة السنة دون أي بارقة أمل للحل».

لكنه لم يحدد طبيعة هذه الإجراءات.

يذكر أن الجامعة العربية سبق أن قررت تعليق مهمة بعثة المراقبين إلى سورية منددة بتصاعد العنف الذي أسفر بحسب ناشطين عن مقتل أكثر من ستة آلاف شخص منذ اندلاع الاحتجاجات ضد النظام في مارس/ آذار 2011.

في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف الثلثاء في ختام لقاء مع الرئيس السوري، بشار الأسد في دمشق أن روسيا مستعدة لمواصلة البحث عن حل للأزمة استناداً إلى مبادرة الجامعة العربية.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عنه «أكدنا حسن نيتنا للمساهمة في التوصل إلى مخرج للأزمة على أساس المبادرة التي اقترحتها الجامعة العربية»

العدد 3442 - الأربعاء 08 فبراير 2012م الموافق 16 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً