دشن مستشفى سعد التخصصي (رائد الرعاية الطبية) بمنطقة الخليج الذي يقع في منطقة الخبر بالمملكة العربية السعودية، حملته الخاصة بالسياحة العلاجية في المنطقة تحت شعار (تميز مفعم بالخصوصية)، التي تنطلق في الأول من يوليو/ تموز الجاري وتستمر لمدة شهر.
وكان مستشفى سعد قد عقد مؤتمراً صحافياً موسعاً صباح أمس (السبت) شارك فيه الكثير من الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة والمنظورة.
وبهذه المناسبة قال نائب المدير التنفيذي، ورئيس معهد «سعد الطبي» في المستشفى الطبيب أحمد العلي «إن الحملة تأتي من منطلق تفاعل مستشفى سعد التخصصي مع توجه الهيئة العليا للسياحة بتسهيل علاج المرضى من الخارج في المملكة العربية السعودية كجزء من خطتهما لتنمية السياحة العلاجية».
وأشار العلي إلى أن «مستشفى سعد التخصصي يتحرك نحو هذا الاتجاه بخطوات ثابتة، بحكم المستوى المتميز للتخصصات الطبية المختلفة والدقيقة التي قد لا تتوافر في عدد من الدول المجاورة والدول الأخرى الأبعد من نطاق الجوار»، مؤكداً أنه «بدأت فعليا الإجراءات الرسمية حيال تفعيل هذا التوجه، إذ إن المستشفى استقبل عددا من الحالات لمرضى أجانب مقيمين في البحرين الشقيقة، لإجراء عمليات جراحية وكذا مرضى من جمهورية مصر العربية».
ولفت العلي إلى «وجود طلبات علاج لدى المستشفى من دول أخرى كلبنان والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، فيما جاءت هذه الطلبات بناءً على ما سمعه المرضى من قبل أصدقاء لهم داخل المملكة أو كانت لهم تجربة علاجية ناجحة ومتميزة في مستشفى سعد التخصصي، وأيضا مقارنة بكلف العلاج بالمستشفى وبالمستشفيات الأخرى في البلدان المتقدمة».
وأفاد العلي أن «الريادة في مستشفى سعد التخصصي من خلال برنامج السياحة العلاجية يأتي في تخصصات عديدة تتمثل في: جراحة التجميل، والتي تعد من البرامج المتميزة على مستوى الشرق الأوسط، إذ أنها تستخدم أساليب تعتبر مقبولة بشكل أفضل للمرضى وخصوصاً السيدات، وجراحة العظام المتخصصة بأيد استشاريين متخصصين في مجالات دقيقة جداً، لوجود جراحين للمفاصل فقط وآخرين للأطفال وغيره، الأمر الذي لا يتوافر في مراكز تخصصية داخل المملكة وخارجها، وقسم القلب والصدر والأوعية الدموية، وهو يشهد طفرة قلما توجد في كثير من الأقسام المناظرة بالمستشفيات الأخرى، إذ إن الأطباء تمكنوا وبكفاءة عالية من إجراء الكثير من عمليات القلب النادرة من بينها إحدى الحالات الأولى من نوعها في الوطن العربي».
وأكد العلي أن «البرامج الأخرى تتمثل في زراعة الكلى وما يشهده قسم الكلى من خدمات علاجية تعد من الخدمات الطبية المتقدمة والمتميزة وطفرة طبية من خلال استخدام تقنية المنظار في زراعة الكلى، والمساعدة على الإنجاب (علاج العقم ) وأطفال الأنابيب وهي من البرامج التي تتميز بالخصوصية والسرية الفائقة، ونسبة نجاح المبيضات المزروعة أعلى من مثيلاتها في المستشفيات الأخرى»، لافتا إلى أن «عدد الأجنة التي تحصل عليها الحامل يتم التحكم فيهم لمصلحة الأم ولضمان سلامة الحمل ولا تزيد نسبة زيادة الحمل عن جنينين، التي تكون نسبة قليلة جداً مقارنة بالمستشفيات الأخرى»، معتبرا ذلك «تميزا جديداً لمستشفى سعد التخصصي».
وأضاف العلي أن «المستشفى توفر علاجا للسمنة والوزن الزائد، في الوقت الذي يتميز فيه المستشفى بعدم اعتماده الكلي على الجراحين على رغم وجود ثلاثة منهم متميزين في عمليات ربط المعدة والتحوير، لكننا نحرص أيضا على استخدام أساليب أخرى كالتعامل مع اختصاصي نفسي وآخر للتغذية وثالث اجتماعي، للعمل ضمن فريق واحد لتهيئة المريض نفسياً وبدنياً، كما نوفر برنامجاً لأمراض السكري والغدد الصماء وهو من البرامج التي تطبق المعايير الدولية ونسبة التحكم في أمراض السكري المرتفعة ومتابعة المضاعفات المحتملة لأمراض السكر والعناية بالمريض من خلال تجهيزات متطورة لاكتشاف أمراض الغدد الصماء كافة وعلاجها باطنيا أو جراحياً».
وأكد العلي «وجود قسم للأسنان في المستشفى، الذي يعتبر من أكبر الأقسام على مستوى المملكة بجميع فروعه، إذ إنه يضم مختبراً للأسنان يعد الأول من نوعه على مستوى المملكة لاستخدامه تقنيات عالية»، مؤكداً «وجود أكثر من عيادة أسنان في المستشفى، جميعها تدار من قبل الاستشاريين في مختلف التخصصات».
وفي هذا الجانب أكد نائب المدير التنفيذي للشئون الطبية في المستشفى الطبيب أسامة الصانع أن «تميز مستشفى سعد التخصصي أتاح له الحصول على اعتراف من قبل ثلاث أكبر هيئات دولية وهي: الهيئة العالمية لتصنيف وتقييم المستشفيات في أميركا (JCIA)، والهيئة الكندية لتصنيف وتقييم المستشفيات، والهيئة الاسترالية لتصنيف وتقييم المستشفيات».
وأضاف الصانع أن «المستشفى يعد الوحيد على مستوى العالم الذي حصل على الاجتياز المتميز لثلاث هيئات في وقت واحد وهو ما يعكس مستوى الأداء في المستشفى»، مشيراً إلى أن تميزنا يأتي من التركيز على المريض منذ الدخول وحتى الخروج من خلال راحته النفسية وسلامته على السرير وخارج نطاق السرير والشفاء أسرع من الآخرين ونسبة المضاعفات أقل بشكل كبير».
وأكد الصانع أثناء استقباله للوفد الإعلامي «اقتراب المستشفى من مرحلة شمولية الاختصاصات والتجهيزات لتقديم الخدمة الطبية ليس لأبناء المملكة وأبناء دول الخليج فقط بل لأبناء منطقة الشرق الأوسط بأكملها»، لافتا إلى «أننا نقدم نصف مليون ساعة تدريبية من أوقاتنا لجميع موظفي المستشفى».
ومن جانبها أكدت المديرة التنفيذية للمستشفى منى الخنيزي أن «إنشاء المستشفى جاء تكميلاً لخدمات قد تكون متوافرة في منطقة الخليج العربي، وقد لا تكون»، معتبرة «العلاج لمواطني دول الخليج سيكون جيدا لهم؛ إذ أن قرب المسافة تشكلا عاملا مهما، وكذلك تقارب الخواص الاجتماعية فيما بينهم»، لافتة إلى أن «المريض سيحس براحة نفسية وخدمة علاجية متكاملة».
وعن البرنامج التدريبي المشترك بين «مجموعة سعد» والمستشفى قالت الخنيزي: «إننا نحرص على أن يشارك ممرضونا وأطباؤنا في دورات تدريبية إلى أن يصلوا إلى درجة معينة من التخصصية، بالإضافة إلى ما لديهم من الشهادات»، مشيرة إلى «أننا سنبدأ في تطبيق برنامج لمدة شهر خلال الفترة المقبلة لأكثر من طبيباً».
وأكدت الخنيزي أن «المرأة في مجتمعاتنا بحاجة إلى دعم ومساندة وبقوة، وهذا ما لقيته من صاحب المستشفى، إلى جانب الثقة التي أولاني إياها»، لافتة إلى «ضرورة التعامل بروح الفريق في جميع الأعمال لتنجز على أكمل وجه».
وعلى رغم وجود محاولات من الكثير من المستشفيات داخل المملكة في السياحة العلاجية إلا أن مستشفى سعد التخصصي قام بخطوات ثابتة من خلال خطابات رسمية للجهات المعنية ووردت ردود إيجابية وبدأت بالتطبيق الفعلي بعد وصول عدد كبير من الخليجيين والدول العربية الذين يسهل حصولهم على التأشيرات، فيما بدأ المستشفى بعمل برنامج السياحة العلاجية من خلال مكاتب «سفريات سعد» التي تتبنى برامج لمرضى السياحة العلاجية من خلال مكاتبها خارج المملكة ممن تتعاون معهم لتقديم إجراءات العلاج في مستشفى سعد، بحيث تكون الكلفة معروفة مسبقا، مما يساعد المريض القادم من خارج المملكة في الحصول على تأشيرة الدخول، خصوصاً مع طلب السفارات ضمان مالي قبل السفر للخارج.
ويعتبر مستشفى سعد التخصصي أحد معالم مدينة الخبر بالمملكة العربية السعودية، إذ أنه استطاع أن يسجل نقلة مميزة في مجال تقديم الخدمات الطبية بخطوات واثقة بهدف التوسع الفعلي والتنوع من خلال تقديم الخدمات الطبية المميزة والاختصاصات النادرة واستحداث المراكز المتخصصة، والاهتمام في حشد الطاقات والكوادر الطبية المؤهلة على أعلى المستويات العلمية، كمؤسسة طبية نوعية على مستوى المملكة ودول الخليج.
واقترب المستشفى من الانتهاء من مرحلة شمولية الاختصاصات الطبية وتكاملها، إذ تعد هذه المرحلة من المراحل التي أعد لها الدراسات بكل عناية وحشدت لتحقيقها جميع الإمكانات لاستكمال التخصصات والتجهيزات الطبية الحديثة باعتبارها الهدف الاستراتيجي التي بذل لأجلها الطاقات في سبيل انجاز وتجهيز البنية التحتية بشكل متكامل ضمن فترة قياسية من العمر التشغيلي، حتى تصبح صرحا طبيا يقدم خدماته الطبية لأبناء المملكة وأبناء دول الخليج فضلا عن تقديم خدماته لأبناء منطقة الشرق الأوسط بكاملها.
ويسعى المستشفى وبشكل دائم نحو تطوير أدائه حفاظا على مستواه الطبي وحفاظا على ما يحظى به من إجازة من قبل الهيئة العالمية المشتركة لإجازة المؤسسات الصحية(JCIA)، التي يتقدم لها بشكل دوري، إذ أعادت الهيئة تجديد الإجازة لثلاث سنوات جديدة
العدد 1395 - السبت 01 يوليو 2006م الموافق 04 جمادى الآخرة 1427هـ
كلمة ثناء
الله يحفظك د.اسامة الصانع .