العدد 1397 - الإثنين 03 يوليو 2006م الموافق 06 جمادى الآخرة 1427هـ

«حق»... خارج «المونديال» مبكراً

بعد تعطل فعالياتها بسبب مباريات كأس العالم

«كلا... لم يجمد العلماء فعاليات الحركة... ولكنها تأجلت بسبب مونديال كأس العالم»!

حسن مشيمع

الأمين العام لحركة «حق»

بعيداً عن البعد الفكاهي في خطاب مشيمع (نائب رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية سابقاً)، الذي انتدب له في العمل السياسي مكاناً قصياً خارج حدود الجمعية الأم التي قررت إشراك تيارها العريض في مؤسسات الدولة التي قاطعتها في ، فبعد طلاق دام أربع سنين عادت «الوفاق» الكبيرة وخليلاتها الثلاث لتقترن بمسرح الاصلاح في ذروته والمتمثل في مجلس النواب (المؤسسة المنتخبة التي أوجدتها التعديلات الدستورية)...

بعيدا عن ذلك كله، يحمل هذا الخطاب - لمن يقرأه خلف السطور على الأقل - شيئاً من توجس هذا الرمز التسعيني... توجس من الآخر وتوجس من الذات، ويثير هذا الخطاب التساؤل عن أي نهج سيخطه مشيمع لنفسه ولحركته، وعن أشياء كثيرة تدور في عقل المرء عند الحديث في جدلية ومراهنات الاصلاح السياسي في هذه الجزيرة. يوماً مضت على إعلان مشيمع وجمع من رفاقه الذين ارتأوا أن يسلكوا طريقاً مغايراً لما أرادته «الوفاق» لنفسها بإعلانها التسجيل تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية.

«الوفاقيون المنشقون» أعلنوا في ندوة «التحرك الجديد» التي أقيمت في البلاد القديم، إطلاق حركة الحريات والديمقراطية «حق». ووصفها مشيمع حينها بأنها جاءت لـ «المطالبة بالمشاركة الشعبية في صناعة القرار وبجميع الحقوق والحريات العامة التي تضمن الإصلاح الحقيقي الشامل».

المشاركة الشعبية، صون الحقوق، الحريات العامة، الاصلاح الحقيقي الشامل... حسناً، شعارات براقة لا يزايد على صحتها كائن من كان، ولكن ماذا أنجزت «حق» على مستوى المشاركة أو صون الحقوق أو تعزيز الحريات وهي مقدمات الاصلاح الذي أعلنت عنه الحركة، ولعله كان المبرر اليتيم لانفصالها عن عرى تنظيم رفاق الدرب؟

أبرز نشاط جماهيري قامت به الحركة هو العريضة التي أطلقتها العام الماضي والتي تتعلق بالمطالبة بإصلاحات دستورية في البحرين، وحشدّت لها شرقا وغربا، وبشّر القائمون عليها بأن «الأرقام ستمثل انتصاراً ساحقاً على خيارات الاستسلام الأخرى»، على أمل إرسالها إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

العريضة الشعبية لم يجرو أحد على الاعلان عن مصيرها، ومشيمع تحفظ عن الإفصاح عن أية معلومات بشأنها، على رغم تأكيده أن «المشروع ماضٍ كما خطط له»!

أين هي «حق» الآن؟ وأين هي عريضتها؟ هل أصبحت في ذاكرة التاريخ؟ عالم الاجتماع السياسي «أولسن» يرى أن «أي حركة أو منظومة سياسية لا تحقق لأعضائها مصالح شخصية تكون عرضة للانهيار».

القائمون على حركة «حق» عجزوا منذ إطلاق الحركة وحتى الآن عن نقل الأحلام التي رسموها في مخيلتهم لمستقبل الحركة إلى ألوان تكتحل بها عين المواطن البسيط الذي ضاع بين أحلام زاهرة لم يشم رائحتها من «الاصلاح المنتظر» ولا من الوفاق الموعودة ولا من «ثورية» مستهلكة بعثت من جديد؟ ولكنه حتما لايزال ينتظر أياما أجمل، ولم يمنع الحلم بعد!


من أدبيات ظهور «حق»

المبادئ الاستراتيجية

- الالتزام باستقلالية الحركة الشعبية عن سيطرة الأجنبي، سواءً في تحديد المطالب الوطنية وسقوفها أم في مسارات الحركة المطلبية وخياراتها، بما يحفظ المصالح الجوهرية والهوية الوطنية والسياسية والثقافية والدينية، ولا يعني ذلك عدم الاستفادة من العلاقات الدولية المشروعة في خدمة الأهداف والمصالح والقضايا الوطنية، وبما يتوافق والمواثيق والشرعة الدولية.

- الإبقاء على حال المغايرة بين المعارضة والسلطة، واستمرار المعارضة في الممانعة ضد دوائر السلطة وضغوطها، وذلك بالنظر إلى اختلاف الأجندة بينهما، وتطبيقاً لسنّة التدافع التي تضمن شرط وجود قِوى المعارضة وحفظها من التحوّل إلى قِوى مسايرة.

- الاستمرار في الالتزام بالمنهج السلمي المقاوِم، والعمل الحثيث على تفعيل جميع أساليبه ووسائله وأدواته الفاعلة والمشروعة داخل البحرين وخارجها.

- تلتزم الحركة بالمعايير الآتية:

أ- عدم مخالفة القيم العليا، والشريعة الإسلامية، والثوابت الوطنية المشتركة.

ب- تحريك العمل المطلبي بأعلى سقفٍ ممكن مع عدم جواز التفريط في الحقوق العامة.

ت- التحلي بالمرونة العملية ضمن الظروف الموضوعية، بما يخدم الأهداف الوطنية ويعود بالمصلحة على شعب البحرين.

ث-اعتماد أفضل الوسائل وأكثرها فاعلية، وتوظيفها بشجاعة في الداخل والخارج لتحقيق الأهداف المشروعة في ضوء استراتيجية التحرك المرسومة.

- الالتزام بالأهداف الوطنية العليا، والعمل الوطني المشترك، والابتعاد عن المنطلقات الطائفية والعرقية والحزبية والفئوية الضيقة من غير أن يعني ذلك التخلي عن الخصوصيات الأيديولوجية والدينية والمذهبية.

- القبول بمبدأ الحوار الجاد مع الحكم في حال استجابته لدعوات الحوار وعلى قاعدة مبدأ التكافؤ، وبما لا يخل بالالتزام بمبادئ الحركة وأهدافها. وفي ذلك تأكيد عدم الرغبة الأصيلة في الصدام مع السلطة والقطيعة معها، وأن خطوط التواصل والاتصال لن تغلق ابتداء، إذ ستستمر المبادرات الحيوية لإقناع الحكم بضرورة الحوار وحتمية الإصلاح الحقيقي والشامل من أجل تحقيق المطالب المشروعة والعادلة.

- الالتزام بالتعبير عن إرادة الأمة والجماهير، والعمل المتواصل لخدمة مصالحها وقضاياها في جميع الظروف، ومهما تكن التضحيات باهظة، مع التشديد على منح الجماهير حقّها في المراقبة والنقد والمحاسبة، والتزام الشفافية معها وإعطائها الدور الحقيقي في الساحة الوطنية وعلى أوسع نطاق.

اختارت المجموعة لنفسها مسمى (حركة الحريات والديمقراطية)، واختصاراً «حقّ»، إذ يختزل هذا المسمى جملة من المبادئ التي تؤمن بها الحركة، وهي:

البُعد الإنساني الذي يمثله مفهوم «الحق» في الثقافتين العربية والإسلامية.

أحرف المسمى (حق) مستقاة اختصاراً من عنوانيْن أساسيين في حركة المطالبة الشعبية، وهما: «الحريات» و«الديمقراطية».

يتضمّن مسمى (حق) فيما يتضمنه، حق المشاركة السياسية، وحق المساواة، وحق الوجود، وحق العمل السياسي الحر، وحق الحياة الكريمة، وحق الحفاظ على هوية البحرين، وحق التوزيع العادل للثروة الوطنية بين جميع المواطنين... إلخ.

مسمى الحركة يؤسّس لمبدأ محوري في الحركة الشعبية والمتمثل في «شرعية الحقّ لا شرعية القانون».

وقد اختارت الحركة لنفسها شعارا ينسجم مع طبيعة المرحلة الراهنة، وهو «شرعية الحقّ لا شرعية القانون».


حرية حق: كما أرخ البحرينيون لـ «سار» حريقها... قد يؤرخون لـ«حق» ذلك

الوسط- عادل مرزوق

NOISULCROF «سقوط الحق». ويعرف هذا المفهوم بحسب «لاكان» على أنه «رفض لحدث، أو لتفسير، أو لقضية، يكون مصحوباً بكبت لديناميات تعويضة».

كان «مشيمع» وهو الرجل الأقوى في حركة «حق» يمهد لحركة YPOCOTOHP لحركة «كفاية» المصرية، نجح في الحركة وأخفق في أنها «كفاية».

أغرته الصورة السياسية لـ «كفاية»!، لكنه - على ما يبدو - أهمل انتقاء «التسمية»، فأحسن صنعاً مع رفاقه حين أسموها «حركة»، وأخفقوا في تخصيصها بالـ «حق»، فسقط في نبوءة مقولة تاريخية للفرنسي لاكان، حين أخرج مقولته الكبرى سقط الـ «حق»، فسقطت «حق»، أو تكاد، أو ربما هي في مخاض ولادات لم نستطع حصرها أو فهمها بعد. النشأة السياسية:

- حركة «حق» هي وليدة اختلاف رؤى سياسية في جسم المعارضة.

- حركة «حق» هي وليدة تنافس داخلي داخل المعارضة الشيعية.

- حركة «حق» هي حال إفلاس سياسي.

- حركة حق هي نموذج كلاسيكي لتلفيق سياسي مجهول الهوية.

الواقع السياسي:

- الحركة تتمتع بشعبية تتزايد كل يوم.

- الحركة لا تمتلك برنامجا سياسيا واضحا.

- الحركة تتخبط في قراراتها بين النموذج السياسي الوطني والإسلامي.

- الحركة نجحت في تموضعها السياسي حتى الآن.

المستقبل السياسي:

- الحركة ستكون خيارا سياسيا لفئة اجتماعية معتبرة.

- الحركة ستضمحل أو ستبقى حركة رموز مستقلة لا أكثر.

- الحركة ستحاول البحث عن رؤية جديدة مخالفة للتي ظهرت عليها.

عبدالهادي مرهون:

- صحيح، اتفق مع ذلك، لكنها في جسم الوفاق فقط، وهي قد توحي بعدم قدرة المعارضة بمختلف تلاوينها على استيعاب رأي حركة حق.

- ليس بالضرورة.

- لا أوافق على هذا الرأي، فبعض ما يتبنونه من آراء له كثير من الوجاهة، وبما تثبته الأيام.

- لا أعرف.

الباب الثاني:

- أوافق على ذلك، وبعض من يتبنون آراءهم ليسوا بالضرورة من جسم حركة حق، بل من فئات شعبية ليست منتمية.

- لم اطلع على برنامجهم، لكن اي حركة سياسية إذا أرادت ان تثبت ذاتها فإن اهم شيء بالنسبة إليها هو برنامجها.

- لا أعرف.

- ليس بعد. مازال الوقت مبكراً للحكم على ذلك.

الباب الثالث:

- ربما يكون ذلك اذا توافرت الرؤية والبرنامج.

- الافكار لا تنتهي ولا تموت لكنها قد تشيخ، وطالما ان لديهم رؤية ومواقف خاصة إذا كان لها سند شعبي فسيبقون، وساحة العمل السياسي في البحرين تتسع لكل الاتجاهات وإن كانت متباينة.

- مع تطور الموقف، من الضروري أن تميز نفسها عبر خلق رؤية جديدة، مدعومة نظرية من مراجع سياسية.

عباس المرشد «باحث في العلوم الاجتماعية والسياسية»:

- ربما تكون في بعض وجوهها لكنها في الأساس العميق وليدة حماس سياسي يعيشها المجتمع.

- لا يمكن الجزم بذلك فهي اقرب إلى تكتل وطني يجمع أفراداً متعددي الانتماءات الأثنية.

- لا يوجد لديها إفلاس سياسي فعندها رؤية مشروع متكاملة نعم هناك سوء تقدير للمواقف بعض الأحيان.

- فيه تجني على الحركة التي لديها هوية سياسية لكنها لم تفصح بعد عن استراتيجياتها العملية.

الباب الثاني:

- كانت في بداية ظهورها كذلك وكأي حركة لابد أن تقف في النهاية عند جماهير معينة.

- البرنامج السياسي غائب عند أكثر قوى المعارضة.

- لا يوجد مانع من امتزاج كلا الرؤيتين.

- مازال الوقت مبكرا للحكم على مصير الحركة.

الباب الثالث:

- مع تصاعد التراجعات في الاصلاح، نعم.

- ربما ستنطوي تحت عباءة إحدى فصائل المعارضة والتعويل على ان

العدد 1397 - الإثنين 03 يوليو 2006م الموافق 06 جمادى الآخرة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً